بحث هذه المدونة الإلكترونية

جديد الفيديوز من موقع حكاية كاميليا

جديـــــــــــــد الفيديوز من موقع حكـــــــــــــــــــــــــــاية كـــــــاميليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أزمة مياة النيل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أزمة مياة النيل. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

دولة سيناء القبطية !!!!!


محمود القاعود



انفض السامر وانتهت المسرحية الهزلية الرقيعة التى يُطلقون عليه “ انتخابات مجلس الشعب ” وكالعادة لم يكتسح الحزب الوطنى فقط ولم يصوت المسافرون والأموات فقط .. ولكن المجلس كله “ حزب وطنى ” !
انفض السامر وانتهت المسرحية الفاشلة التى لا نحصد منها سوى وجع الدماغ وصخب الميكروفونات وقلة الأدب وإطلاق الرصاص والتشاجر بالسنج والسيوف والبلط والمطاوى والجنازير وماء النار ..
انفض السامر كما انفض كل سامر قبله .. ولا جديد تحت الشمس .. ومبروك مقدماً للرئيس مبارك الفترة الرئاسية السادسة “ واخترناه وبايعناه واحنا معاه لما شاء الله ” !
انفض السامر الذى قام بالتشويش على الحرب الإجرامية التى أعلنها الطاغوت شنودة الثالث البطريرك الغير شرعى للكنيسة المرقصية ضد الإسلام ومصر ..

فى يوم 24 نوفمبر 2010م  قام  الجناح العسكرى لجماعة الأمة القبطية الإرهابية بأمر من المجرم شنودة الثالث  بشن حرب إجرامية  ضد النظام المنبطح بشارع الإخلاص المطل على الطريق الدائرى بالعمرانية التابعة لمحافظة الجيزة ؛ من أجل بناء كنيسة فى الطريق العام دون أى ترخيص وبقوة الإرهاب ..

قامت الميليشيات الأرثوذكسية الإرهابية بقطع الطريق الدائرى والسماح للمقطورات المحملة بالأسمنت والطوب والرمل والزلط بالدخول إلى العمرانية لبناء الكنيسة ووقف ما عدا ذلك من سيارات ، وقام نحو أربعة آلاف إرهابى أرثوذكسى بالتظاهر وحضر مئات الإرهابيين من سوهاج وأسيوط  للاشتباك مع الأمن والقيام بعمليات خاصة حتى يتم بناء الكنيسة ..

فى السادسة والنصف صباح يوم الأربعاء 24 نوفمبر صعّد الإرهابيون من إجرامهم ، يقودهم كهنة الجيزة الأشرار الذين كانوا يتلقون الاتصالات المؤيدة من الإرهابى شنودة .. وقام الإرهابيون الأرثوذكس باستخراج الأسلحة المكدسة فى الكنائس ، وتم إلقاء قنابل حارقة – تم صنعها فى الأديرة والكنائس -  على قوات الأمن ، وتم الزحف الإرهابى الأرثوذكسى نحو مبنى محافظة الجيزة ، واشتبك الإرهابيون الأرثوذكس مع قوات الأمن هناك وقطعوا شارع الهرم وألقوا بالحجارة والقنابل على البيوت والعمارات السكنية ومبنى محافظة الجيزة ، وكادوا يختطفون محافظ الجيزة كرهينة حتى يتم بناء الكنيسة وأسفرت وقائع الإرهاب الأرثوذكسى  عن إصابة نائب مدير أمن الجيزة، واللواء رئيس قوات الأمن المركزى بالجيزة، وأكثر من 10 ضباط آخرين وعشرات  من المجندين .

لست فى حاجة لأن أقول ماذا لو كان الإخوان هم من قاموا بهذا العمل من أجل بناء مسجد أو جمعية خيرية وما هو رد فعل خصيان ساويرس وقتها والصحف المسماة “ قومية ” وبرامج التوك شو المأجورة ..  فالازدواجية والفاشية والنازية هى أحد مميزات الكنيسة الإرهابية المرقصية ومن يعملون خداماً بها .. وشمامسة المصرى اليوم وروز اليوسف واليوم السابع .. معروف رد فعلهم الخسيس المنبطح أمام شنودة .. الإرهابى العنيف العاصف أمام الإخوان أو أى جماعة إسلامية ..

كما لست فى حاجة لأن أذكر بموقف هذه الوسائل الداعرة إبان عرض طلاب الإخوان الرياضى بجامعة الأزهر عام 2006عندما وصفوه بالإرهاب وادعوا أن الطلاب ميليشيات إرهابية ، وقيام الأمن باعتقال عشرات من كوادر الإخوان فى شتى المحافظات وتأميم ممتلكاتهم وأموالهم .. وهو مالم يحصل ذرة منه مع الإرهابيين الأرثوذكس الذين استخدموا القنابل الحارقة فى عمليتهم الإجرامية .. بل وجدوا بعض أبناء الحرام يبررون لهم فعلتهم ويقولون لماذا بناء الملاهى والكباريهات أسهل من بناء الكنائس ؟!

إننا الآن إزاء قيام دولة صليبية ومن يقول بعكس ذلك فهو مأجور صغير من الذين دينهم دينارهم وقبلتهم فروج نساءهم  ..الإرهابى الصليبى شنودة الثالث يؤسس للدولة الصليبية منذ 14 نوفمبر 1971م .. لم يكل أو يمل .. بل ووجد تشجيعا من موت المسلمين وانبطاح النظام .. فزرع مصر بالكنائس وفى مناطق لا يوجد بها نصارى .. حتى يُخيل للمرء أن مصر بها80 مليون أرثوذكسى من كثرة الكنائس ..

وقد ذكرت كنيسة اليوم السابع يوم 3 / 12 / 2010م عن خبر قيام المجرم شنودة بالاستعداد للذهاب إلى شرم الشيخ  يوم السبت 4 / 12   لافتتاح وتدشين كاتدرائية القديس “السمائيين” بمنطقة حى النور، لتكون أكبر كنيسة فى سيناء، كما سيفتتح كنيستين بمنطقة الطور وتدشين كنيسة أخرى.

إنها الحرب الصليبية لتقسيم مصر .. وهى نفسها الحرب التى تتزامن مع الاستعداد لإعلان قيام دولة صليبية بجنوب السودان يوم التاسع من يناير 2011م ..

شنودة يريد استغلال الفرصة ليعلن دولته التى ظل يحلم بها طوال حياته .. يزيد من الإرهاب وافتعال المشكلات حتى يطلب حماية دولية تمنحه حق تقرير المصير ..

