بحث هذه المدونة الإلكترونية

جديد الفيديوز من موقع حكاية كاميليا

جديـــــــــــــد الفيديوز من موقع حكـــــــــــــــــــــــــــاية كـــــــاميليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بيانات جبهة علماء الازهر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بيانات جبهة علماء الازهر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 31 مارس 2011

البيان التأسيسي لإئتلاف دعم المسلمين الجدد



بسم الله الرحمن الرحيم

البيان التأسيسي لإئتلاف دعم المسلمين الجدد
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه..
أما بعد..
توطئة :
فلا يخفى على متابع للشأن المصري العام، أن قضية الأخوات المسلمات الأسيرات في الكنائس هي إحدى القضايا المهمة التي يُعد علاجها علاجاً حسناً حكيماً خطوة مفصلية نحو إرساء دعائم الأمن والسلام الاجتماعي في مصرنا الحبيبة.
عوامل متعددة تؤثر في هذه القضية، وتداعيات حساسة تثيرها كل خطوة يخطوها أي طرف من أطرافها، وثوابت دينية، واعتبارات قيمية، وتوابع اجتماعية، وحراكات سياسية، تُثار فلا تكاد تهدأ في كل موقف تستدعى فيه هذه القضية.
وإقراراً منا بأهمية القضية وحساسيتها، وإنكاراً منا لكل خطوة لا يراعي فيها أصحابها المصالح الشرعية لهذا الوطن الحبيب، وإيماناً منا بأهمية القرار الجماعي، وحرصاً منا على تغطية جميع جوانب القضية، واعتصاماً بالألفة والجماعة التي دعانا الله إليها فقال : {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}، ونظراً إلى الأمر الشرعي بالشورى {وشاورهم في الأمر}..
نظرًا لهذا كله كان هذا الائتلاف((ائتلاف دعم المسلمين الجدد)) الداعي إلى توحيد الجهود وتضافرها، ولمَّ شتاتها وتكاملها, في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة والغايات المطلوبة تحت راية عمل واحدة تحقق الوحدة، وتحدد الآليات وتبرز الأولويات، وتقطع الطريق على المندسينوتصد الباب في وجه المفسدين.
وقد ضمت هذه اللجنة في هيئتها التأسيسية العليا فريق عمل متكاملًا، جمع بين ثناياهممثلين من العلماء والحقوقيين والناشطين والدعاة، وهذا مسرد بأسمائهم :
1- الشيخ حافظ سلامة (علماء الأقاليم والسويس).
2- الشيخ محمد عبدالمقصود (علماء القاهرة). 
3- الشيخ عبد المنعم الشحات (علماء الاسكندرية) 
4- الشيخ عبد المنعم البري (جبهة علماء الأزهر). 
5- الأستاذ خالد حربي (المرصد الإسلامي). 
6- الأستاذ علي عبدالحميد (منتديات شباب الدعوة). 
7- د.هشام كمال (موقع حكاية كاميليا). 
8- د.حسام أبو البخاري (موقع كامليا شحاته دوت كوم) المنسق العام والمتحدث الإعلامي للإئتلاف.  
9- د.أحمد عارف (الإخوان المسلمون) . 
10-الأستاذ نزار غراب- والأستاذ علاء علم الدين-والأستاذ طارق أبو بكر (المستشارون القانونيون).
11- الشيخ أبو يحيى مفتاح فاضل (الشاهد الرئيسي في قضية الأخت كامليا شحاته زاخر).
بالإضافة إلى لجنة تنفيذية عليا تضم نخبة من المشايخ والإعلاميين والناشطين فى مجال حقوق الإنسان.
أهداف الائتلاف: 
من خلال العمل على إدارة أزمة المسلمين الجدد يهدف الائتلاف إلى:
1- وأد الفتنة وقطع الطريق على مثيري الشغب ومفجري الفتنة الطائفية بفك أسر المسلمين الجدد المعتقلين لدي الكنيسة، وعلى رأسهم الأخوات المسلمات:
الأخت وفاء قسطنطين (أبو المطامير .البحيرة) والأخت ماري عبد الله (زوجة كاهن الزاوية الحمراء) والأخت كامليا شحاته (ديرمواس .المنيا) والأخت د.مريان مكرم (الفيوم) والأخت د.تريزا إبراهيم (الفيوم) والأخت عبير إبراهيم (ملوي .المنيا) والاخ ايليا نبيل عياد(المطرية)
