بحث هذه المدونة الإلكترونية

جديد الفيديوز من موقع حكاية كاميليا

جديـــــــــــــد الفيديوز من موقع حكـــــــــــــــــــــــــــاية كـــــــاميليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 6 يناير 2011

تفجير الكنيسة وتفجير المسَلَّمات


أ. د ناصر العمر
موقع المسلم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد، فقد تناقلت وكالات الأنباء خبر تفجير كنيسة الإسكندرية، ويشرع في هذا المقام بيان الحكم الشرعي من قبل أهل العلم ولاسيما من سئل من المفتين وتمكن من تصور المسألة على وجهها الصحيح فيتأكد الجواب في حقه وهذا من فروض الكفايات إذا قام به بعض علماء الأمة سقط عن الباقين.

وقد بين أهل العلم في هذه البلاد وغيرها في أكثر من مناسبة أنهم يجرمون التفجيرات في بلدان المسلمين غير المحتلة بعساكر الكفار الذين لا يختلف في كفرهم وجواز قتلهم، كاليهود في فلسطين مع وجوب مراعاة الشروط اللازمة في ذلك حتى لا يكون من قتل النفس بدون حق أو يترتب على ذلك مفاسد أعظم من المصلحة المراد تحقيقها وليس هذا مكان بيان وتفصيل هذا الأمر وإنما يرجع إليه في مظانه كما بين العلماء أما التفجير في بلاد المسلمين فهو محرم لأنه ينال معاهدين أو مستأمنين أو من لهم شبهة عهد أو أمان بل قد علم من الواقع أنها تنال بعض المسلمين أيضاً، وكل هؤلاء لهم ما يعصم دماءهم، ولا يجوز أن تستباح الدماء بالشبه، بل الشبهة توجب عصمة الدم حتى في الحدود، ولا يصح عند أهل العلم قياس التعدي على الدماء المعصومة لمن ذكروا بمسألة التترس (إذ لا خوف استئصال ولا مصلحة عظيمة كفتح دار الكفر هنا ولا ما يقارب ذلك مما نص عليه العلماء في مسألة التترس) بل المفاسد المترتبة على هذه الأعمال أكبر، وهذا مقرر عند سواد طلاب العلم وأهل الدعوة في هذه البلاد ناهيك عن علمائها، قديماً وحديثاً.

مع أنه حتى هذه الساعة لم يتحقق هل الذي قام بتلك التفجيرات بمصر مسلمون أم غير مسلمين؟

وهل من قاموا بها إن كانوا من المسلمين قاموا بها لشبهات دينية أو ثارات وإحن شخصية؟

وهل من الممكن أن تكون هذه التفجيرات بمباشرة أو دفع أو دعم لوجستي من قبل استخبارات دول أخرى كالموساد أو غيرها من أجل إثارة الفتن بين المسلمين وغيرهم؟ كل ذلك ممكن فلا نستبق التحقيقات ولا نرمي بريئاً بالظنة.

وبهذه المناسبة نحذر شباب المسلمين من التسرع في الحكم على هذه النوازل قبل الرجوع إلى علمائهم الراسخين التزاماً بقوله تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً).

 لكن مما يسترعي الانتباه في زخم الحدث وضوضائه طائفة من المنافقين والعلمانيين، تعودت استثمار الفتن، فاستغلت تلك الضوضاء للمتاجرة بقضية الكنيسة ودماء الأقباط! بل والقيام بتفجيرات أخرى لا تقل خطورة عن تفجير الكنيسة، بل هي أخطر! إذ قاموا بمحاولات لتفجير المسلمات الشرعية، وزعزعة العقيدة الإسلامية! في انتهازية أيدلوجية لا دليل شرعي أو منطق عقلي صحيح يؤيدها.

ومن المعروف عن تلك العصابة من المنافقين والعلمانيين أنها (وسواسة خناسة) إذا فجر مسجد للمسلمين من قبل اليهود أو الوثنيين أو الصليبيين، خنسوا وبدؤوا في الهمس والوسوسة والدعوة للتهدئة وضبط النفس، فدماء المسلمين لا تساوي عندهم  شيئاً، وربما اعتذروا للصليبي الغازي أو الهندوسي المعتدي أو اليهودي المجرم، وحملوا المسؤولية المصلين بمن فيهم الأطفال الصغار والشيوخ الكبار، أما إذا فجرت كنيسة فينتفشون ويرفعون صراخهم ويحملون المسؤولية كافة الإرهابيين والصحويين (زعموا)، وربما  اتهموا كل المتدينين في المجتمع بل قد يجرمون التدين في الأمة وقد فعل هذا بعضهم قبل أن تُظهِر نتائج التحقيقات شيئاً!

وكعادتهم حاول بعض الحمقى النيل من المناهج الشرعية، وآخر من الخطب والخطباء، وثالث اتهم الوعي الإسلامي في المجتمع، ولم يكتف حتى زعم أن "التخلّف هو واقع اجتماعي إسلامي يجب أن يقتلع"! إلى غير هذا من دعاوى العريضة الكاذبة التي يرددونها لهدم التدين في الأمة والسبب المساعد على بث هذا الزعم تصرفات حفنة لا يدرى من هي وما انتماؤها ومن دعمها في تفجير الكنيسة! أما الأصل الدافع لتبني تلك الدعوى فليس حادث التفجير في حد ذاته بل هم لا يفرقون بين من يقوم بالتفجيرات المحرمة وبين من يرى الجهاد الصحيح المنضبط بالشروط الشرعية، فأي جبل يناطح هؤلاء المهزومون؟! أيحق لعاقل إن كان يهرف بما يعرف أن يصم الإسلام في بلداننا بالتخلف، لقيام شرذمة لا تمثل سواد المسلمين بتبني التفجيرات ضد من عصم دمه وماله، بينما يعظم هؤلاء المنافقون بكل غباء حضارة دول قد دنس بعض موظفيها الرسميين بل بعض كبار مسؤوليها مساجد المسلمين وديارهم وانتهكوا حرماتهم! أم أن هذا هو سرَّ تقدمهم الحضاري عنده؟!

فهذه طائفة، وطائفة أخرى قبل أن ينجلي غبار الحدث عن مرتكبيه طفقوا في محاولات خاسرة لتفجير بعض (مسلمات الشريعة)، ولا سيما فيما يتعلق بالولاء والبراء، حتى قال قائلهم: موتاهم في النار وموتى الكنيسة في الجنة مع الشهداء والأبرار! فانظر كيف يتحول اللبراليون والمنافقون إلى تكفيريين كبار يعلنون التكفير ويحكمون بالخلود في النار على صفحات الجرائد الرسمية دون بينة أو دليل، ثم يرمون الدعاة والناصحين بالتكفير! وفي مقابل تكفيرهم هذا! يبالغون في تولي إخوانهم من أهل الكتاب وإظهار أخوتهم لهم، وتقديم التعازي وصناعة المراثي والمطالبة بكفالة ما لم يفكروا يوماً من الدهر بالمطالبة بكفالته للمسلمين المضطهدين في بلدانهم المحتلة أو الأصلية! ولم يبق لهم إلاّ إظهار اللطم وشق الجيوب والمطالبة بإقالة الحكام ورد الحق المسلوب، ( ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا ًأبداً وإن قوتلتم لننصرنكم).