يقول أحد الكتاب الأرثوذكس من نصارى المهجر الذين يعلمون خفايا وخطط المجرم شنودة عن تقسيم مصر وحلم الدولة “القبطية ” ومكانها  وخيارات النظام المصرى أمام الحوادث الإرهابية التى يرتكبها شنودة ليصوّر للرأى العام الدولى أن هناك حرب  إبادة ضد ” الأقباط “  :
“ البديل الأول: قبول تقديم الحماية الدولية للأقباط، وهذا يعني عودة الاحتلال الأجنبي إلى مصر تحت غطاء حماية الأقليات الدينية .

البديل الثاني: عزل الأقباط عن المسلمين في وطن بديل يوفر لهم الحماية، وهناك من يقترحون أن يكون هذا الوطن من شمال المنيا إلى البحر المتوسط وطنًا للمسلمين ومن جنوب المنيا إلى جنوب سوهاج وطنًا للأقباط وهذا الاقتراح موجود على طاولات الكثيرين من مشعلي نيران الفتنة في مصر .

ثالثًا- أميركا وإسرائيل والغرب والفتنة في مصر
لا يمكنني بأي حال من الأحوال أن أنكر أن هناك دورًا أميركيًّا إسرائيليًّا عربيًّا في حرب التفتيت التي تتعرَّض لها مصر بضراوة، وهكذا يفكر لنا الآخرون وفقًا للسيناريو التالي :

أولا- أميركا والمجتمع الدولي يعتقدون اعتقادًا راسخًا أن تلك الاتفاقية التي وقعها (السادات – مناحم بيجين – كارتر) ليست اتفاقية للسلام بين شعبين، بل هي اتفاقية سلام بين حكومتين، فالصراع المصري الإسرائيلي صراع تاريخي والعداء بين الشعبين لا يمكن أن توقفه اتفاقات سلام أو تطبيع علاقات أو خلافه والآن دولتان لهما علاقات رسمية وسفارات متبادلة وعلاقات تجارية حكومية محدودة وقطيعة شعبية، وبالتالي فإن هناك تخوفًا أميركيًّا إسرائيليًّا من أن يحدث في مصر ما حدث في إيران وقيام دولة دينية في مصر عندها لن تستمر اتفاقيات السلام الهشة بين الدولتين وتشتعل نيران حروب جديدة بين مصر وإسرائيل .

ثانيًا – إن جعل سيناء دولة قبطية فاصلة بين مصر وإسرائيل تساعد على منع أي احتكاكات عسكرية وإبعاد مصر نهائيًّا عن الحدود الإسرائيلية، وبالتالي فإن دولة الأقباط هذه المرة لن تكون بتقسيم الصعيد، بل ستكون بإنشاء وطن قبطي للأقباط في شبه جزيرة سيناء لتكون دولة مستقلة لهم يرعاها الغرب ويقدم لها المساعدات المالية والفنية واللوجستية، وبهذا ترتاح إسرائيل من ذلك الكابوس المزعج الذي يهدد كيانها وهو وجود مصر على حدودها، فإن وجود دولة جديده ذات انتماء غربي شعبها يتوق إلى الفرنجة من الممكن أن يتقبل أن يعيش في سلام وعلاقات طبيعية دائمة مع الشعب الإسرائيلي .

ثالثًا- فصل سيناء جغرافيًّا عن مصر والقارة الإفريقية إلى الأبد لتصبح سيناء دولة آسيوية ووطنًا لمسيحيي المنطقة العربيه تقبل هجرتهم وهجرة الأوروبيين إليها لتكون بديلاً لهم عن لبنان ” أ.هـ

هذا الكلام فى منتهى الخطورة .. فهو كلام نصرانى أرثوذكسى وليس كلام “ وهابى إرهابى متطرف ” .. ويكشف الكثير من خطط المجرم شنودة الثالث ، وبهذا يمكننا فهم اهتمام شنودة بـ شرم الشيخ وافتتاح الكنائس بها ..كبداية لتدشين “ الدولة القبطية ” التى يحلم بها شنودة منذ صغره .. شنودة يسعى لعمل دولة صليبية مستقلة مستلهما النموذج السودانى .. والنظام يتفرج ويترك الحبل على غاربه لشنودة حتى نُفاجأ ذات يوم بأن هناك استفتاءا مقررا لإعلان شبه جزيرة سيناء ” دولة قبطية ” !
لم يكن ما قاله الزنيم بيشوى سكرتير المجمع المقدس ونائب شنودة يوم 15 سبتمبر 2010م .. عبثيا .. بل كان يقصد كلبيشوى يعلن عن جزء من خطة شنودة لإقامة دولته عن طريق الاقتتال الطائفى وطلب الحماية الدولية ..

وكان بيشوى يقصد أيضاً ما ذكره يوم 22 سبتمبر 2010م فى مؤتمر تثبيت العقيدة من الادعاء بأن القرآن الكريم محرف وبه آيات  زائدة .. فهو يريد رد فعل عنيف من المسلمين حتى يتمكن الإرهابي شنودة من المطالبة بحق تقرير المصير ، ولذلك خرج المجرم شنودة لينفى أنه اعتذر عن بذاءات ربيبه وغلامه بيشوى التى أساء فيها للقرآن الكريم .. تماما مثلما نفى أن يكون أسقف الجيزة قد قدم أية اعتذارات لمحافظ الجيزة عن إرهاب الميلشيات النصرانية الأرثوذكسية بسبب  موقعة العمرانية يوم 24 نوفمبر  ..

شنودة لا يريد أن يرحل قبل أن يعلن قيام دولته الصليبية فى قلب الإسلام والعروبة النابض .. والنظام مشغول بالتمديد والتوريث .. وهو نفس الانشغال الذى سمح لعصابات جنوب السودان أن تعلن دولتها الصليبية بما يشكل خطورة كبيرة على أمن مصر القومى ، كون هذه الدويلة المسخ المزمع قيامها إحدى أذرع الكيان الصهيونى ويمكنها قطع مياه النيل عن مصر والضغط عليها وفق أجندة “ إسرائيل ” ..
شنودة لا يريد أن يرحل قبل أن يكون “ آية الشيطان العظمى ” فى دولة صليبية يقوم نظامها على نظرية “ ولاية القسيس ” ..
شنودة لا يريد أن يرحل قبل أن يشعل النار فى مصر ونسأل الله أن يحرق قلبه ويخزيه ويزهق روحه الخبيثة  ومصر دولة مسلمة رغم أنفه وأنف من يسانده ويؤيده.

الجمعة، 3 ديسمبر 2010

مصر تدعم انفصال جنوب السودان


حكاية كاميليا

2010-12-03 22:31
كشفت برقية بعثت بها السفارة الامريكية في القاهرة الى وزارة الخارجية بواشنطن سربها موقع ويكيليكس إلى أن مسؤولين مصريين مارسوا ضغوطا من أجل تأجيل الاستفتاء على انفصال جنوب السودان.

وذكرت الوثيقة أن مصر سعت لتأجيل الاستفتاء ما بين اربع وست سنوات لإفساح الوقت للجنوب ليصبح دولة قابلة للبقاء إذا قرر الإنفصال عن الشمال.