2- محاسبة كل من تورط في خطف أو اعتقال أو تعذيب أي مسلم حديث الإسلام.
3- توفير الحماية القانونية والحقوقية لكل من يريد اعتناق الإسلام.
آليات إدارة الأزمة:
لا شك أنه لابد من بذل كل السبل الشرعية، وطَرق كل الأبواب السلمية والقانونية لإدارة هذه الأزمة، إدارةً تتحقق معها أهداف الائتلاف من خلال تنويع العمل، وتقسيم الجهود وَفق القدرات والاختصاصات، ومن هنا فإن آليات العمل تنتظم في أربعة محاور:
(1) المحور الإعلامي:
أ‌- من خلال إثارة القضية بتركيز وكثافة في شتى وسائل الإعلام، من خلال البرامج الحوارية المرئية على القنوات الفضائية, والصحف الورقية والمواقع الإليكترونية من منتديات ومدونات ومواقع التواصل الاجتماعية" الفيس بوك وتويتر"، وغيرها.
ب-تنظيم المؤتمرات الجماهيرية الحاشدة للتوعية بالقضية وأبعادها الشرعية والاجتماعية والسياسية.
(2) المحور الحقوقي القانوني: 
وهذا منوط بفريق عمل قانوني لمتابعة القضايا المرفوعة للأخوات الأسيرات، وجمع المستندات والوثائق والدلائل والشهود، والاتصال بمنظمات حقوق الإنسان، وكل ما من شأنه تحقيق العدالة القضائية وإعطاء الحرية المنشودة لإخواننا وأخواتنا الأسيرات.
(3) المحور التفاوضي: 
من خلال التواصل الفعال والشفاف مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ورئاسة الوزراء، وجميع الهيئات والمؤسسات التي قد تفيد في سبيل تحقيق الغرض المنشود. 
(4) المحور السياسي:
وذلك عبر جميع وسائل الاحتجاج السلمي، وكل المتاح قانوناً من طرائق الضغط على صناع القرار السياسي؛ بترتيب الوقفات والاعتصامات والتظاهرات السلمية، واختيار الوقت المناسب والمكان الملائم لها، والإعلان عنها قبلها بفترة زمنية مناسبة في المواقع الرسمية للائتلاف.
ونحن في هذا المقام نعلن أن قضيتنا قضية أمة تتمثل في تحقيق العدالة والحرية، وامتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: ( فكوا العاني )، وقد أجمع علماء المسلمين على وجوب استنقاذ الأسير وافتدائه عند القدرة, خصوصاً إذا كان هذا الأسير امرأةً ضعيفة لا حول لها ولا قوة، قد تُفتن في دينها، وقد تتعرض لأذى نفسي وجسدي، لا لشيء إلا لاختيارها الحر لعقيدة ارتضتها من غير ضغط ولا إجبار.
كما أننا نشير إلى أننا حريصون أشدَّ الحرص على وأْد الفتنة وسَدِّ أبوابها ومنافذها، ومنْع الفوضويين والمندسين والعبثيين من التسبب في تعقيد الموقف وتصعيده، والدخول في نفق مظلم لا يعلم المخرج منه إلا الله، مُوَازنين دائماً وأبداً بين قضيتنا المشروعة، وبين ما يحتاجه الوطن من استقرار وأمن، داعين (جميع المسلمين والمسيحيين) إلى تحمل مسئولية هذا "الوطن"، لافتين انتباه مثقفي هذا البلد ونخبته أن مخاطبة المطالبين بفكاك الأسرى بالحفاظ على أمن واستقرار البلاد ليس بأَوْلَى من مخاطبة مَن أسَر امرأةً بالغةً راشدةً وحَبَسَها لكي يترك لها حرية اعتناق الدين الذي آمنت به.
وليؤمن الجميع : أن نزع فتيل الأزمة تقع مسؤوليته بالدرجة الأولى على عاتق من احتوى القنبلة بين يديه، لا على من يطالب بنزعها من يده.
هذا وندعو الله عز وجل أن يحفظ بلدنا الحبيبة مصر، وأن يُسَدِّد القائمين على الأمر فيها لما فيه صلاح العباد والبلاد .
والله المستعان وعليه التكلان.
إئتلاف دعم المسلمين الجدد في يوم الاتنين : 16/4/1432 هـ الموافق : 21/3/2011م 
من لديه اى معلومات او قصص مشابهة يرجي  التواصل على الإيميل الاتي:


الاثنين، 3 يناير 2011

بيان جبهة علماء الازهر في قضية استهداف الكنيسة


براءة من الله رسوله من إخفار الله تعالى في ذمته  وذمة نبيه
أخرج الإمام  الترمذي عن أبي هريرة بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" ألا من قتل نفساً معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمة الله، فلا يُرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا". 
لقد رُوِّعت جبهة علماء الأزهر مع من رَوِّعوا من الغيارى الصادقين بالحادث الأليم، والاعتداء الأثيم الذي فاق ضحاياه من النصارى  والمسلمين  أكثر من عشرين قتيلا كما أصيب فيه أكثر من سبع وتسعين جريحا  على ما تناقلته وسائل الإعلام المصرية وغيرها من جراء تفجير سيارة مفخخة أمام كنسية ( القديسين) بمدينة  الإسكندرية على شاطئ البحر الأبيض المتوسط
 و جبهة علماء الأزهر إذ تعلن  إنكارها وتسجل تأثيمها لهذه  الفعلة النكراء التي استهدفت أمن الأمة وشرفها   فإنها  تعتبر في ذات الوقت تلك الجريمة اعتداء كذلك يقع عليها وعلى دينها يستوجب الاستنفار له خاصة إذا تذرع المجرمون فيه بالدين وتستروا به، ، وإن مما ضاعف  في شناعة تلك الجريمة أن تأتي هذه الجريمة على تلك الصورة كما أتت أخت لها من قبل  في يوم هو يوم عيد استبيحت فيه الدماء المعصومة على رغم ما أوجبه الشارع الحنيف على الأمة من ضرورة تأمين أهله – أهل ذمته - على أعيادهم مثل تأمينهم على حياتهم وأموالهم . فتلك عقيدتنا التي ندين بها أمام الله فيما يتعلق بإخواننا من أهل الذمة أهل الكتاب "  وليس بخاف ما تعنيه هذه العبارة " أهل الذمة "  فهي تعني أنهم في ذمة الله تعالى الذي لم يشأ جل جلاله أن  يكل أمر تقديرها إلى غيره ، ولهذا كان مما نطق به الإمام ابن تيمية فيما نقلناه عنه في هذا المكان من قبل : "أهل ذمتنا قبل أهل ملتنا". ثم إن جبهة علماء الأزهر تناشد المجتمع المصري : مسلميهم ومسيحيهم تغليب العقل في تلك النازلة وفي غيرها وترجيح المصلحة الوطنية؛ إذ لا يخفى على أحد أن مثل هذه الأحداث وراءها جهات تقصد ضرب الأمن في المجتمع المصري، وتأجيج نيران الفتنة بين المسلمين  وإخوانهم  من أهل الكتاب  حتى تكون مصر  مطعما سائغا للصهاينة وأزلامهم ،وما يحدث في مصر وفي غيرها من بلاد العروبة والإسلام  ما هو إلا جزء من المؤامرة التي تحاك وأحيكت للعراق والسودان، والصومال وأفغانستان ، ومصر عندهم على الجرار، فاحذروا أيها العقلاء من أهل مصر من أن تقعوا فيما نصب لكم من الشراك ، فإن الله قد ادخر مصركم للأمر العظيم  فلا تضلوا عنه، ولا تطغوا فيه ، وأنتم أهل إن شاء الله للعظائم من الأمور .
وإن  الجبهة بهذه المناسبة تشيد  بموقف الجامع الأزهر الشريف الذي أدان الحادث في حينه وأعلن  أنه من فعل أياد خبيثة تخطط من خارج مصر لضرب وحدتها وتشتيت جماعتها .
وقى الله البلاد والعباد من كل مكروه وسوء، وخالص عزائنا لذوي الضحايا المكلومين وصادق دعائنا بالشفاء العاجل للمصابين .
صدر عن جبهة علماء الأزهر في 26 من المحرم 1432هـ الموافق 1 يناير 2011م


شيخ الازهر يرفض تدخل الفاتيكان في شؤون مصر


حكاية كاميليا

2011-01-02 16:36
رفض الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، دعوة بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر التي طالب فيها بحماية الأقباط فى مصر، واصفا هذه الدعوة بأنها تدخل "غير مقبول" في شؤون مصر.

وقال الطيب، في مؤتمر صحفي بمقر مشيخة الأزهر بالقاهرة عقده اليوم، "إنني أختلف مع البابا فى هذا الرأي"، وتساءل "لماذا لم يطالب البابا بحماية المسلمين عندما تعرضوا لأعمال قتل في العراق"، منتقدا التعامل بنظرة غير متساوية للمسلمين والمسيحيين جراء مايحدث في العالم من أعمال قتل لهم.

وأعلن الطيب عن إطلاق مشروع بيت العائلة المصرية (لجنة من الأزهر والكنيسة في مصر) وتضم علماء الدين الإسلامي والمسيحي على حد تعبيره.

وأضاف أن هذه اللجنة التي من المقرر بدء العمل بإجراءاتها التنفيذية خلال أسبوعين ستناقش كل ما يتعلق بالمسلمين والمسيحيين وأي أسباب للتوتر وتقترح الحلول المناسبة لها وترفعها إلى أولى الأمر للتعامل معها ووضع الحلول المناسبة لها.

وأوضح أن هذه اللجنة ستزيل أي أسباب للاحتقان والتوتر التي يتلقفها المتربصون بمصر لإثارة الفتنة الطائفية الغريبة على المجتمع المصري منذ قديم الزمن، حيث لم تشهد مصر منذ زمن بعيد أية فتنة طائفية.