وأخيراً.. قد لا نعجب من انتفاضة البابا في روما لأبناء ملته، ومطالبته الحكومة المصرية بحماية أتباع مذهبه، ولكني أعجب من سكون كثير من المسلمين –ولاسيما أهل الفضل- وبرودهم تجاه قضاياهم،  كما أعجب من جرأة بعض المنافقين والعلمانيين وأشباههم الذين فاقت انتفاضتهم انتفاضة البابا لأبناء شريعته، فذاك لم يتجرأ على استغلال الحدث من أجل الطعن على التدين في المجتمع، ولا على الدين الإسلامي، أما هؤلاء فقد فعلوا! مع أننا نعلم من سلبيتهم تجاه الحوادث التي تنزل بالمسلمين ومساجدهم أن الدافع لهم هنا غير إنساني خلافاً لما يدعون! وإني لأخشى أن يجيء اليوم الذي ينتهزون فيه تصرفات بعض الغلاة في الدعوة إلى نبذ المصلين وترك الصلاة لأن الغلاة يصلون! وهم الآن حول هذا يحومون ويدندنون، فإذا رأيتموهم فاعلموا أنهم الذين سمى الله فاحذروهم (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون)!

نسأل الله السلامة والعافية، وأن يحفظ بلاد المسلمين من عبث العابثين وتفجيرات الغالين والجافين، وأن يوفق ولاة أمور المسلمين لتحقيق الأمن الشرعي ليتحقق الأمن الشامل الذي أرشد الله إلى سبيله في محكم التنزيل بقوله سبحانه: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون).

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

إعلام الهجص والهجايص


محمود سلطان   |  03-01-2011 00:26
المصريون
حتى مساء يوم أمس كانت معالجات الإعلاميين المصريين، تتسم بالخفة والميل إلى "المنظرة" واستثمار دماء الضحايا وتحويلها إلى استعراض بالشعارات واستسهال القيام بدور "وطني" فيما خلت غالبية المعالجات من أية مقاربة جادة ومخلصة تريد الخير لهذا البلد.
البعض رأي أن الحل في رفع "مناديل سوداء" على المنازل، وآخرون اعتقدوا أن العلاج في الاصطفاف تحت شعار "تعالوا نصلي"!.. واقترحات أخرى أقرب إلى الهزل منها إلى الجد.
الغالبية لا تريد الاقتراب من أصل المشكلة، تتعمد الشوشرة عليها، بـ"شوية" كلام "مزوق" عن الوحدة الوطنية وخالتي تريزا وجاري بطرس وما شابة من كلام فض المجالس الذي بات أقرب ما يكون إلى "إعلام المناسبات" الممل والباعث على الضجر والضيق بل والاستفزاز إذ يظل من قبيل الاستخفاف بالبلد كلها في أمر جلل وبالغ الخطورة.. بل إن بعضهم حصر الكارثة في "دموع البابا".. وشرعوا في "المحايلة" ورجائه أن يمسح الدموع ويشعل الشموع.. لأن مصر كلها حزينه لحزنه وتبكي لنحيبه فيما لم يكتب كلمة واحدة عن أحزان أسر الضحايا المساكين.. لأنهم ـ في عرفه ـ محض وقود لمايكنة المال الطائفي الذي ينفق بسخاء على صبيانه في الإعلام الرسمي والخاص.
هذه "النخبة" باتت عبئا حقيقيا على سلام هذا البلد وأمنه القومي، بل إنهم شركاء فيما وصلت إليه من تدهور و"قلة قيمة" في محيطها العربي والإسلامي.. بل إنها نخبة متواطئة مع التطرف الطائفي ومشجعة عليه ومنظرة لحرائقه التي ما انفكت "تولع" في البلد منذ سبعينيات القرن الماضي.
هذه النخبة تدافع عن الفساد، وتمد في عمره ما أمكنها ذلك، لأنها سليلته ووريثة عرشه، ونبتت وتسمنت وانتفخت في حضاناته وعلى هرموناته ولا تطيق أن تعيش بدونه بعد أن باتت نخبة طفيلية لا تستطيع إلا العيش في محاضن الفساد المالي والاداري والاعلامي.
لا أحد منها يريد أن يحدد وبجسارة الأطراف التي قذفت بالبلد في أتون هذه الحرائق.. لا تطيق أن تسمع من أحد ما من شأنه فتح هذا الملف خوفا على مستقبلها وبقرتها الحلوب والحظائر الرسمية التي رتعت على مالها السايب ورضعت من ثديه اللبن الحرام.
توجد أطراف تورطت بشكل أو بآخر، في تأزيم المجتمع طائفيا، والمسألة تحتاج إلى مصراحة وليس إلى جلسات "تهجيص" وكلام في "الهجايص".. تحتاج من قوى التنوير والإصلاح داخل الكنيسة، إعادة فرز قياداتها الدينية، وأن تقوم بعمليات إحلال وتجديد لها على النحو الذي يعيد للكرسي البابوي منزلته في تأمين الجبهة الداخلية ووعيه بالمصالح العليا للبلد وعلى نحو ما كان عليه "آباء الوطنية" المصرية حتى نهاية الستنينيات.. وعلى القيادة السياسية المصرية، أن تقرر وبقوة محاسبة كل الدوائر القريبة منها والتي صاغت علاقة الدولة بالكنيسة عبر الهواتف المحمولة و"الزيارات السرية" وليس عبر مؤسساتها القانونية والشرعية والدستورية، وابرام صفقات سياسية رخيصة معها على حساب أمن وسلامة البلد.
الحل ـ اليوم ـ في يد قوى التنوير والعقلانية في الكنيسة من جهة وفي يد القيادة السياسية المصرية من جهة أخرى.. وأي كلام آخر غير ذلك فهو عبث وتواطؤ مع المجرمين الطائفيين. 