وكان من المقرر إجراء الاستفتاء في التاسع من يناير/ كانون الثاني بموجب اتفاق سلام عام 2005 الذي انهى حربا اهلية بين الشمال والجنوب لكن الاعداد له تأخر كثيرا.

وذكرت جريدة "المصري اليوم" على موقعها الالكتروني باللغة الانجليزية ان برقية دبلوماسية أمريكية بتاريخ اكتوبر تشرين الاول عام 2009 نقلت عن مسؤول مصري عبر عن قلقة من أن يهدد قيام دولة في جنوب السودان موارد مصر من مياه النيل.

كما ذكرت الجريدة ان برقية دبلوماسية أمريكية بتاريخ اكتوبر تشرين الاول عام 2009 نقلت عن مسؤول مصري اقتراحه تأجيل الاستفتاء ما بين اربع وست سنوات الى حين "تطوير قدرة جنوب السودان على اقامة دولة".

ونقل عن المسؤول المصري قوله "النتيجة ستكون اقامة دولة غير قابلة للبقاء يمكن ان تهدد موارد مصر من مياه النيل".
في حين أن السودان ترى أنه لا تأجيل للاستفتاء ونفت مفوضية استفتاء جنوب السودان صحة الأنباء التي ترددت مؤخراً حول وجود اتجاه لتأجيل موعد الاستفتاء المزمع إجراؤه في التاسع من يناير القادم، في الوقت الذي أطلقت فيه منظمة خاصة بالدفاع عن حقوق الأطفال، حملة لدعم الوحدة بين الشمال والجنوب.

يشار إلى أن - حاية كاميليا - كان قد انفرد بخبر 
الزيارة السرية لوفد كنسي مصري لجنوب السودان فى إطار الحملة الصليبية المشتركة لتفتيت العالم الإسلامى وضرب العالم الإسلامى فى عمقه الإستراتيجى .

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

هجوم زيناوي.. أبعاد وخفايا


محمد هزاع
البشير اسلام تودي


خروجًا على كلِّ القواعد والآداب الدبلوماسيَّة المرعيَّة بين الدول شنَّ رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي هجومًا شديدًا على مصر واتَّهَمها بدعم المتمردين المناوئين لحكومته انتقامًا منه لموقفه المتشدِّد في الدفاع عما أسماه حق أثيوبيا في مياه النيل، وأكَّد أن مصر لا تستطيع كسب أي حرب عسكريَّة تخوضها ضد بلاده على هذه الخلفيَّة، مهددًا بأنها ستخسر خسرانًا مبينًا إذا أقدمت على ذلك!!
في المقابل احتفظتْ مصر بأقصى درجات ضبط النفس، وردَّت على هذا الهجوم بمنتهى الدبلوماسيَّة؛ حيث أكَّدت على لسان مسئوليها أن الحرب ليست خيارًا لها في التعامل مع دول حوض النيل، على خلفيَّة الأزمة المفتعلة حول حصص كل من هذه الدول من مياه النهر الخالد بل تعتمد كليًّا على الحوار الدبلوماسي والاتصالات السياسيَّة عالية المستوى، والمؤسسة على حقوق تاريخيَّة لا يمكن التشكيك فيها من وجهة نظر القانون الدولي والاتفاقيَّات الموقَّعة بين مصر وهذه الدول خاصة أثيوبيا بالذات.
أشار المسئولون المصريون إلى أن الاتهامات المتعلِّقة بدعم المتمردين عاريةٌ تمامًا من الصحة ولا أساس لها بالمرة، مؤكدين أن القاهرة ملتزمة التزامًا ذاتيًّا بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخليَّة لأي دولة وطالبوا رئيس الوزراء الأثيوبي بتقديم الدليل على صحة اتهاماته إن استطاع.
لا شك أن ردَّ مصر على هجوم رئيس الوزراء الأثيوبي جاء متوافقًا تمامًا مع سياسات مصر الخارجيَّة، ولكن يبقى أن هذا الهجوم من قِبل زيناوي يحتاج إلى توضيح أبعاده وخفاياه.
في هذا الإطار نشير أولًا إلى أن مصر لم تبدأ الأزمة، ولكن التي بدأتها هي أثيوبيا وبعض الدول الأخرى المتأثِّرة بها، ونشير ثانيًا إلى أن موقف مصر الحالي ليس جديدًا على الإطلاق؛ لأنه يعتمد أساسًا على اتفاقيَّات قديمة أولها الاتفاقيَّة الموقَّعَة مع إمبراطور أثيوبيا "منليك" عام 1902 ثم مع دول الهضبة عام 1929 ومع أوغندة عام 1949 والرئيس "موسفيني" عام 1991 ونشير ثالثًا إلى أن الموقف الذي تتخذه إثيوبيا منذ سنوات مضتْ ليس موقفًا أصيلًا يعبِّر عن مصالحها المزعومة، ولكنه موقف مصطنع يخدم مصالح دول أخرى ليس لها علاقة مباشرة بحوض النيل، مثل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكيَّة التي تلعب إثيوبيا دور الوكيل المعتمد لها في منطقة القرن الإفريقي.
ونشير رابعًا إلى أن من حق مصر الدفاع عن حقوقها بكافة الطرق المشروعة، ونشير أخيرًا إلى أن مصر ليست الصومال التي تحتلُّ إثيوبيا جزءًا منها وتعيث فيها فسادًا منذ سنتين بدعم من التحالف الصهيوني الصليبي الذي يستهدف هذه المنطقة منذ زمن طويل.
إن مصر حتى الآن تتعامل مع المسألة التي تمثِّل بالنسبة لها مسألة حياة أو موت بمسئولية شديدة، التزامًا بدورها الذي يفرضه عليها حجمها وتاريخها، وهذا لا يعني أبدًا أنها غير قادرة على حماية مصالحها في شريان حياتها أو أنها عاجزة عن اتخاذ التدابير اللازمة لوضع كل طرف في حجمه الطبيعي، والذي لن يعدوه مهما فعل حتى لو كان مدعومًا من إسرائيل أو أمريكا.
مع الاحترام الشديد لهذا الموقف المسئول من قِبل مصر إلا أنه قد يتعيَّن على مصر -الآن وليس بعد- أن تعيد حساباتها مع كل الأطراف العابثة في حوض النيل، بعدما أسفرت هذه الأطراف أو بعضها عن هذا التوجُّه الصفيق بما في ذلك إسرائيل والولايات المتحدة التي لا تزال تتخيَّل أنها قادرة على إعادة رسم خارطة العالم ونوع وحجم علاقات دول رغم فشلها الذريع في كل المناطق التي تدخَّلَت فيها حتى الآن.
إن لدى مصر أوراقًا كثيرة جدًّا تستطيع من خلالها دفع كل الأطراف لمراجعة موقفه بدءًا بأثيوبيا وانتهاءًا بأمريكًا مرورًا بإسرائيل؛ فمصر ليست كما يظنون، فهي قادرة على الدفاع عن حقوقها الدبلوماسيَّة والسياسيَّة بكافة الوسائل المشروعة، حرصًا منها على السلام الذي يسعى آخرون لتدميره والقضاء عليه.