وأكد الطيب أنه تم التشاور مع الكنيسة المصرية لإطلاق هذا المشروع، وأنه سيكون بمثابة صوت للأزهر والكنيسة وسيلتقي المختصون من الجانبين أسبوعيا لبحث أية قضايا تتعلق بالجانبين.

وحول اقتراح أداء صلاة جماعية تضم المسلمين والنصارى يوم عيد الميلاد، أوضح شيخ الأزهر "أننا نريد مشاركة حقيقية تؤتي ثمارها ولا تكون وسيلة لإثارة الفتن من جديد".

السبت، 18 ديسمبر 2010

جريمة التنصير في بلد الازهر جهارا نهارا





بعد ان استنثر البغاث بأرضنا واستنوق الجمل في ديارنا وأخذت بلادنا 
طريقها الى الهاوية ، يستعلن الصليب بوقاحة من أمام مسجد السيدة زينب بالقاهرة يطلب بخبث إيواء أطفال الشوارع إليه هؤلاء الذين فاق عددهم في مصر اليوم المليون ونصف المليون وذلك عن طريق جمعية العلاقات الإنسانية التابعة للهيئة القبطية الإنجيلية حيث تزعم في إعلانها أنها

تقدم لهؤلاء البائسين كافة الخدمات -بقصد تدميرهم عن طريق الطعام المسموم بالأغراض الخبيثة والشراب الممزوج بإرادات السوء - توطئة لتنصيرهم ، كل ذلك على مرأى ومسمع من القاصي والداني بغير صريخ ولا نكير بعد أن استهوتنا الشياطين وشغلنا الباطل حتى عن ديننا مما ينذر بكارثة تنصيريية جامحة.

ميلياردير مسيحي يفتح باب التنصير الى مصر//جبهة علماء الازهر





السبت، 4 ديسمبر 2010

حوار شبكة الالوكة مع جبهة علماء الازهر


حوار مع جبهة علماء الأزهر (خاص الألوكة)


(في الليلة الظلماء يُفتقد القمر)
قُمْ فِي فَمِ الدُّنْيَا وَحَيِّ الأَزْهَرَا 
وَانْثُرْ عَلَى سَمْعِ الزَّمَانِ الْجَوْهَرَا 
وَاجْعَلْ مَكَانَ الدُّرِّ إِنْ فَصَّلْتَهُ 
فِي مَدْحِهِ خَرَزَ السَّمَاءِ النَّيِّرَا 
أحمد شوقي

ومع تلك التحيَّة العطرة، لا نَنْسى تحيَّة لصوت حكيم قويم انبَعَث مع صيحات مآذِن الأزهر الشريف، وتربَّى تحت أكنافه، وبين أعمدته وزواياه، فارتسمَتْ معالِمُ خُطاه، وتنامَتْ شيئًا فشيئًا مع كلِّ دواة وكلِّ مِحْبَرة نَمَتْ تلتَمِس للعلم طريقًا.

هناك حيث صَحْن الجامع الشريف، دوَّى صوت الحق، فاستجاب له علماء جَمَعتْهم صروف الدَّهر، وصريف الأقلام؛ ليسوقوا بُشْرى الخيْر والحقِّ لأُمَّتهم، ويَعْكُفوا على حَمْل همومها على عواتقهم، مُكَفكفين أنينها وجرحها، يزودون عن حياض الإسلام، رافعين ألوية النَّصر فوق ملاحم التوحيد، وملامح المستقبل الرشيد.

إنَّه صوت "جبهة علماء الأزهر"، تلك الجبهة التي رفعَتْ شعار "جبْهَةٌ وُلِدَت؛ لِتَبقى إن شاء الله"، فما هي هذه الجبهة؟ وما علاقتها بالأزهر الشريف؟ وكيف رسَمَت أهدافَها؟ وما رؤيتها ورسالتها للعالَم الإسلامي؟

دعونا نطرح بعضًا من أسئلتنا في حوار شائق مع فضيلة الشيخ/ أ.د يحيَى إسماعيل - الأمين العام لجبهة علماء الأزهر:
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إلى فضيلة أ.د يحيَى إسماعيل:
منذ فترة ليست بالوجيزة وقلوبُ الشَّباب تتعلَّق بِفَتْواكم، وترتقب جديدكم، وتنشد سَلْواكم، وكأنَّها في حلم أشبه بحقيقة، إنَّه رؤية كلمة "علماء الأزهر" عزيزة ماجدة، كما كانت تتوق قلوبُهم وتَرْنو، ذلك كله ترجم في "جبهة علماء الأزهر"، وبياناته الصَّادعة بالحقِّ.