الثلاثاء، 4 يناير 2011

يوتا ابن العبيطة


المرصد الاسلامي
الإثنين 26 أبريل 2010
منذ فترة قصيرة ظهر كتاب عنوانه: "تَيْس عزازيل فى مكة" خَطَّهُ بحافِرِه تيسٌ من التيوس ينتمى خطأً إلى جنس الإنسان يُدْعَى: "يوتا ابن العبيطة"، افترى فيه على النبى الكريم الافتراءات السافلة الكاذبة وتناول عِِرْض أمه الشريفة بالسفالة والبهتان تصورا من هذا السفيه الواطى أنها من نفس النوعية التى منها أمه، وقال إنه ألف هذا الكتاب ردا على اضطهادات المسلمين للنصارى وتطاول علمائهم على دينهم. وفى مقدمة الكتاب نراه يهديه إلى الدكتور زيدان والدكتور زغلول النجار على النحو التالى: "اهدي هذه الرواية الي الدكتور يوسف زيدان مؤلف رواية عزازيل واهداء خاص الي زغلول النجار". وهذه بعض الملاحظات التى عَنَّتْ لنا وَسْطَ ما نشعر به من إرهاق الصيام فى هذه الأيام المفترجة:
* وأول ملاحظة هى أن رواية "عزازيل" التى ألفها الدكتور زيدان قد فضحت الكنيسة وبينت أن شعارات المحبة والوداعة والمسكنة هى شعارات كاذبة لا تصمد أمام حقائق الواقع المرعبة من تقتيل وسحل وسلخ وإحراق للمخالفين وإفناء لهم كما فعلوا مع الفيلسوفة الإغريقية السكندرية هيباتيا واليهود فى القرن الخامس الميلادى بتحريض من كيرلس أسقف الكنيسة الأرثوذكسية، وكما فعلوا مع المسلمين واليهود بالأندلس حين تمت لهم السيطرة هناك فى أواخر القرن الخامس عشر، وكما فعلوا فى بيت المقدس أثناء الحملات الصليبية، وكما فعلوا مع الهنود الحمر فى الأمريكتين، وبالذات فى أمريكا الشمالية، كما بينت الرواية أن عقيدة النصرانية فى المسيح تبعث على الاضطراب والحيرة وتدفع بمن يُعْمِلون عقولهم إلى ترك النصرانية جملة، وأن الرهبنة نظام غير إنسانى يضاد الفطرة البشرية وينتهى بممارسيه إلى مقارفة الفواحش والارتكاس فيها. وما أخبار العلاقات المحرمة بين الرهبان والراهبات وأولاد الزنا الناتجين عن تلك العلاقة بخافية عن النصارى، إلا أن أحدا لا يتحدث عنها رغم المصائب المتلتلة التى تترتب عليها، فضلا عن الفضائح التى يأتيها القساوسة مع النساء والغلمان فى قلب الكنيسة ذاتها كما هو معروف لجميعهم، ومع ذلك يسكتون فلا يفتحون الموضوع خوفا من تنفير شعب الكنيسة منها كما يُفْهِهم القساوسة والأساقفة.
كذلك فإن كتابات الدكتور زغلول النجار فى الأهرام وأحاديثه فى التليفزيون تبرجل عقولهم لأنها تبرهن كل يوم لكل من عنده عقل أو ألقى السمع وهو شهيد على صلابة العقيدة الإسلامية عن طريق بحوث العلم الحديث وكشوفه، وكان من جراء ذلك أن أسلمت وفاء قسطنطين زوجة كاهن أبو المطامير، وهو ما طير النوم من أعينهم نظرا لمركز زوجها الدينى. كما أنه هو الذى أثار الشبهات حول مقتل تلك السيدة بيد الكنيسة ودعا إلى التحقيق فى ذلك، ففقد القوم صوابهم تماما
* تطاوُل يوتا ابن العبيطة على الرسول سَبَبُه أن دين النبى العظيم هو الدين الوحيد الذى قصم ظهر النصرانية وأخذ منها أحسن البلاد التى كانت تعنو لها فأخرجها من ظلام التثليث والتصليب والتجسيد إلى نور التوحيد والتنزيه والتجريد، ولم يستعمل فى ذلك إكراها ولا ترويعا كما تصنع الكنيسة، ولم يلجأ إلى التعذيب والإبادة على طريقة النصارى فى كثير من البلدان، ولم يعرف طوال تاريخه محاكم التفتيش. وهذا الأمر يؤرق الكنيسة ويملأ قلوب رجالها بالغل والحقد والصديد العفن المنتن، إلا أن قوة المسلمين لم تكن تترك لهم فرصة للسباب والبذاءة، أما الآن فإن القوم يظنون أن ساعة الإسلام قد حانت. لكن عندما يفيقون من أحلامهم السفيهة مثلهم وتروح السكرة وتجىء الفكرة فعندئذ يصبح لكل حادثة حديث. ولسوف يعضون بنان الندم ويقولون: "حَقّنا برقبتنا"، ولكن بعد فوات الأوان. وإنا لمنتظرون ومتربصون يا ابن العبيطة، ولسوف ترى ونرى!
* التطاول والتباذؤ فى حق سيد الأنبياء والمرسلين ليس وليد اليوم، بل ابتدأ على أيدى النصارى مبكرا جدا بمزاعمهم الكاذبة حول بحيرا وسُكْر الرسول وانطراحه على كوم زبالة وأكل الخنازير جثته وعبادة المسلمين ثلاثة أصنام... مع أن المسلمين لم ينالوا من المسيح ولا من أمه أو حوارييه منالا، إن لم يكن بدافع الأدب والتهذيب فلأنهم مأمورون بالإيمان بجميع الرسل والنبيين واحترامهم وتبجيلهم وعدم المساس بهم، وإلا خرجوا عن مقتضى ذلك الإيمان، والمسيح واحد من هؤلاء الرسل والنبيين.
* زعم يوتا ابن العبيطة أنه إنما الف حدوتته الركيكة ركاكة عقل أبيه وأمه ردا على رواية يوسف زيدان، وكل إناء بما فيه ينضح. لكن زيدان لم يجرّح عرض أحد من رجال دينهم أو يسبّه، فضلا عن أنه لم يتطرق إلى سيدنا عيسى من قريب أو من بعيد، ولم يفعل شيئا سوى رصده للاختلافات التى نشأت بين الأساقفة الأولين والانشقاقات الكنسية التى ترتبت على هذا. فأين هذا مما تورط فيه يوتا ابن العبيطة من شتم النبى والكذب عليه واتهامه هو وأمه وزوجاته وصحابته أبشع الاتهامات؟
* يزعم ابن العبيطة أن قلة أدبهم إنما هى رد على إيذاء علماء المسلمين لهم كالشعراوى وزيدان والنجار، مع أن أيا من هؤلاء لم يلجأ يوما إلى الشتائم أو البذاءات، وكل ما فعلوه هو إبداء رأيهم فى النصرانية بمنتهى الهدوء. وحتى حينما أصاب القومَ السعارُ وصاروا يكذبون ويفترون على الإسلام والمسلمين المفتريات ويسبّون من لا يستحقون أن يقبّلوا حذاءه وأنشأوا لذلك قناة فضائية تبث سفاهتها على الملايين لم يبادلهم هؤلاء العلماء سَبًّا بسبٍّ. ومع هذا يكذب العبيط ابن العبيطة وأشباهه من العبطاء أولاد العبيطات فيدّعون أنهم إنما يقابلون بقلة الأدب والبذاءة ما يصنعه علماء المسلمين معهم. والواقع أن قلة الأدب والتمرد ديدنهم طوال تاريخهم معنا، فهم لا يسكنون ويسكتون ويتظاهرون بالوداعة إلا حين يكون المسلمون أقوياء أعزاء. فإن شاموا منهم ضعفا انقلبوا عليهم وأطلقوا ألسنتهم فى أعراضهم وفى حق نبيهم وفى الله ذاته سبحانه وتعالى، ولجأوا فى كل ذلك إلى الأكاذيب والعبث بالقرآن، مدللين بهذا على صدق ما رماهم به الكتاب المبين من تحريفهم لوحى السماء. وما "الفرقان الحق" و"القرآن الشعبى" ببعيد. وهو ما يثبّت المسلمين على دينهم ويؤكد لهم أن القرآن لم يقل فى القوم إلا حقًّا وأن إنكار أولئك السفهاء لهذا الاتهام إنما هو إنكار كل قاتلٍ زنيمٍ لجريمته أمام القاضى.