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

أثيوبيا تهدد مصر بالحرب في نوفمبر وشنودة يزورها للغطاس في يناير


حكاية كاميليا

2010-11-23 22:54
في تهديد واضح بالحرب قال ملس زيناوي رئيس وزراء أثيوبيا فيمقابلة أجرتها معه وكالة رويترز: "إن مصر لا يمكنها أن تكسب حربا مع أثيوبيا على مياه نهر النيل" مؤكداً أنها تدعم جماعات متمردة في محاولة لزعزعة استقرار بلاده!!
وتقود أثيوبيا منذ أكثر من عقد من الزمان حلفاً ضد مصر مكوناً من سبعة دول ـ هي دول المصب لنهر النيل ـ  يدعو  إلى نقض معاهدة 1929 والتي تعطي الحق لمصر للحصول على 55.5مليار متر مكعب من مياه النيل سنويا وهو ما يعادل 65% من إجمالي مياه النيل التي تبلغ 84مليار متر مكعب
.
يذكر أن أثيوبيا قد أقامت عدداً من المشاريع والسدود ـ بدعم معلن من إسرائيل ـ بما ينقض عملياً المعاهدة المذكورة كما وقعت وسائر دول الحلف اتفاقية تعاون مشترك تنص على تقليل حصة مصر والسودان سنوياً من مياه النيل.
على صعيد متصل وفي هذا السياق المشحون تأتي زيارة الأنبا "باولس" بطريرك الحبشة إلى مصر لمدة ثلاثة أيام بدأت منذ يوم السبت الماضي وانتهت أمس الثلاثاء بمغادرته إلى الحبشة؛ وقد زار خلالها دير الأنبا مقار بوادي النطرون وكتدرائية العباسية حيث اصطفت "كشافة الكنيسة" في صفين لاستقباله والوفد المرافق من القساوسة والكهنة و الرهبان والراهبات كما عزفت السلام الوطني الكنسي: (كنيستي يا كنيسة الشهداء) و رفرف علم الكنيسة بجوار علم الدولة المصرية وهو علم أبيض تتوسطه صورة الكاتدرائية.
وكان هدفها المعلن هو تهنئة "شنودة" بعيد جلوسه التاسع والثلاثين؛ كما حرصت مصادر كنسية على التأكيد أن محادثات الطرفين لم تتطرق إلى مسألة مياه النيل وحصة مصر منها!!
وقد تقدم "باولوس" بدعوة إلى "نظير" لزيارة الحبشة وحضور عيد وصلاة "الغطاس" يوم‏ 19‏ يناير القادم هناك وقد أعلنت مصادر كنسية عن قبوله للدعوة!!
جدير بالذكر أن موقع"حكاية كاميليا" كان قد نشر خبراً حصرياً عن زيارة سرية لوفد كنسي مصري لجنوب السودان في الشهر الماضي في زيارة لم يعلن عنها ؛ ممثلاً عن الكنيسة المرقصية وبأمر شخصي من "شنودة" وكان من بينهم: سكرتارية البابا متمثلة في الأنبا أرميا والأنبا يؤانس كما حضر اللقاء الأنبا بسنتي أسقف حلوان والأنبا موسي أسقف الشباب.
يذكر أن للحكومة الأثيوبية الدور الأكبر في دعم حكومة شيخ شريف العميلة في الصومال كما أن لها الدور الأكبر في المذابح الشنيعة في صفوف المدنيين هناك، كما تعمل الحكومة الأثيوبية على استفزاز مصر والسودان بصورة دائمة بتهديد منابع النيل وإقامة المشاريع والسدود عليها بدعم من حكومة الكيان اللقيط في إسرائيل، كما كانت ولا زالت الداعم الأول لانفصال جنوب السودان ودعم حركات التمرد هناك ..
وتشكل هذه التحركات خطورة بالغة ولعباً بالنار في هذا الوقت الحساس وفي ظل أجواء التوتر الطائفي التي افتعلتها الكنيسة المرقصية بتوجيه من زعيم "عصابة الأمة القبطية" نظير روفائيل، أو "شنودة المشلوح" ..

خبر سابق من نفس الموقع

2010-10-27 02:23
 فى إطار الحملة الصليبية المشتركة لتفتيت العالم الإسلامى تم إيفاد وفد رفيع المستوى ممثلاً عن الكنيسة القبطية في زيارة غير معلنة إلى جنوب السودان لبحث سبل التعاون فى حال الانفصال الوشيك - كما أكدت مصادرنا - وكيفية استغلال الجنوب " النصرانى " الجديد وسيطرته على منابع النيل فى الضغط على الحكومة المصرية لاعطاء المزيد والمزيد من الامتيازات لنصارى مصر.
ويأتي ذلك في ظل التقارب الذى حدث بين الكنيسة الأرثوذكسية والفاتيكان وتوحيد الجهود الصليبية العالمية لضرب العالم الإسلامى فى عمقه الإستراتيجى .
ولا نخفي خشيتنا من أن يكون هذا التنسيق بين الكنيسة الأرثوذكسية والحكومة النصرانية المرتقبة فى جنوب السودان ضمن مخطط لانفصال مماثل لجنوب مصر وإعلان دولة قبطية مستقلة على غرار النموذج السودانى. وسنوافيكم بأسماء أعضاء الوفد الرفيع الذى قام بهذه الزيارة إن شاء الله تعالى  حال توافرها لدينا.

الجمعة، 19 نوفمبر 2010

مياه النيل .. لعبة صهيونية لضرب دول الحوض !/ المسلم



تصاعدت منذ بداية شهر مايو الحالي أزمة مياه حادة بين دول حوض النيل الأفريقية الـ 10 بسبب مطالب قديمة لدول منابع النيل السبع بإعادة توزيع أنصبة مياه النيل المقسمة في اتفاقية عام 1929 والتي تعطي لمصر بموجبها 55.5 مليار متر مكعب من المياه، ما أثار بقوله تساؤلات حول ما إذا كانت حروب المياه قد بدات مبكرا في المنطقة وسر تحريكها الأن ومن وراء إثارتها، وتوالي التصعيد مع إعلان مصر رفضها توقيع "الاطار القانونى والمؤسسى لمياه النيل" لأن الدول الأفريقية الأخري رفضت الاعتراف بحقها القديم في حصتها من مياه النيل .