لذا وَدِدْنا لو تسمحون لنا بفتْح "حوار صحفي"؛ لتعريف الشباب بكم، ولتقريب المسافة بينكم وبينهم، ولسؤالاتٍ باتَتْ مُلِحَّة.

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ونسأل الله ربَّ العالمين لنا ولكم دوامَ التَّوفيق والسَّداد، ونَشْكركم والموقِعَ على حُسْنِ ظنِّكم، وكريـم تقديركم، وصادق لَهجَتِكم.

 فضيلة الشيخ أ.د يحيَى إسماعيل، في أحد اللِّقاءات الصحفية معكم، قلتم: إنَّ عدد أعضاء جبهة علماء الأزهر هو عشرة آلاف عضو، ذكرْتُم منهم أئمَّة وأعلامًا؛ كالعلاَّمة فضيلة الشيخ محمد أبو زهرة، والعلاَّمة فضيلة الشيخ مُحبِّ الدِّين الخطيب، وفضيلة الشيخ محمد الغزالي، وفضيلة الشيخ محمَّد فهمي أبو سنة، وفضيلة الشيخ عبدالحليم محمود، وكذلك الشيخ السَّيد سابق، والشيخ محمَّد الطيب النجَّار، وغيرهم من أعلام الأُمَّة.

لكنَّكم تتحدَّثون عن رقم ليس بالْهَيِّن، ينبئ عن تاريخ عريق للجبهة، لو تُحدِّثوننا عن تاريخ الجبهة وأهم إِنْجازاتها؟

 عن السؤال الأول نقول:
إنَّنا نحيل قارِئَكم بشأن ما ذكرنا من عددٍ في أعضاء أصحاب الفضيلة العلماء إلى مجَلَّة الأزهر - المُجلَّد الثاني والثلاثين - بالْجزء الثاني - عدد شهر صفر - عام 1380هـ الموافق يوليه 1960م، ص 237، وتحت عنوان: "العالَم الإسلامي يستنكر اعتراف الشَّاه بإسرائيل"، وفيه: "وأَرْسلت جبهة علماء الأزهر باسْم عشرة آلافٍ من علمائه برقيَّة إلى الرئيس جَمال عبدالنَّاصر، أعربوا فيها عن استنكارهم لموقف شاه إيران من وَحْدة المسلمين وحقوق عرب فلسطين".

نقول: كان هذا العدد من أعضاء الجبهة منذ نصف قرن تقريبًا، وهذا موقِفُها الثابت من تلك القضية وغيرها من قضايا الحقِّ منذ بزَغَ قرنُها داعمة لرسالة الأزهر، وقائمة بالحقِّ حين يطلبها المنادي ويَصْرخ عليها الصَّارخ، لا يقيِّدها قيْدٌ من عمل أو وظيفة، إلاَّ قيد القيام بالحقِّ والانتصاف له.

ومن أمثلة ذلك ما كان منها مع رسالة "الفن القصصي في القرآن" للطالب أحمد محمد خلف الله أفندي، وكان وقتها مُعيدًا بكلية الآداب جامعة فؤاد آنئذٍ - القاهرة فيما بعد - وقد نشر ذلك لَها بمجلَّة الفتح بعدد ذي الحجة عام 1366هـ، الموافق أكتوبر 1947م، ص 889، وفيها تحت عنوان: "صوت الأزهر" ما يلي:
رفعَتْ جبهة علماء الأزهر مذكِّرة بتوقيع فضيلة الشيخ محمد الشربينِي، عضو جَماعة كبار العلماء، والشيخ محمَّد عبداللطيف الزُّرْقانِي، من أساتذة كلية أصول الدين، وجَّهَتْها إلى صاحب الجلالة الملك، ثُمَّ إلى جهات الاختصاص في الدَّولة، وإلى الرَّأي العامِّ الإسلامي عن حُكْم الشريعة وما يَجب اتِّخاذه حيال رسالة محمد أحمد خلف الله، والمشرف عليها الأستاذ أمين الخولي، وختمَتْها بطلب:
1- تحويل الرِّسالة إلى فضيلة مفتِي الدِّيار المصرية؛ لِيَقضي فيها من ناحية الدِّين باعتباره جهة الاختصاص.

2- عَقْد جَماعة كبار العلماء لِمُناقشة الأستاذ أمين الخولي باعتباره عالِمًا فيما اعترف به من تأييد الرِّسالة.

3- توقف الأستاذ أمين الخولي ومحمد أحمد خلف الله أفندي عن عمَلِهما حتى يُفصل في أمرهما.

4- عدم تجديد عضوية الأستاذ أمين الخولي بمجلس إدارة كلية أصول الدين.