* قلة الأدب التى يمارسها يوتا ابن العبيطة تُضَادُّ نصوص الأناجيل التى تأمر أتباعها بالخضوع لحكامهم وتأدية الجزية لهم فى صمت ودون شغب وتدعوهم إلى أن يقابلوا اللطم على الخد الأيمن بإدارة الخد الأيسر لتلقى لطمة أخرى دون أن ينبس الواحد منهم ببنت شفة، فضلا عما لا يكفّون عن إزعاج الآخرين به من أن دينهم ليس له مثال، إذ هو دين المحبة والسلام ومقابلة الأذى والعدوان بالصفح والغفران. وهذا إن كان هناك من يؤذيهم، أمّا والمسلمون لا يمكن أن يمسّوا المسيح ولا أمه ولا حوارييه بكلمة مسيئة واحدة ولم يقع من أى منهم شىء من هذا، فمن الواضح أن هذا العبيط ابن العبيطة قد خرج على النصوص الإنجيلية التى يشهرونها فى وجوهنا صباحا ومساء. لكن هناك جانبا آخر لا يشيرون إليه عادة، وهذا الجانب يتمثل فى طول لسان يسوع على اليهود الذين كان يصب عليهم اللعنات صبا، وعلى السامريين الذى شبههم بالكلاب، وعلى أتباعه أنفسهم بما فيهم الحواريون، الذين رماهم بقلة الإيمان وبالنفاق وقال عن كبيرهم إنه شيطان، وعلى أمه ذاتها وإخوته. فهم إذن تلاميذ أوفياء لهذا الميراث الذى يعملون على التعتيم عليه ولا يحبون الحديث فيه.
* يوتا ابن العبيطة يفترى الكذب على التاريخ فيروح يتخيل ما لم يحدث قط، أما زيدان فقد التزم بالتاريخ كما قرأه هنا وهناك. فهل هناك كتاب واحد أو رواية واحدة اعتمد عليها ذلك التيس ابن التيس على ما قاله فى حق النبى الكريم وأمه الشريفة العفيفة وزوجاته الطاهرات النبيلات؟ هذا هو الفرق بين كاتب مسلم لا يعرف سوى الصدق منهجا له عند الكتابة عن النصرانية، وكاتب نصرانى لا يجد أمامه عند الحديث عن الإسلام إلا الكذب والاختراع. ولكن ما الغرابة فى هذا، والقوم قد مَرَدُوا على التحريف والتزييف واختراع الأقاويل ونسبتها إلى الله والزعم بأنها وحى السماء؟
* تدّعى الحدوتة التى كتبها بحوافره يوتا ابن العبيطة أن بحيرا كان يوالى النبى بالوحى ليل نهار، مع أن بحيرا لم يلقه صلى الله عليه وسلم إلا مرة فى صباه وشهد له بالنبوة، بغض النظر عن صحة الرواية التى ذكرت هذا أو لا، وكان ذلك على مرأى ومسمع من القرشيين الذين كانوا معه فى القافلة، ثم لم يلتقيا بعد هذا قط. لكنه الكذب المفضوح الذى ليس عند القوم سواه بسبب إفلاسهم وانهتاك أمرهم وحيرتهم وضلالهم وطمس التعصب المقيت لعقولهم الزنخة.
* يقول يوتا ابن العبيطة إنه تعمَّدَ أن يخطئ فى اللغة العربية التى كتب بها حدوتته لكراهيته لتلك اللغة. وهذا حمق منه، وإلا فهل هناك عاقل يتفاخر بالخطإ؟ لقد تعلمنا مثلا لغة الإنجليز، الذين كانوا يحتلون بلادنا وسلموا فلسطين غنيمة باردة لليهود، وكانوا ولا يزالون يعضدونهم ضدنا ويمدونهم بالسلاح ويصوتون دائما لصالحهم فى المحافل الدولية، ولا يكفّون عن إذلال المسلمين والعمل على إضعافهم، لكن ذلك كله لم يدفعنا إلى توخى الخطإ عند الكتابة أو الحديث بتلك اللغة، بل كنا نحاول بلوغ أعلى المستويات فيها، لأن الجودة فى أى مجال لا تعاب، فإن عابها عائب فهو أحمق سفيه كيوتا ابن العبيطة. والواقع أن ابن العبيطة لم يتعمد الخطأ فى لغة القرآن، الذى يؤرقه ويطير النوم من عيونه، بل هو بطبيعته غبى بليد لم يُؤْتَ القدرة على الإتقان، فكان كالثعلب الذى نط كى ينال عنقود العنب المتدلى من شجرته، لكنه لما لم يستطع الحصول على العنقود عاد يقول: إن العنب لم ينضج بعد وإنه لا يزال حِصْرِمًا! فابحث لك إذن عن عذر آخر يا ابن العبيطة! وعلى أية حال فاللغة العربية لغة شريفة راقية لا يمكن عبيطا ابن عبيطة مثلك أن يتقنها!
* وتبدأ رواية "تيس عزازيل فى مكة" بطقس وثنى، وهو إحضار الكاهن اليهودى كبشا من الكباش لتحميله أوزار بنى إسرائيل، مما لا يمكن أن تقول به شريعة ربانية. وقد أتى الإسلام بما يقضى على كل تلك الوثنيات معلنا أن الذنوب إنما يتحملها صاحبها وحده، ولا يمكن أن يحاسَب عنها أى شخص آخر، فضلا عن أن تتحمل مسؤوليتها الحيوانات المسكينة، وأن من السهل جدا تخلص صاحب الذنب من ذنبه إذا ما ندم عليه واستغفر ربه. ولنلاحظ أن النصارى يقولون إن المسيح إنما نزل من علياء الألوهية ومات على الصليب فداءً للبشر من الخطيئة الأولى التى ارتكبها آدم، بخلاف الإسلام، الذى يقرر أن الله سبحانه وتعالى قد غفر لآدم ذنبه وتاب عليه بعدما تنبه إلى زلته واستعفى الله فعفا عنه بواسع كرمه وفضله، ومن ثم لم تكن هناك حاجة إلى كل هذه اللفة الطويلة المعقدة المزعجة والمخزية التى لا تليق بمقام الألوهية المتعالى. ولنلاحظ أيضا كيف أن المسيح يسمى فى بعض نصوص العهد الجديد بــ"الخروف". فمن الواضح إذن أن إلههم هذا هو امتداد لتيوس بنى إسرائيل التى كانوا يحمّلونها ذنوبهم كما جاء فى الإصحاح السادس عشر من سفر "اللاويين". والعجيب أننا إذا أرنا التحقير من قيمة إنسان قلنا عنه إنه تيس أو خروف، أما القوم فإنهم يجعلون من الله، الله ذاته لا إنسان حقير، خروفا. هنيئا مريئا لهم، ومبارك عليهم إلههم الخروف!
* يدّعى يوتا ابن العبيطة أن التيس الذى كان فى يد الكاهن اليهودى قد أفلت منه وظل يجرى حتى وصل إلى زمزم فرآه قُصَىّ بن كلاب وذبحه ليأكله هو وبعض القرشيين فجرى دمه مدرارا حتى اختلط بماء زمزم، و"سرعان ما خرج صوت الشيطان من رأس التيس يتوعدهم بالقصاص والاذي اذا لم يبنوا في هذا المكان مقام تدفن بها الرأس ويوضع معها الحجر الذي ذبح عليه التيس ويدفن معهما 72 طفلة من بنات العرب تكفيرأ عن ذبح التيس عزازيل ومن شدة رعب مصعب واصحابه أن بدءوا فورآ في بناء هذه المكان الذي اطلق عليه عليه كعبة نسبة لجده كعب ابن لؤي بن غالب واجتمعت كل قبائل مكة واتموا بناء الكعبة ونقلوا الحجر الابيض الذي تحول الي الحجر الاسود بسبب دماء التيس عزازيل التي حملت معها كل خطايا وذنوب وسيئات بني اسرائيل".