وكي لا يتوه القارئ في تفاصيل غامضة، نشير لأن القصة كلها ترجع الي اتفاقية 1929 التي أبرمتها بريطانيا باسم مستعمراتها في شرق إفريقيا مع مصر وهي حددت نصيب مصر من مياه النيل بت 55.5 مليار متر مكعب، وألزمت دول منابع النيل وبحيرة فيكتوريا بعدم القيام بأي مشاريع مياه بدون موافقة مصر، وتمنح هذه الاتفاقية مصر حق النقض "الفيتو" على أي مشروع بشأن مياه نهر النيل من شأنه التأثير على منسوب مياه النيل التي تصل إلى مصر، باعتبارها دولة المصب .


الجديد هو أن دول المنبع الأفريقية – التي تنبع مياه النيل من أراضيها وتصب في مصر والسودان – بدات تطالب منذ عام 2004 بحقها في إقامة مشاريع سدود وجسور علي مسار النيل بحجة توليد الكهرباء والزراعة الدائمة بدل الزراعة الموسمية، وتطالب بتوقيع أتفاق جديد بخلاف أتفاق 1929 بدعوي أن من وقع الأتفاق هو بريطانيا التي كانت تحتل أوغندا واثيوبيا وباقي دول منابع النيل، وظهر أن وراء هذه التحركات الأفريقية أصابع امريكية وصهيونية للضغط علي كل من مصر والسودان .


بل أنه عندما سعيت مصر والسودان لزيادة حصتها من مياه النيل بحفر قناة جونجلي السودانية التي كانت ستوفر قرابة 15 مليار متر مكعب من مياه النيل تضيع حاليا في أحراش ومستنقعات جنوب السودان، تحركت تل ابيب ودعمت حركة التمرد الجنوبية (الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي وقع اتفاق سلام مع الخرطوم عام 2005 )، وأفشلت هذا المشروع بعدما هاجم المتمردون المهندسون المصريون والسودانيون وأحرقوا حفار المشروع .
ووصل الأمر لحد قول وزير الثروة المائية التنزاني إن بلاده ستمد أنابيب بحوالى 170 كيلو مترا من بحيرة فيكتوريا لتوصيلها إلي حوالي 24 قرية وأجزاء واسعة في الشمال الغربي لبلاده تتعرض لازمة المياه والجفاف، وانها لا تعترف بأتفاقية مياه النيل التي تعطى الحق لمصر على أن توافق أو لا توافق على أي مشروع يقترحه أي طرف من أطراف دول حوض النيل للاستفادة من المياه قائلا أنه أتفاق "لا يلزم بلاده، وأنها لم تلتزم بهذا الاتفاق وستمضى قدما في إنشاء مشاريعها دون استشارة مصر " .


وقد ظهرت الأصابع الصهيونية والأمريكية في تحريض الدول الأفريقية من خلال عروض قدمتها شركات صهيونية وأمريكية لتمويل مشاريع المياه الأفريقية التي تعارضها مصر لأنها ستنقص من حصتها المائية، وأثبت هذا وزير الموارد المائية المصري السابق الدكتور محمود أبو زيد في تصريح له يوم 11 مارس الماضي عندما قال - في بيان له حول أزمة المياه في الوطن العربي ألقاه أمام لجنة الشئون العربية – عندما حذر من تزايد النفوذ الامريكى و(الاسرائيلى) في منطقة حوض النيل من خلال "السيطرة على اقتصاديات دول الحوض وتقديم مساعدات فنية ومالية ضخمة " بحسب تعبيره !.
والجديد في هذا التدخل الصهيوني الأمريكي هو طرح فكرة "تدويل المياه" أو تدويل مياه الأنهار من خلال هيئة مشتركة من مختلف الدول المتشاطئة في نهر ما والهدف منه هو الوقيعة بين مصر ودول حوض النيل، وقد ألمح وزير الموارد المائية المصري السابق محمود ابو زيد في فبراير 2009 من وجود مخطط (اسرائيلي) – أمريكي للضغط علي مصر لإمداد تل ابيب بالمياه بالحديث عن قضية "تدويل الأنهار"، وأكد أن (إسرائيل) لن تحصل علي قطرة واحدة من مياه النيل .


الي اين تسير حرب مياه النيل ؟
المفترض أن تستضيف مصر إجتماعا علي مستوي رؤساء الدول في أواخر يوليه المقبل 2009 لبحث ما سمي(الاطار القانونى والمؤسسى لمياه النيل) الذي سعت القاهرة والخرطوم لتوقيعه مع دول حوض النيل لإرضائهم وتوفير بعض المزايا المائية لهم بدون المساس بحصة مصر والسودان من مياه النيل، وسبق هذا عقد إجتماع لوزراء المياه في الكونغو الديمقراطية يوم 21 مايو الماضي للاتفاق علي بنود هذا الاطار وتوقيعه، ولكن مصر والسودان فوجئوا بأن دول منابع النيل صاغت الاطار بصورة لا تحفظ حقوق مصر والسودان المقررة في اتفاقية 1929 فرفضت التوقيع وثارت أزمة اشتم منها الخبراء بوادر حرب مياه في المنطقة .


فالاطار القانونى والمؤسسى لم ينص علي حصة مصر من المياه أو حقها في الفيتو لو اقامت اي دولة منشات علي النيل تعوق وصول المياه، ولذلك طالبت مصر أن تتضمن الاتفاقية فى البند رقم 14 ب الخاص بالامن المائى نصا صريحا يتضمن عدم المساس بحصة مصر من مياه النيل وحقوقها التاريخية فى مياه النيل وأن ينص علي الابلاغ المسبق عن أى مشروعات تقوم بها دول اعالى النيل .
أيضا من شروط مصر للتوقيع على هذا الاتفاق ضرورة تعديل البند رقم 34 أ و34ب بحيث تكون جميع القرارات الخاصة بتعديل أى من بنود الاتفاقية أو الملاحق بالاجماع وليس بالاغلبية وفى حالة التمسك بالاغلبية فيجب أن تشمل الاغلبية دولتى المصب مصر والسودان لتجنب عدم انقسام دول الحوض مابين دول المنابع التى تمثل الاغلبية ودولتى المصب والتى تمثل الاقلية .
وحلا للمشكلة اقترحت دول المنابع السبع أن يتم وضع البند الخاص بالامن المائى رقم 14ب فى ملحق للاتفاقية واعادة صياغته بما يضمن توافق دول الحوض حوله خلال ستة شهور من تاريخ توقيع الاتفاقية وانشاء هيئة حوض النيل المقترحة فى اتفاقية، ولكن مصر رفضت هذا المقترح وطرحت بدلا منه صيغة توافقية وفشل الاجتماع لتمسك كل طرف بموقفه .