5- تطهير الجامعة والْمَدارس في مصر من كلِّ مُلْحِد، كمطلب أساسي؛ لأنَّ مدارس الدَّولة وكلِّياتِها إنَّما ائتَمَنها النَّاس على أبنائهم؛ لِيَتلقَّوُا العلوم المقرَّرة، والحقائقَ المُسَلَّم بِها، لا لِيُعْبث بعقائدهم حسب أهواء ذوي الأهواء ونزَغاتِهم.

6- تصحيح الأوضاع، وإسناد تدريس المواد الدِّينية والعربيَّة إلى أساتذة أُمَناء على دينهم، وعلى عِلْمهم، وعلى تلاميذهم.

ثم قال الخبَرُ:
وقد ذهب وفْدٌ يُمثِّل جبهة علماء الأزهر إلى قصر عابدين العامر؛ لِيَرفع مذكِّرة الجبهة، وقد أصدر العلماء بكلية الشريعة، وكلية أصول الدين، وكلية اللُّغة العربية، وعلى رأسهم فضيلة الأستاذ الشيخ محمد الشربيني، من جماعة كبار العلماء، والشيخ عبدالله عامر، وكيل كلية الشريعة، والشيخ عبدالعزيز خطَّاب، وكيل كلية أصول الدين، والشيخ محمد أبو النَّجا، وكيل كلية اللغة العربية - الفتوى الشَّرعيَّةَ التالية:
"اطَّلعْنا على الاستفتاء المقدَّم من فضيلة الشيخ عبدالفتاح بدوي المدرِّس بكلية اللُّغَة العربية عن النُّصوص الواردة في رسالة "الفنِّ القصَصي في القرآن الكريم"، المقدَّمة من محمد أحمد أفندي خلف الله الْمُعيد بكلية الآداب بِجَامعة فؤاد الأول، ونُفْتِي بأنَّ هذه النصوص مُكفِّرة، يَخْرج بِها صاحبُها من دين الإسلام، وبأنَّه متَى ثبتَتْ هذه النصوص فإنَّ مؤلِّفها كافر، والمُشْرِف على تأليفها المُقِر لَها كافر، ويَجب ألاَّ يتَّصل أحدٌ منهما بدراسة القرآن الكريم في جامعة فؤاد الأول أو سِوَاها، ويَجِب أن يُعاقَبا بما تقضي به قوانين المملكة المصريَّة؛ لأنَّ عمَلَهما هذا خروجٌ على الإسلام دين الدولة.

وقد أُرسِلَت هذه الفتوى بالتِّلغراف إلى دولة النقراشي باشا، وصورة منها إلى وزير المعارف، ومدير جامعة فؤاد الأول، وعميد كلية الآداب، مشفوعة بطلب العمل بما تضمَّنَتْ من أحكام الشرع الشريف.

ولعلَّه لا يَخْفي عنكم موقِفُ الجبهة من مؤتَمر السُّكَّان الذي جاؤوا به إلى مصر؛ لِتَسويغ الفاحشة به من على أرضها، وما كان من نتائج المؤتَمر بفضل الله تعالى، وما وفَّق به الجبهة في حينها على رغم ما صدَرَ عن مُفْتِي مصر وقتَها بِحَقِّ هذا المؤتَمر، وقوله فيه: إنَّه اطَّلَع على نصوصه، وإنَّه لَم يَجِد فيها ما يُخالف الشريعة، وقد كان من نصوصه التي كُنَّا من أوائل مَن اطَّلَع عليها العملُ على إباحة الشُّذوذ بِجَميع أشكاله وأنواعه، وحقُّ كلِّ فتاة في الْحَمل الآمن، وقد أبلى فضيلة الدكتور عبدالحي الفرماوي - عضو الجبهة، والمتحدِّث الرَّسْمي بلِسانِها - بلاء حسنًا مع فضيلة الشيخ جادَ الحقُّ عليّ جاد الحق - شيخ الأزهر وقْتَها وعضو الجبهة - في التصدِّي لِهَذا الإجرام، وإبطال مفعوله.

وإلى الجبهة كان شرف الدِّفاع عن الفقه المذهبِي الذي اغتالَتْه أيادي السُّوء الآثمة من داخل الأزهر وخارِجَه، حتَّى قيَّض الله له مَن يُنْصِفُه ويستجيب لَها من رجاله.

وكم من قوانين جائرة تصدَّتْ لَها الجبهة، ووقَفَتْ لَها بالْمِرصاد، حتَّى أتَتْ عليها أو قربت من نهايتها، وأرى أنَّ الوقت غير مناسب الآن للإفصاح عن الكثير منها، ويكفيك اليومَ من القلادة ما أحاط بالعُنق، فنحن لا نريد من عملنا إلاَّ تبرئة الذِّمَّة، وأداء الأمانة خالِصَة لوجه الله تعالى، والحمد لله تعالى؛ فإنَّه لا يوجد موقفٌ من مواقف الشَّرَف تأخَّرَت الجبهة عنه حتى اليوم.