وبطبيعة الحال لم يقع شىء من هذا قط، كما أن الكعبة كانت موجودة قبل ذلك بدهور، فكيف يزعم ابن العبيطة ما يزعم حول تشييد قصى للكعبة بناء على أمر الشيطان؟ أما ما قاله يوسف زيدان فى روايته فمستقًى من كتب التاريخ الموثقة، ولم يقع أنْ نسب إلى أية شخصية تاريخية نصرانية شيئا لم تفعله. وإذا كان هيبا قد زنى وشك فى دينه فإن هيبا ليس شخصية تاريخية حتى يقال إن هذا لم يحدث فى التاريخ، فضلا عن أن ما نسبه إلى هيبا لم يعترض عليه عبد المسيح بسيط فى حلقة من حلقات "العاشرة مساءً"، بل قال إن الرهبان بشر ويمكن أن يقعوا فى الخطيئة. كما أن حوادث الزمان تبرهن أنهم كثيرا ما يقعون فيها، وما الفضائح التى تنفجر فى الغرب وتفضح سلوك القساوسة والرهبان وشذوذهم مع الغلمان بخافية على أحد. وكان الباباوات أنفسهم أسوأ مثال فى هذا المضمار حتى لقد كان بعضهم يعاشر أخته، وبعضهم يصحب معه فى جولاته التى يبارك فيها أتباعه فى أرجاء القارة الأوربية عشيقته لا يبالى. ومعروف مقدار الأموال الرهيب الذى تحت يد الباباوات فى كل مكان، ينفقون منها على أغراضهم الشريرة، وكذلك الترف والذهب الذى ينغمسون فيه، مما يتناقض وما يعلنونه من تقشف الديانة النصرانية وزهدها فى هذه الدنيا. وبالمناسبة فالكتاب المقدس يفيض بأمثال تلك الفواحش التى ألصقها القوم بأنبيائهم ولم يكادوا يتركون أحدا منهم إلا لوثوه، فمن الطبيعى أن يسير الرهبان والقساوسة على سنة هؤلاء الأنبياء. وقد أدت هذه الأمور كلها فى النهاية إلى كفر الغرب بالنصرانية وتناديهم أيام الثورة الفرنسية قائلين: "اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس"
* يقول يوتا ابن العبيطة: "وبعد اتمام بناء الكعبة ودفن رأس التيس عزازيل خرج صوت الشيطان منها ايضآ يطلب من قبائل العرب عبادة الله الواحد الصمد الذي لاشريك له الاله القمر فاجتمعت قبائل العرب واحتفلوا في ليلة البدر بالاله اكبر اله القمر ورقصوا عرايا وطافوا حول الكعبة وكانوا يمارسون الجنس والمجن والفجور والفاحشه داخلها ارضاءآ لاله القمر وكانت نساء العرب يجلسن عرايا علي الحجر الاسود وكانت المرأة التي يأتيها الحيض تجلس علي هذا الحجر حتي تتبارك منه وتنجب اولادآ وانتشرت في كل جزيرة العرب عبادة اله القمر واصبح العرب يحجون كل سنة الي هذه الكعبة واصبح الحجر الاسود له قدسية لدي كل قبائل العرب لم يفطن العرب أن التيس عزازيل مات بمجرد ذبحه وأن الصوت الذي يخرج من رأس التيس ما هو الاصوت الشيطان الذي يعد العدة لاضلال هؤلاء العرب الي الابد عن طريق هذا المكان الذي بنيت فيه هذه الكعبة فلقد نقل كل الخطايا وكل الذنوب وكل سيئات البشر وجعلها في مكة عن طريق التيس عزازيل واصبح الاله القمر الله اكبرهو الصوت الذي يتكلم به الشيطان مع قبائل العرب فأصبحوا عباده المخلصين ومنهم من سمي ابنه بأسم عبد الله واصبحت الكعبة هي مخزن الخطايا ومكمن اسرار الشيطان واصبحت الكعبة هي المركز الرئيسي والمقر الدائم لابليس وسكن في داخل الصنم اكبر اله القمر وكانت قبائل العرب تجتمع كلما اكتمل القمر واصبح بدرآ وكانوا يقدمون قربانا لاله القمر بوأد البنات وكل شهر كانت بنت من بنات العرب تدفع حياتها ثمنآ لارضاء اله القمر اكبر وسط حفلات الرقص والمجون والخمر والجنس وكان الرجال والنساء يضاجعون بعضهم ويرقصون عرايا كما ولدتهم امهاتهم وكانت هذه اهم مناسك الحج وعبادة الاله الواحد الاحد الصمد اله القمر في الكعبة وكانت تعقد صفقات الزواج بين القبائل في مكة داخل الكعبة وكانت هناك سوق النخاسة حيت راجت تجارة الرقيق الابيض وبيع الجواري من الحريم وتبادل الزوجات حتي اصبحت الكعبة كانها بيت دعاره كبير واصبحت اهم مراكز التجارة في مكة واصبحت سببآ للحروب بين قبائل العرب ووجدت قبائل قريش في الكعبة مغنمآ عظيمآ واصبحت الكعبة اقدس مكان لدي القبائل".
والآن إذا كان هذا هو حال الكعبة والعرب كما يقول العبيط ابن العبيطة بغض النظر عن صحة ما قال أو لا، فما الرأى يا ترى فيمن طهر الكعبة والعرب من هذا كله وأخذ بأيديهم إلى سبيل الكرامة والعفة والصحو العقلى والوحدة والإيمان بالله الواحد الأحد ونهاهم عن عبادة الشمس والقمر والأصنام والأوثان ووأد البنات وشرب الخمر والزنا... إلخ؟ ألا ينبغى أن نقف لذلك الرجل العظيم و"نضرب له تعظيم سلام" يا عبيط يا ابن العبيطة، ويا عابد الخروف وآكل فطائر الخراء تنفيذا لأوامر دينك؟ الحق أنه ما من واحد منكم كتب يحارب الإسلام إلا وكسه الله وطمس على بصره وبصيرته فوقع فيما يدينه ويفضحه؟
* ويرمى يوتا ابن العبيطة السيدة آمنة بنت وهب بالبهتان مع بحيرا الراهب (سمك، لبن، تمر هندى)، زاعما أنه طلب منها أن تتزوج عبد الله بن عبد المطلب ثم تسمّه، وأنها قد سمته فى المدينة، مع أنها عند موته فى طريق عودته مع قافلة قريش من الشام كانت هى فى مكة. ولماذا يطلب بحيرا منها أصلا أن تتزوج من عبد الله ثم تسمّه؟ أوكان بحيرا معتوها كيوتا ابن العبيطة فهو لا يدرى ماذا يقول ولا ماذا يصنع؟ وهذا لو كان لبحيرا صلة بأية سيدة فى مكة، فضلا عن أن تكون تلك السيدة هى آمنة بنت وهب. إن هذا كله إنما يدل على مدى التخلف العقلى الذى يتمتع به يوتا ابن العبيطة فلا يجد شيئا فى التاريخ يمكن أن يسىء إلى آمنة بنت وهب لأن آمنة كانت أشرف العرب، فيذهب يقيسها على أمه، التى كانت فيما يبدو، وكان هو أيضا، ضحية لاعتداء أحد القساوسة عليه فى ظلمات الكنيسة.