"اسرائيل" .. الدولة رقم 11 في النيل !
وخطورة الخلاف الحالي بين دول منابع النيل ودول المصب هو تصاعد التدخل الصهيوني في الأزمة عبر إغراء دول المصب بمشاريع وجسور وسدود بتسهيلات غير عادية تشارك فيها شركات أمريكية، بحيث تبدو الدولة الصهيونية وكأنها إحدي دول حوض النيل المتحكمة فيه أو بمعني أخر الدولة "رقم 11" في منظومة حوض النيل، والهدف بالطبع هو إضعاف مصر التي لن تكفيها أصلا كمية المياه الحالية مستقبلا بسبب تزايد السكان والضغط علي مصر عبر فكرة مد تل ابيب بمياه النيل عبر أنابيب وهو المشروع الذي رفضته مصر عدة مرات ولا يمكنها عمليا تنفيذه حتي لو أردت لأنها تعاني من قلة نصيب الفرد المصري من المياه كما ان خطوة كهذه تتطلب أخذ أذن دول المنبع !.




الدور الصهيوني في صراع مياه النيل
والحقيقة أن الدور الصهيوني الخفي في أزمة مياه النيل له أبعاد تاريخية قديمة، إذ تعد محاولة الحركة الصهيونية للاستفادة من مياه النيل قديمة قدم التفكير الاستيطاني في الوطن العربي، وظهرت الفكرة بشكل واضح في مطلع القرن الحالي عندما تقدم الصحفي اليهودي تيودور هرتزل ـ مؤسس الحركة ـ عام 1903م إلى الحكومة البريطانية بفكرة توطين اليهود في سيناء واستغلال ما فيها من مياه جوفية وكذلك الاستفادة من بعض مياه النيل، وقد وافق البريطانيون مبدئياً على هذه الفكرة على أن يتم تنفيذها في سرية تامة .
ثم رفضت الحكومتان المصرية والبريطانية مشروع هرتزل الخاص بتوطين اليهود في سيناء ومدهم بمياه النيل لأسباب سياسية تتعلق بالظروف الدولية والاقتصادية في ذلك الوقت.


وفي الوقت الراهن يمكن القول إن هناك أربعة مشاريع أساسية يتطلع إليها اليهود بهدف استغلال مياه النيل:
1ـ مشروع استغلال الآبار الجوفية:
قامت (إسرائيل) بحصر آبار جوفية بالقرب من الحدود المصرية، وترى أن بإمكانها استغلال انحدار الطبقة التي يوجد فيها المخزون المائي صوب اتجاه صحراء النقب، وقد كشفت ندوة لمهندسين مصريين أن (إسرائيل) تقوم بسرقة المياه الجوفية من سيناء وعلى عمق 800 متر من سطح الأرض، وكشف تقرير أعدته لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب المصري في يوليو 1991م أن (إسرائيل) تعمدت خلال السنوات الماضية سرقة المياه الجوفية في سيناء عن طريق حفر آبار إرتوازية قادرة؛ـ وذلك باستخدام آليات حديثة ـ على سحب المياه المصرية.
2 ـ مشروع اليشع كالي:
في عام 1974م طرح اليشع كالي ـ وهو مهندس (إسرائيلي) ـ تخطيطاً لمشروع يقضي بنقــل ميـــاه النيـــل إلى (إسرائيل)، ونشر المشروع تحت عنوان: (مياه الســلام) والذي يتلخص في توسيــع ترعة الإسماعيلية لزيـــادة تدفـق المياه فيها، وتنقل هـذه المياه عن طريــق سحــارة أسفل قناة السويس بعد اتفاقيات السلام لتنفيذ المشروع.


3 ـ مشروع (يؤر):
قدم الخبير (الإسرائيلي) شــاؤول أولوزوروف النائــب السابق لمديــر هيئة المياه (الإسرائيلية) مشروعـــاً للسادات خـلال مباحثــات كامب ديفيد يهدف إلى نقــل مياه النيل إلى (إسرائيل) عبر شق ست قنوات تحت مياه قناة السويس وبإمكان هـذا المشروع نقل 1 مليار م3، لري صحراء النقب منها 150 مليون م3، لقطــاع غزة، ويــرى الخبراء اليهـود أن وصول المياه إلى غزة يبقي أهلهـا رهينة المشروع الذي تستفيد منه (إسرائيل) فتتهيب مصر من قطع المياه عنهم.
4 ـ مشروع ترعة السلام (1):
هو مشروع اقترحه السادات في حيفا عام 1979م، وقالت مجلة أكتوبر المصرية: "إن الرئيس السادات التفت إلى المختصين وطلب منهم عمل دراسة عملية كاملة لتوصيل مياه نهر النيل إلى مدينة القدس لتكون في متناول المترددين على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحائط المبكى".
وإزاء ردود الفعل على هذه التصريحات سواء من إثيوبيا أو المعارضة المصرية ألقى مصطفى خليل رئيس الوزراء المصري بياناً أنكر فيه هذا الموضـــوع قائلاً: "عندما يكلم السادات الرأي العام يقول: أنا مستعد أعمل كذا فهو يعني إظهـــار النية الحسنــــة ولا يعني أن هناك مشروعــاً قد وضــع وأخـذ طريقه للتنفيذ !!.


دور صهيوني خفي للسيطرة علي النيل
وتطمع الدولة الصهيونية في أن يكون لها بصورة غير مباشرة اليد الطولى في التأثيــر على حصة مياه النيل الواردة لمصر وبدرجة أقل السودان؛ وذلك كورقة ضغط على مصر للتسليم في النهاية بما تطلبه (إسرائيل)، بل إن للخبراء الصهاينة لغة في مخاطبة السلطات الإثيوبية تتلخـص في ادعـــاء خبيث يقول أن حصص المياه التي تقررت لبلدان حوض النيل ليست عادلة؛ وذلك أنها تقررت في وقـت سابــق على استقلالهــم، وأن (إسرائيــل) كفيلة أن تقدم لهذه الدول التقنية التي تملكها من ترويض مجرى النيل وتوجيهه وفقاً لمصالحها" .
من أجل ذلك تتوارد الأنباء والأخبار عن مساعدات (إسرائيلية) لإثيوبيا لإقامة السدود وغيرها من المنشآت التي تمكنها من السيطرة والتحكم في مياه النهر.
ولقد دأبت العواصم المعنية بدءاً من أديس أبابا مروراً بالقاهرة وانتهاء بتل أبيب على نفي هذه الأنباء. والاحتمال الأرجح هو تورط (إسرائيل) بالمشاركة في مساعدة إثيوبيا في إنشاء السدود على النيل الأزرق.