♦  ♦

 أحسن الله إليكم، فلا يزال الصَّوت الداخليُّ لأبناء الأُمَّة ينظر إلى الأزهر من منطلق جذوره التَّاريخية الفاعلة، وثِقَلِه العلمي والمعرفِي الذي لا يَخْفى على أحدٍ، وذلك برغم كل الصعوبات الَّتي يواجهها الأزهر لتحجيم شأنه وتهميشه.

في نظركم: أين تضَعُون الجبهة من خريطة العمل الأزهري والأجِنْدة الأزهريَّة، وهل تعدُّ الجبهة امتدادًا لرسالة الأزهر التاريخيَّة؟ أو أنَّها أصبحَتْ جبهة معارِضَة، لَها توجُّهاتُها المغايرة للأزهر، خاصَّة على الصَّعيد الرَّسْمي؟

 الجبهة منذ أوَّل يوم لَها لم يكن من أهدافها أن تكون جبهة معارِضَة بالمعنَى السِّياسي الدَّارج، بل هي جبهة مُناصحة ومُناصرة، حيث تَعْجز الأوضاع والقيود عن النُّهوض بِحَقِّ الرِّسالة والدَّولة والْمِلَّة، وخصوم الجبهة - سامَحهم الله - هم الذين أطلقوا عليها هذا الوصف؛ قَصْدًا للأذى.

الجبهة - كما قُلنا - هي ظهيرٌ مدَنِي لمؤسَّسات الأزهر الرَّسْمية، ولعلماء الأزهر حيثما كانوا، تُعاوِن وتُؤازر، تُمدُّ الصف إذا استقام، وتقوِّمه إذا اختلَّ، وتحتلُّه عن جَدارةٍ إذا خلَّى.

♦  ♦

أحسن الله إليكم، منذ عام 1999 بعد قرار حلِّ الجبهة وعدم اعتبارها جمعيَّة رسْمية مُشْهرة، هل ترَوْن أنَّ هذا القرار قد أثَّر ضمنًا على الثقل العلمي والدِّيني للجبهة، كذلك من حيث الْتِفافُ العلماء حول الجبهة وتَمسُّكهم بها؟
 الحمد لله، الجبهة برجالِها لا تزال قائمة بالحقِّ، لا يُنازعها في أهليَّتِها العلميَّة ظالِمٌ أو غيره، وأمَّا قرار الْحلِّ فلم يتعدَّ مَجلس الإدارة، ولا يتجاوز تَحْديد الإقامة الذي لم يَزِدْ رجالَها إلاَّ مَضاء وتَمسُّكًا بِحَقِّهم في الوفاء بحقِّ الرسالة، وحقِّ المعهد، وحقِّ الأُمَّة، وله من قوله تعالى: ﴿ وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ﴾ [الأعراف: 181] الحظُّ الوافر، الذي لا يتوقَّف تَحْقيقه على قرارٍ أو قانون.

♦  ♦

فضيلتَكم، وما الذي تغيَّر بعد قرار الحلِّ؟ وهل تأثَّرَت الجبهة بعد هذا القرار؟
 الذي تغيَّر هو حِرْمان العلماء من مقرٍّ لِجَبهتهم، ومُصادرة حسابِهم الرَّسْمي الذي كان لدى البنوك، وحرمان العلماء من الأَنْشطة الاجتماعيَّة فقط، وكل ذلك على أهَمِّيته لا يُعدُّ شيئًا بِجوار سلامة المنهج، وبقاء الْمَعالِم واضحة جليَّة أمام الناظِرِين.

♦  ♦

 أحسن الله إليكم، تتعرَّض جبهة علماء الأزهر في الآونة الأخيرة لِمَوجة انتقادات حادَّة من جِهَات إعلاميَّة متفرِّقة، من أهمِّ هذه الانتقادات قولُ البعض: إنَّها لم تعُد مؤسَّسة رسْميَّة، وإنَّها تتحرَّك بشكل فردي مُخالف للمنهج الرَّسْمي الذي عليه الأزهر الآن، وإنَّها انْحَرفت عن المبادئ التي أُنشِئَت من أجْلِها، وبأنَّها اتَّسمَتْ بفكر ديني مُحافظ موغِل في تشدُّدِه وتطرُّفِه، يميل إلى ما أَسْموهم "الوهابيّين" و"السَّلفيّين" و"الإخوان"، بل تعدَّى الأمر للطَّعن في تاريخ الجبهة، واتِّهامات أُخْرى نَنْأى عن ذِكْرها...