ولينظر القارئ الآن فيما تقوله الأناجيل عن مريم عليها السلام رغم أننا لا نصدق شيئا من هذا، إلا أننا نرد على التيس بن التيس بما يؤمن به لا بما نخترعه من عند أنفسنا. فهذه الأناجيل تقول عن يسوع إنه ابن يوسف النجار، وتؤكد هذا على لسان مريم نفسها التى لا يعرف أحد غيرها حقيقة ذلك الأمر، وليس على لسان أى شخص آخر. كما ينسبونه من جهة أخرى إلى يوسف النجار عن طريق سلسلة النسب التى لا تظهر فيها مريم على الإطلاق، والتى يمثل يوسف النجار فيها همزة الوصل بين يسوع وداود، ومن هنا يقال إنه ابن داود. كذلك فبدلا من أن ينصرف هذا التيس فيدفع عن يسوع ما رُمِىَ به فى الغرب من أنه كان عشيقا لمريم المجدلية وعلى علاقة شاذة بأحد تلامذته، يذهب هذا التيس ابن التيس إلى هذا الكلام المعتوه. لقد درس يوسف زيدان التاريخ وكتب روايته بأسلوب جميل، أما أنت يا عبيط يا ابن العبيطة فتكتب حدوتة من حواديت المصاطب بأسلوب كأساليب تلاميذ محو الأمية. وهذا هو الفرق بين المنتسبين إلى الإسلام والمنتسبين إلى النصرانية. إنه الفرق بين الجمال والقبح، وبين العقل والخرافة، وكذلك بين الاستقامة والصدق من جانب والكذب والتحريف من جانب آخر. هل هى عادتكم أم ستشترونها؟
* الدكتور يوسف زيدان، رغم أنه ليس من أصحاب الاتجاهات الدينية، لم يفعل شيئا غير الرجوع إلى كتب التاريخ، أما يوتا ابن العبيطة فيكذب كذبا فاجرا تعوّد عليه ورضعه مع لبان أمه العبيطة، إذ هو تقليد من تقاليد دينه، ألا وهو تقليد التحريف والتزييف والعبث بكتب السماء حتى تتناسب مع وثنيتهم وعبادة الخرفان والتيوس وأكل فطائر الخراء. يقول يوتا ابن العبيطة عن سيده وسيد أبيه وأمه: "وكان يعقد الجلسات يحدثهم عن الدين الجديد القديم فهو جديد بالنسبة للعرب الوثنيين لكنه قديم لانه مأخوذ من الهرطقة النسطورية والابيونية ومأخوذ عن الديانة اليهودية ومأخوذ عن بعض الاساطير قبل الاسلام ومأخوذ عن الشيطان الذي كان يعتقد انه جبريل وهكذا اصبح الاسلام دينآ محيرآ للعقول تجد فيه الشئ ونقيضه تجد فيه التوحيد والشرك وتجد فيه العنف والارهاب وتجد فيه السلام تجد فيه مدح ايمان اليهود والنصاري وتجد فيه تكفير اليهود والنصاري بالاجمال تجد الشئ وتجد ناسخه لذلك لم يستطيع العقل اوالفكر أن يكون هو المؤثر في اعتناق هذا الدين وايضآ الايمان ليس له مكانة انما الامر يعتمد علي نطق عبارتين ( الشهادتين ) دون اي فهم للدين ودون ايمان وبذلك يصبح الانسان فردآ جديدآ ينضم للدين الجديد الذي الغي العقل تمامآ ومنع الناس أن يفكروا اويسألوا عن امور هي ضد العقل السليم وضد المنطق وقيل لمن يريد أن يسأل اويفكر لاتسالوا عن اشياء قد تسيئكم وبالتالي اغلاق الموضوع لكي لايتبين الانسان ماهو الخطأ وما هو الصواب واستخدم محمد بذكاءه الجنس في اجتذاب الناس الي ديانته واستخدم الغنائم لتشجيع القتلة واللصوص والمجرمين الي الانضام للاسلام حيث تناسبهم الغزوات وهي شغلهم الشاغل وبذلك اشتدت شوكة الاسلام بعدما بدأ ضعيفأ في مكة حتي أن محمدآ هرب الي الحبشة وهناك اخبر النجاشي ملك الحبشة انه مسيحي وهارب من بطش المشركين وعباد الاوثان في قريش وانه يطلب الحماية من النجاشي كملك للمسيحيين فأسبغ النجاشي ملك الحبشة عطفه وحمايته علي محمد واصحابه الذي كأن طوال فترة بقاءه في الحبشة يذهب الي الكنائس هو واصحابه وقد ساعده ما تعلمه من ورقة بن نوفل ومن بحيرة الراهب في اقناع النجاشي انه يؤمن بالمسيحية ولكن بعد قيام احد القساوسة في الحبشة بمناقشة محمد في ايمانه المسيحي تأكد هذا القس أن محمد يتبع الهرطقة النسطورية والابيونية وهو يعتبر مسيحي هرطوقي فما كان من النجاشي الا ان قام بطرد محمد واصحابه من الحبشة خوفآ من قيامه بنشر هرطقته في الحبشة".
إن ابن العبيطة يزعم أن الرسول قد هاجر إلى الحبشة مع أصحابه حيث أعلن هناك أنه نصرانى. فانظر، أيها القارئ، وتأمل هذا الكذب الجلف الذى ليس فيه ذرة واحدة من فن الحبك والتأليف! هل هناك من قال، ولو فى بلاد الواق واق، إن الرسول قد هاجر مع أصحابه إلى الحبشة؟ ليس ذلك فحسب، بل زاد العبيط ابن العبيطة جرعة الكذب والبذاءة فوصفه صلى الله عليه وسلم بأنه "شخص جبان يهرب الي الحبشة". إن سيد النبيين والمرسلين ليس مثل بطرس الجبان حسبما تصفونه فى كتبكم التى ألفتموها وزعمتم أن الروح القدس قد أوحى بها لمن زيفوها، إذ أنكر المسيحَ بعد القبض عليه وأقسم مؤكدا أنه لم يسبق له أن عرفه رغم أن يسوع قال له إنه سوف ينكره ثلاث مرات فأكد أنه لا يمكن أن يفعل ذلك، ثم فعلها وكذب وحلف على هذا الكذب، وإن كنا لا نؤمن بما تقولونه فى أناجيلكم عن حوارييه عليه السلام. أما أصحاب محمد (ودَعْكَ من محمد ذاته) فقد أعلنوها صريحة واضحة لا لَبْسَ فيها، وقالوا للنجاشى ولمن حوله من البطاركة إنهم مسلمون وإن دينهم يقول فى المسيح إنه عبد الله ورسوله، فما كان منه إلا أن جاوبهم بأنه لا يجد أى فرق بين ما يعتقده فى المسيح وما يعتقدونه هم فى شىء. وهل كان محمد ليهاب النجاشى، وهو الذى أرسل إليه وإلى كل الملوك والأمراء من حوله يدعوهم فيها إلى الدخول فى دينه: فقبل منهم من قبل، ورفض منهم من رفض، وكان منهم من لم تسعفه ظروفه على إعلان إسلامه، ولكن انتهى الأمر إلى أن دخلت جميع البلاد التى كانوا يحكمونها فى الدين الجديد؟ وهذا هو ما يجنن ابن العبيطة ويدفعه إلى قلة الأدب وافتراء الأكاذيب بتأثير ما ورثه عن أسلافه وتربى فى ظله من البهتان والافتراء.
ولقد أسلم النجاشى، رحمه الله، إلا أن ابن العبيطة يقلب حقائق التاريخ كما فعلها أسلافه الأوساخ طوال تاريخهم، فزعم أن النجاشى طرد الرسول وصحبه من الحبشة خشية أن ينشروا نصرانيتهم المنحرفة فى بلاده ويفتنوا شعبه، مع أن حقائق التاريخ تقول إن أصحاب رسول الله عاشوا ما عاشوا عند ذلك الملك معززين مكرمين إلى أن قرروا من تلقاء أنفسهم بعد زوال الخطر وقيام دولة المدينة أن يعودوا إلى ذويهم، وأنهم جميعا كانوا مسلمين موحدين لا صلة لهم بالنصرانية على الإطلاق. وكيف تكون هناك صلة بينهم وبين النصرانية، والقرآن لا يدع فرصة تمر إلا ويخطّئ النصرانية والنصارى تخطئة شاملة؟ إلا أن ابن العبيطة، بعقليته التَّيْسِيّة، يتوهم أنه سوف يكون أوفق حظا ممن اخترعوا كتابَىِ "الفرقان الحق" و"القرآن الشعبى"، اللذين مزقهما علماء المسلمين تمزيقا وألقَوْا بقاياهما فى بلاليع المجارى الوسخة مثل ملفقيهما، جاهلا أن مصير كتابه الوسخ مثله، وكذلك مصيره هو أيضا، سيكون مصير ذَيْنِك الكتابين: المجارى! وإلا فهل عاد أحد يسمع بهذين الكتابين الآن؟ أما ما يزعمه من أن القرآن يمدح أهل الكتاب مرة ويذمهم أخرى فلا وجود لشىء من ذلك إلا فى كلام ابن العبيطة الكذاب. ذلك أنه لم يحدث قط أن أثنى القرآن على أحد من أهل الكتاب المعاصرين للرسول الكريم بوصفهم أهل كتاب، بل كان الثناء عليهم لقبولهم دعوة الحق واعتناقهم الإسلام: كورقة بن نوفل ونجاشى الحبشة وعبد الله بن سلام، والرهبان والقساوسة الذين أتَوْا إلى المدينة فاستمعوا إليه صلى الله عليه وسلم وهو يتلو القرآن ففاضت منهم الدموع وأعلنوا إيمانهم بالله وانحيازهم إلى جانب الحق وأصبحوا مسلمين حسبما تنص على ذلك آيات سورة "المائدة"، التى يزعم ابن العبيطة أنها تتحدث عن النصارى. بعيدة عن شاربك يا ابن العبيطة! شاربك الذى فى استك المنتنة!