اللعب بورقة البدلاء
ويبدو أن الدور الصهيوني للعب بورقة البدلاء قد بدأ ينشط في السنوات الخمس الماضية، إذ بدأت سلسلة نشطة من الاتصالات الصهيونية مع دول منابع النيل خصوصا أثيوبيا ( رئيس وزراءها زيناوي زار تل ابيب أوائل يونيه 2004)، وأوغندا لتحريضها علي اتفاقية مياه النيل القديمة المبرمة عام 1929 بين الحكومة البريطانية -بصفتها الاستعمارية- نيابة عن عدد من دول حوض النيل (أوغندا وتنزانيا وكينيا) والحكومة المصرية يتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه‏ النيل، وإن لمصر الحق في الاعتراض (الفيتو) في حالة إنشاء هذه الدول أي سدود علي النيل .
ومع أن هناك مطالبات منذ استقلال دول حوض النيل بإعادة النظر في هذه الاتفاقيات القديمة، بدعوى أن الحكومات القومية لم تبرمها ولكن أبرمها الاحتلال نيابة عنها، وأن هناك حاجة لدى بعض هذه الدول خصوصًا كينيا وتنزانيا لموارد مائية متزايدة؛ فقد لوحظ أن هذه النبرة المتزايدة للمطالبة بتغيير حصص مياه النيل تعاظمت في وقت واحد مع تزايد التقارب الصهيوني من هذه الدول وتنامي العلاقات الأفريقية مع الصهاينة .
وهكذا عادت المناوشات بين دول حوض النيل (عشر دول) للظهور خاصة بين مصر وتنزانيا، وانضمت إلى هذا المبدأ أوغندا وكينيا وطلبت الدول الثلاث من مصر التفاوض معها حول الموضوع، ثم وقعت تنزانيا مع رواندا وبوروندي اتفاقية نهر كاجيرا عام 1977 التي تتضمن بدورها عدم الاعتراف باتفاقات 1929، بل وطلبت حكومة السودان بعد إعلان الاستقلال أيضًا من مصر إعادة التفاوض حول اتفاقية 1929.


كذلك أعلنت أثيوبيا رفضها لاتفاقية 1929 واتفاقية 1959 في جميع عهودها السياسية منذ حكم الإمبراطور ثم النظام الماركسي "منجستو" وحتى النظام الحالي، بل وسعت عام 1981 لاستصلاح 227 ألف فدان في حوض النيل الأزرق بدعوى "عدم وجود اتفاقيات بينها وبين الدول النيلية الأخرى"، كما قامت بالفعل عام 1984 بتنفيذ مشروع سد "فيشا" -أحد روافد النيل الأزرق- بتمويل من بنك التنمية الأفريقي، وهو مشروع يؤثر على حصة مصر من مياه النيل بحوالي 0.5 مليار متر مكعب، وتدرس ثلاثة مشروعات أخرى يفترض أنها سوف تؤثر على مصر بمقدار 7 مليارات متر مكعب سنويًّا.
أيضًا أعلنت كينيا رفضها وتنديدها -منذ استقلالها- بهذه الاتفاقيات القديمة لمياه النيل لأسباب جغرافية واقتصادية، مثل رغبتها في تنفيذ مشروع استصلاح زراعي، وبناء عدد من السدود لحجز المياه في داخل حدودها.


فتش عن المشروع الصهيوني
وقد لفت الكاتب تقارير صحفية مصرية الأنظار إلي كتاب أصدره مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا(التابع لجامعة تل أبيب) حول "إسرائيل وحركة تحرير السودان"، كتبه ضابط الموساد السابق العميد المتقاعد موشى فرجى، كان محور المقال هو التفكير الاستراتيجي (الاسرائيلى) في التعامل مع العالم العربي ودول الجوار التي تحيط به.
وتتلخص تلك الاستراتيجية في السياسة التي تبنت موقف "شد الأطراف ثم بترها"، على حد تعبيرهم، بمعنى مد الجسور مع الأقليات وجذبها خارج النطاق الوطني، ثم تشجيعها على الانفصال (وهذا هو المقصود بالبتر)، لإضعاف العالم العربي وتفتيته، وتهديد مصالحه في ذات الوقت،وفى إطار تلك الاستراتيجية قامت عناصر الموساد بفتح خطوط اتصال مع تلك الأقليات، التي في المقدمة منها الأكراد في العراق والموارنة في لبنان والجنوبيون في السودان .
وكانت جبهة السودان هي الأهم، لأسباب عدة في مقدمتها إنها تمثل ظهيرا وعمقا استراتيجيا لمصر، التي هي اكبر دولة عربية وطبقا للعقيدة العسكرية (الإسرائيلية) فإنها تمثل العدو الأول والأخطر لها في المنطقة، ولذلك فان التركيز عليها كان قويا للغاية.
وقد لفت كتاب العميد (فرجى)إلي ما فعلته (إسرائيل) لكي تحقق مرادها في إضعاف مصر وتهديدها من الظهر، وكيف إنها انتشرت في قلب إفريقيا (في الفترة من عام56 إلى77 أقامت علاقات مع32 دولة افريقية ) - لكي تحيط بالسودان وتخترق جنوبه، وكيف وسعت علاقاتها مع دول حوض النيل للضغط علي مصر .


وووفقا للكتاب (الإسرائيلي)، فقد احتلت إثيوبيا أهمية خاصة في النشاط الاستخبارى نظرا لقدرتها على التحكم في منابع النيل، وتقاطر عليها قادة الأجهزة الأمنية (الإسرائيلية) في أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات على نحو لافت للنظر، وكان التعاون العسكري هو أكثر ما اهتمت به (إسرائيل) .
وهو ما يفسر أول زيارة يقوم بها رسميا رئيس وزراء إثيوبيا لـ(إسرائيل) أوائل يونيه الجاري وما تلاها من لقاءات، ويطرح علاقات استفهام حول العلاقة الاستراتيجية بين الصهاينة ودول حوض النيل في الوقت الذي تدور فيه خلافات بين هذه الدول ومصر علي حصص مياه النيل .
هناك بالتالي دور صهيوني للصراع والسيطرة علي مياه النيل سعي تارة للحصول علي مياه النيل من مصر، وعندما فشل بدأ في خلق الصراعات بين دول حوض النيل خصوصا دول المصب ودول المنبع وعلي راسها مصر



السبت، 13 نوفمبر 2010

المياه حرب المستقبل!!