فما هو ردُّكم على مثل هذه الاتِّهامات، وهل لها سببٌ فعلي؟ يقولون: لا يوجد دخان بدون نار؟
 ولا تُوجد رسالة بغير خصوم، ولا نَبِيٌّ بغير أعداء، وقد قال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ﴾ [الأنعام: 123]، وقال: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ﴾ [الأنعام: 112]، وكما تعلمون ((العلماء ورَثَة الأنبياء))، والوراثة ليست وراثة نُصوص فقط، لكنَّها وراثة في كلِّ مَعْلَم من معالِم الشَّرف.

♦  ♦

 فضيلتكم، اتَّسمَتْ بيانات الجبهة في الآونة الأخيرة بمواقِفَ صارمة شديدة اللَّهجة في قضايا حيويَّة، ربَّما قلَّ مَن تفاعل معها على الصَّعيد الإعلامي، وقد أثارَتْ هذه البياناتُ الرَّأيَ العامَّ فيما بين مُعارِض، بل ومستغرِب أحيانًا أن تكون هذه البيانات صادِرَة من علماء أزهريِّين، وما بين مُتَشبِّث بها، رافعٍ رايةَ الفخر والاعتزاز بالأزهر وعلمائه، فما تعليقكم على الصورتين المتضادتين؟

 خير ما نُعَلِّق به هو قول ربِّنا - جلَّ جلاله -: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ﴾ [هود: 118 - 119]، ما دام أن علماء الجبهة قائمون بواجبهم نَحْو دينهم وأُمَّتِهم، فلَنْ تنقطع عنهم عداوة الكارهين لرسالتها ولرسالة الأزهر الحقيقيِّ، الذي هو الوريث الشَّرعي لِمَسجد عمرو بن العاص.

♦  ♦

 فضيلة أ. د يحيَى إسماعيل، منذ نشأة الأزهر، وثَباتِه على المذهب السُّنِّي على يد الأيُّوبيِّين، وحتَّى دخول الحملات الفرنسيَّة، وثورة القاهرة الأولى عام 1798م، والَّتِي اختارَتْ نقطة انطلاقها من الجامع الأزهر، وإلى وقت ليس ببعيد، وقد كان الأزهر يتعانق وأفكارَ الشباب وهُمومَهم وطموحاتِهم، فيرى الشبابُ في الأزهر القيادةَ والرِّيادة، بلا انفصال ولا ازدواجيَّة فكرية.

كيف ترون الأزهر اليوم وغدًا؟ هل يدعو الوضع إلى التَّفاؤل، خاصَّة في ظلِّ حركتَيِ العولمة والتشيُّع في العالَم العربي؟
 (وَفِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ يُفْتَقَدُ البَدْرُ)
الأزهر كمؤسَّسة من مؤسَّسات الدولة يُصيبه ما أصابَها، لكنَّه كممثِّل لرسالة فإنَّه باقٍ ببقاء الرِّسالة التي كان إلى الله وحْدَه أمْرُ حفظها وصيانتها، والبشريَّة كلُّها صائرة إلى هذا الدِّين الذي يُمثِّله الأزهر بعزِّ عزيز أو بذلِّ ذليل، عزٍّ يُعِزُّ الله به الإسلام، وذُلٍّ يذلُّ اللهُ به الكافرين.

♦  ♦

 أحسن الله إليكم، لا يَخْفى عليكم الأحداث الأخيرة في مصر، والَّتي أثارت ضجَّة ما بين استنكار وتقاعس، خاصَّة في قضية المُسْلِمات الجدد، وتسليمهن للكنيسة، ومِن بعدها تصريحات كنَسِيَّة غير متوقَّعة.

ما هي قراءة الجبهة للوضع الحالي بِمِصر على الصَّعيد الدولي والمَحلِّي؟ وهل هي مجرد سحابة صيف أو أنَّ الوضع أكثر تعقيدًا من ذلك؟
 نسأل الله تعالى العافية لأُمَّتنا ودولتنا، وأن يبصِّر ذوي الشأن بحقيقة ما يُراد لهم ولأُمَّتهم، ولعلَّه ليس بِخافٍ على ذَوي البصائر ارتباط تلك الجرائم بما يَحْدث في السُّودان والعراق والصُّومال، وليس لِمِثل تلك المؤامرات غيْرُ الاعتصام بالله وحده الذي قال مِن قبل: ﴿ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [الحشر: 2]، فالله وحده هو الذي إليه فضيحة هؤلاء المُجْرمين وصبيانِهم، وهَتْك سرائرهم، وإلزامهم نتائج مواقفهم وما اختاروا.

♦  ♦
 فضيلتكم، كلمة أخيرة توجِّهونها إلى الشَّباب وكلِّ من يلتفُّ حول علماء الجبهة، وجزاكم الله عنَّا خيرًا.

 ﴿ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [آل عمران: 101]، فاحرصوا على عُلمائِكم، وارتبطوا بِهم، واجتمعوا عليهم؛ يَجْمع الله لكم عن قريب أمْرَكم، ويُؤتِكم أُجورَكم