* يقول ابن العبيطة: "وعندما كان محمد يقع في مأذق اوسؤال او مشكلة متعلقة بالدين الجديد كان يقنع اتباعه بأنه منتظر الوحي للاجابة عن السؤال وقد يطول الانتظار شهورآ طويلة ذلك ان محمدآ كان يلجآ لورقة بن نوفل ليلقنه الاجابة والتي كان يظن اتباعه انها من عند الله وكان محمدآ يغيب فترات طويلة يمكث فيها مع ورقة بن نوفل وايضآ مع بحيرة الراهب يتعلم منهم مايقول لاتباعه انه الوحي ولم يتخلي ورقة بن نوفل عن محمد لحظة واحدة الي ان مات فكيف يتخلي عنه وهو قريب له نسب من ناحية جده قصي بن كعب وايضآ زوجآ لبنت عمه خديجة وناشرآ للبدعة النسطورية والابيونية التي كان يتبعها ورقة بن نوفل".
ومعنى هذا الذى يقوله ابن العبيطة أنه ينبغى ألا يحتوى المصحف إلا بضع سور قصيرة لا تزيد كثيرا عن أصابع اليد الواحدة، وهى السور التى نزلت فى بداية الدعوة أيام كان ورقة حيًّا، ما دام الوحى قد مات بموته! فانظروا إلى الأكاذيب الساذجة! ولقد خيب الله ظن ابن العبيطة فآمن ورقة بالوحى الجديد. أى أن المسطول ابن المسطول الذى لا يعرف كيف يَحْبِك كذبة مثلما لم يعرف أسلافه الأوساخ مثله أن يحبكوا ما افْتَرَوْه وادَّعَوْا أنه وحى سماوى فقالوا إن موسى مثلا قد وضعته أخته على شاطئ النهر حيث وجدته ابنة فرعون فأخذته واتخذته ابنا لها، لنراها عقب ذلك تقول إنها قد انتشلته من الماء ولم تجده على الشط، كما جعلوا ملكا من ملوك بنى إسرائيل أكبر من أبيه بعامين، وسلِّم لى على الملوخية، وقالوا كذلك إن عيسى هو ابن يوسف، وفى ذات الوقت هو ابن الله، ثم عادوا فأَعْطَوْنا نسبًا آخر للمسيح لا علاقة له بهذا على الإطلاق، أقول إن هذا المسطول ابن المسطول يتصور أن الناس مساطيل مثله هو وأبيه، ومن ثم سوف يتصورون أن القرآن لا يزيد فعلا على بضع سور قصيرة.
ثم لماذا لم يدَّع ورقة بن نوفل أو بحيرا الراهب النبوة ما دام ادعاؤها سهلا إلى هذه الدرجة بدلا من هذا اللف والدوران مثل اللف والدروان فى حدوتة المسيح الذى نزل من السماء ودخل بطن مريم مريم ثم خرج من فرجها ليفتدى البشر، بدلا مما يقوله الإسلام من أن الغفران الإلهى لا يحتاج فى الحصول عليه إلى كل هذا الرحلة الطويلة المرهقة والبهدلة المهينة للإله؟ لكن ما العجب، وهو إلهٌ خروفٌ؟ إذ متى كانت الخرفان تعقل أو تفكر، فضلا عن أن تفكر تفكيرا سليما مستقيما؟ جاتك داهية فى العبيطة أمك أيها العبيط! أتتصور أنك ستصيب الإسلام والمسلمين فى مقتل، وبهذا الأسلوب السقيم الركيك المتداعى تداعى عقلك التافه وركاكته وسقمه؟ فأين أنت من "الفرقان الحق"، الذى اجتمع له دهاقنة المخابرات المركزية والشاباك وجندوا له أكبر العقول عندهم وأصحاب أحسن الأساليب، ومع هذا لم يأخذ غلوة واحدة فى أيدى علماء الإسلام وانتهى أمره إلى أكوام المزابل؟ وهنا يستخف ابن العبيطة دمه المنتن كدم البق فيشبّه حياة الرسول بفلم "وكالة البلح"، ونادية الجندى معلمة الوكالة بالسيدة خديجة، وصبى المعلمة محمود ياسين بالنبى ذاته. وما دام ابن العبيطة يحب السينما ويحفظ أسماء نجومها على هذا النحو ويغرم بأفلام المعلمين والمعلمات ويشبّه محمود ياسين بسيد الأنبياء وفاضحهم فى كل مكان ومخزيهم على مدى الدهور والأزمان وكاشف عورة دينهم ومسخِّف عقولهم وكاسرهم وكاسب مئات ملايين البشر منهم إلى عقيدة التوحيد وجاعلهم "مُسْخَة" أمام من يساوى ومن لا يساوى، أود أن أقول له إن المرحوم فريد شوقى يسلّم عليك ويقول لك: أمّك فى العُشّ أم طارت؟ وبالمناسبة فالرسول الأعظم لم يكن يُدْعَى: معلِّما، بل الذى كان يُدْعََى: معلِّمًا هو يسوع يا عبيط يا ابن العبيطة. فانظر على من تنطبق وكالة البلح إذن؟ لكن قل لى أولا: أمك فى العش أم طارت؟
* ومن الأقاويل المعتوهة لابن العبيطة قوله: "كان محمد يبادل زوجاته لارضاء بعض رجاله اصحاب التأثير الي أن قام محمد قبل موته بمنع هذه العادة". يا يوتا يا ابن العبيطة: أمك فى العش أم طارت؟
* ويقول ابن العبيطة: "والكارثة أن الجيل المعاصر من المصريين لا يتعاطف مع الأجداد بقدر ما يتعاطف مع جلاديهم من الأعراب، ولا يحترم الحضارة القبطية أو الفرعونية بقدر ما يرى كل شئ من منظار اسلامي أسود، يمسح كل أنواع الحضارة ويبقي على ثقافة أجنحة الذباب واحكام نكاح الصبايا ووطء الغلمان، والحور العين". ونقول نحن بدورنا لابن العبيطة: إننا نحمد الله أن هدانا من ضلال الوثنية ومن لُوثة التثليث، فمُتْ بغيظك يا عبيط يا ابن العبيطة. أوتريدنا أن نعود إلى الفرعونية بوثنيتها المتخلفة أو إلى الصليب بتجسيده الله وشبحه على الخشبة واستحقاقه اللعنة حسبما يقول كتابكم ذاته، وفوق ذلك الإيمان بإلهٍ بَوّالٍ خَرّاء يبصق أعداؤه على وجهه ويضربونه بالرمح فى جنبه ويكسرون عظامه فيتألم ويصرخ من شدة العذاب ويقول: أجرنى يا إلهى، فلا يلتفت إلى صراخه أحد، ثم يموت ملعونا على الصليب مع اللصوص، ولا يجد أحدا من تلاميذه يسأل عن صحته سوى أمه ومريم الأخرى وأبيه يوسف النجار، الذى لا ندرى كيف يكون أبا له إلا فى الحرام يا عبيط يا ابن العبيطة؟ أرأيت يا عبيط يا ابن العبيطة كيف يعمى الله بصيرتكم فتشوهوا معنى الألوهية وتسيئوا إلى المسيح وأمه فيأتى الإسلام ليصحح تلك المفاهيم ويضع الألوهية فى إطارها السليم ويعيد للمسيح وأمه اعتبارهما أمام الناس جميعا؟