الالوكة  د/ زيد الرماني
فجأة تدفق سيل من المقالات والدراسات والاهتمام الإعلامي، بما يُعرف الآن بأزمة المياه، وبدأ بعض المهتمين يدق ناقوس الخطر إزاء المستقبل، وكأن هذه الأزمة ولدت اليوم، أو اُكْتُشفت الآن فقط، على الرغم من أن جذورها وأسبابها، بل ومظاهرها وأعراضها وجدت من عشرات السنين. 
وللأسف، فإن التعامل الإعلامي مع هذه القضية شأن الكثير من قضايانا، يتصف بكثير من النقائص والعيوب على حدِّ قول الأستاذ عادل عبدالجليل بترجي في كتابه (المياه حرب المستقبلأولها: أنه تعامل تابع، فقد انتظرنا سنين طويلة؛ حتى بدأ الإعلام والساسة في الغرب يتحدثون عن أزمة المياه في المنطقة العربية، وراح الإعلام العربي يتبعهم، بل ويعتمد في معظم ما يعرضه على معلومات، ووجهات نظر مستمدَّة من الأفكار والدراسات الغربية في هذا الشأن.
 وثاني عيوب التعامل العربي مع هذه القضية: هو أن معظم ما ينشر من سيل الكتابات حولها يفتقد إلى العُمق أو التحليل الموضوعي، ناهيك عن التحليل العلمي للقضية؛ فمعظمه تناول سطحي لا يفيد كثيرًا في التقييم الحقيقي لحجم المشكلة وأبعادها، وحلولها المطلوبة.
وثالث ما تتصف به الكتابات العربية - أو معظمها - في قضية المياه: هو المبالغة، ويكفي في هذا الصدد أن نطالع حجم التناقض بين المعطيات التي تستند إليها الكثير من هذه الكتابات، بل والمؤتمرات الخطابية التي تُعقد حول هذه القضية، أو لمناقشتها على المستوى العربي.
فعلى الفور نكتشف أن بعضها يتعامل مع القضية انطلاقًا من الفقر الحاد في موارد المياه في العالم العربي، وبعضها الآخر يبدأ من النقطة العكسية وهي الغنى الفاحش في مصادر المياه في العالم العربي التي يجب أن نحافظ عليها من أطماع الآخرين، وكلا الموقفين يحمل مبالغة ملموسة.
ووسط هذه الأنواع من التناول ضاعت أو افتقدت الدراسة الجادة والموضوعية للقضية، وافتقدنا إلى الإسهامات التي تساعد في بناء إستراتيجية عربية متكاملة في هذه القضية الحيوية، التي ترتبط بالأمن والسياسة والاقتصاد والزراعة، والري والعلوم والتقنية، ولا يمكن لأيِّ فرعٍ من هذه الفروع أن يضع سياسة مائيَّة عربية، ولا حتى في دولة عربية؛ بانعزاله عن الجوانب الأخرى.
 والواقع أن المشكلة (مشكلة المياه) في المنطقة العربية، أو ما درج الساسة ووسائل الإعلام على تسميته بمنطقة الشرق الأوسط، ليست جديدة ولا مستحدثة، وانعكاساتها الخطيرة ليست أمرًا منتظرًا ومتوقعًا فقط، ولكن جذورها وسوابقها لا حصر لها، والصراع بشأنها كان على الدوام أحد محددات أحداث وتطورات هذه المنطقة خلال القرن الماضي على الأقل. 
وبصفة عامة، فإن ما يوصف بأزمة أو مشكلة المياه في منطقة الشرق الأوسط يرتبط بعدة جوانب أو أبعاد أساسية، أهمها:  
أولاً: أن مشكلة المياه في المنطقة هي أحد أهم عناصر الأمن الوطني في الحاضر، بل هي أكثر أهمية وتأثيرًا في المستقبل.
ثانيًا: أن عنصر المياه أضحى أحد عوامل ومقومات الحفاظ على الاستقلال السياسي والاقتصادي للدول العربية.
ثالثًا: على الرغم من محدودية مصادر المياه العربية إذا قيست بحاجات الوطن العربي، ونُظِر إليها بشكل مطلق، فإنها أيضًا تظل مطمعًا للآخرين؛ إما للسيطرة عليها، أو للتحكم في منابعها.
 ختامًا أقول:  
إن الأساس في معيار ترتيب مكانة الدول ودورها ومصالحها في إطار النظام الدولي الجديد - هو البعد الاقتصادي.
فالاقتصاد والإنتاج والموارد أضحوا أهم مقومات قوة ومكانة الدول في هذا النظام، وفي هذا الزمان


الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010

عرضت على واشنطن تأجيل الاستفتاء وطرحت الكونفيدرالية بديلا للانفصال القاهرة تسابق الزمن من أجل مواجهة خطر انفصال جنوب السودان

المصريون
علمت "المصريون"، أن مصر تجري اتصالات ترمي إلى استضافة الرئيس السوداني عمر حسن البشير، وزعيم "الحركة الشعبية لتحرير السودان" ورئيس حكومة الجنوب سلفا كير بالقاهرة، في محاولة لإقناع الطرفين بالقبول بالمبادرة المصرية لإقامة دولة كونفيدرالية بالسودان، وتفادي الانفصال المتوقع للجنوب عن الشمال، على أن يكون لكل منهما جيشه الخاص وبعثاته الدبلوماسية بالخارج.

وصدرت تعليمات رئاسية لوزير الخارجية أحمد أبو الغيط بضرورة تنشيط الاتصالات في هذا الإطار، والترتيب للقاء يجمع بين الرئيس عمر البشير ونائبه الأول سلفاكير سواء في مصر أو السودان، لطرح المبادرة المصرية عليهما، واستطلاع رأيهما حيالها، والتوصل لتسويات بشأن القضايا العالقة، فيما يخص الحدود والمراعى والديون والنفط، وغيرها من القضايا التي لم تحل حتى الآن.

وتهدف الاتصالات والوساطة المصرية لمنع انفجار الوضع بين الخرطوم وحكومة جنوب السودان، على خلفية الخلافات المشتعلة حاليا بين الطرفين، والتي تهدد بعودة الحرب الأهلية في حالة تصويت الجنوبيين للانفصال خلال استفتاء تقرير المثير المقرر في التاسع من يناير المقبل.

وتتجه مصر لدعوة الطرفين حال انعقاد القمة المقترحى لتأجيل الاستفتاء لعدة أشهر إذا كان ذلك ضروريا لتفادي حدوث مواجهات قد تدفع بالسودان إلى أتون الحرب الأهلية مجددا، خاصة مع تلويح الطرفين بذلك.

وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ "المصريون"، أن القاهرة طرحت على واشنطن مؤخرًا مسألة تأجيل الاستفتاء لفترة ليست بالطويلة، لكنها لم تتلق ردا رسميا حتى الآن.

لكن هناك تسريبات تلمح إلى إمكانية موافقة الإدارة الأمريكية على الدعوة لتأجيله، إذا كان هذا الأمر يشكل ضمانة لعدم عودة الحرب بين الشمال والجنوب، وإن كانت ربطت الأمر بانتزاع ضمانات من الخرطوم بالقبول وبشكل رسمي بانفصال الجنوبيين إذا صوتوا لصالح الانفصال، بحسب المصادر.

وأشارت إلى أن هناك تنسيقا يجري حاليا بين مصر والسعودية، للبحث في سبل تمرير هادئ لاستفتاء التاسع من يناير في حال عدم الاستجابة للدعوة بتأجيله، وضرورة بذل أقصى جهد للحفاظ على وحدة السودان، حتى لو جاء في إطار تقديم تنازلات مؤلمة للجنوبيين للحفاظ على خيار الوحدة.