أما أن الإسلام يعادى الحضارة فلسوف أكتفى، فى الرد على ذلك، بالإشارة إلى ما يعرفه الجميع بما فيهم العبيط ابن العبيطة من أن الإسلام يدعو إلى العلم ويفضل العلماء على غير العلماء، ويجعل للنظافة والنظام والجمال مكانة لا تعدلها مكانة، ويمجد العمل والإنتاج والإبداع والاجتهاد تمجيدا، على عكس ما نقرأ فى كتبكم من أن النظافة شىء لا معنى له وأن الأفضل عدم الاشتغال بها، وأن الإيمان شىء لا علاقة له بالعقل أو التفكير، بل على الإنسان أن يؤمن وكفى. وليس فى الأناجيل دعوة إلى العلم ولا كلام عنه من قريب أو بعيد. ونفس الشىء يقال فى النظافة والأناقة والنظام والجمال والعمل والإبداع والاجتهاد. ومن هذا كله يتبين كيف أن ابن العبيطة يكذب ويكذب ويكذب ولا يخجل من الكذب، وإن لم يكن فى هذا شىء مستغرب لأنه ورث الكذب وراثة، فهو يجرى فى دمه ويتنفسه تنفسا.
يا ابن العبيطة، لقد كادت الحضارة الإسلامية فى وقتها أن تكون هى الحضارة المزدهرة الوحيدة فى العالم، واستمر الأمر على هذا الوضع ما استمر المسلمون فى التمسك بدينهم. وقد أنتجب هذه الحضارة فى ميادين العلم والفكر والأدب وحدها الآلاف المؤلفة من العلماء والكتاب والأدباء والشعراء المشاهير، ودعنا من غير المشاهير، سواء فى الطبيعة أو الكيمياء أو الطب أو الصيدلة أو الفلك أو الشعر أو النقد أو البلاغة أو الأدب المقارن أو الرحلة أو السِّيَر والتراجم أو مقارنة الأديان أو السياسة أو الاقتصاد أو التشريع أو علم الكلام أو التفسير أو الحديث أو التاريخ أو الجغرافيا أو اللغة أو الاجتماع أو الرياضيات أو البحرية، أو فى تأصيل المنهج العلمى حتى استوى على ساقه... إلخ. ولو رجع القراء إلى ما كتبه الأوربيون فى هذا الموضوع رغم أن كثيرين منهم يتحاملون ولا يقولون كل الحقيقة وقارنوه بما كتبه ابن العبيطة لعرف أن ما كتبه ذلك العبيط هو كذب فى كذب فى كذب فى كذب. ثم لما تراخى تمسك المسلمين بدينهم بدأوا يتقهقرون، بخلاف ما كان عليه الأمر فى الأمم النصرانية، إذ كانت أيام تمسكها بدينها متخلفة أشد التخلف، ثم لما نبذت النصرانية ابتدأت أحوالها تستقيم. وكان على من يريد من تلك الأمم أن يستخدم عقله أن يخوض أولا جحيم محاكم التفتيش بأهواله التى لا يمكن تصورها قبل أن يستطيع التفكير مجرد التفكير، لأن دنيكم يحرم عليكم التفكير ويأمركم أن تعيشوا كقطعان البقر. وكان ذلك بمساعدة ما أخذته تلك الأمم واستعارته واستوعبته من حضارة الإسلام فى كل ميادين الحياة. والكتب التى تُرْجِمَتْ عن تلك الحضارة لا تُعَدّ ولا تحصى، وكانت قراءة تلك الكتب ومعرفة ما فيها مبعث فخار للأوربى فى ذلك الوقت، إلى أن قويت شوكة تلك الدول وأصبحت قادرة على الإضافة إلى ما أخذته عن حضارة الإسلام الميمونة المباركة يا ابن العبيطة! لكنكم قوم كاذبون تظنون أنكم تستطيعون حجب نور الشمس فى رائعة النهار، وهيهات يا عبيط يا ابن العبيطة. وقد سبقك إلى هذا الكذب المفضوح وزير خارجية فرنسا فى أخريات القرن التاسع عشر فكتب فى ذلك كتابا فرد عليه محمد عبده وأفحمه وألجمه وأخزاه وأرداه. ويمكن القراء أن يعودوا إلى كتابه: "الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية".
* أما ما يصدّع به العبيط ابن العبيطة أدمغتنا عن الفتح الإسلامى وإنكاره، ككل لئيم خسيس، اليد الإسلامية الكريمة التى امتدت للنصارى المصريين فى محنتهم وانتشلتهم من المعاناة وأراحتهم من ألوان العذاب، وتطاوله على سيده وسيد أهله جميعا عمرو بن العاص، فليسمع ابن العبيطة الآتى: نحن المصريين المسلمين نعتز بديننا وبأن الحظ السعيد قد قيّض لنا رجلا كعمرو بن العاص، الذى فتح مصر، فتعرّف أسلافنا إلى دين التوحيد وأحبوه وهشوا له ودخلوه بالملايين عن سعادة واقتناع رغبةً منهم فى رضا الله وإحراز الجنة بدلا من ارتكاسات الوثنية والتثليث. والآن ما دخلكم أنتم فى هذا؟ لقد أنكرتم ما فعله عمرو لكم حين أنقذكم من جور الرومان وبطشهم وأعاد الأسقف بنيامين من مخبئه فى الصحراء إلى حيث يستطيع العيش فى أمان وكرامة، وأخذتم تشتمونه وتقولون فيه الكذب كعادة كل لئيم لا يحفظ الجميل كلما رأى فى الأفق قوة قادمة يظن أن باستطاعته الاستعانة بها ضد من أحسنوا إليه وأنقذوه من الهوان والعذاب والاضطهاد، والآن تريدون أن تتدخلوا فى ديننا، وما أنتم إلا أقلية، وتظنون أنكم سوف تنجحون فى رد الأغلبية الساحقة الماحقة إلى الكفر مرة أخرى. بالمناسبة: أمك فى العش أم طارت؟ لكن هل قال لكم أحد إن المسلمين المصريين ضائقون بدينهم؟ هل نصّبكم الله أوصياء عليهم؟ وهل هم قاصرون لا يستطيعون التصرف فى أمورهم؟ ألا يرى القراء مدى سماجة ابن العبيطة ومن يرافئه على هذا؟ قل يا عبيط ما تشاء من الكذب والتضليل عن إكراه العرب للمصريين على اعتناق الإسلام، فلى سؤال واحد أسألكم إياه: يا ترى من الذين أُجْبِرَ أجدادهم على ذلك؟ نحن أم أنتم؟ نحن طبعا، إذ أنتم لا تزالون على دينكم وتثليثكم وتصليبكم وتجسيدكم لله، أما نحن فقد أعزنا الله وكتب لنا الخروج من هذا كله. فما دخلكم أنتم فى ذلك؟ ستقولون: ولكن هذا إنما تم عنوة وقسرا. ولن أضيع وقتى فى الدخول فى مناقشات بيزنطية، وبخاصة أننا الآن فى الصيام ومرهقون، بل أكتفى بالقول بأنه حتى لو كانت مزاعمكم عن الإجبار والقسر صحيحة، وهى بكل يقين عارية عن الصحة جملة وتفصيلا، فإننا نشكر الله أنْ أخرجَنا من ضلال الكفر وهدانا إلى التوحيد واعتناق الإسلام، فماذا أنتم قائلون؟
ألم تسمع، يا ابن العبيطة، بالمثل البلدى القائل: واحد شايل ذقنه، والتانى زعلان ليه؟ هل طلبنا منكم أن تساعدونا على الارتداد إلى الكفر، والعياذ بالله؟ وهذا طبعا إن كان هناك عاقل أو حتى مجنون يفكر فى ترك الهدى والعودة إلى الضلال! إننا، معشر المسلمين، أصحاب الأغلبية الساحقة الماحقة فى البلاد، ومع هذا لم نفكر قط فى يوم من الأيام فى فرض الإسلام عليكم، على حين أنكم، وأنتم أقلية لا تزيدون على أكثر تقدير حسب إحصائيات الأوربيين أنفسهم عن نحو 6% قبل أن تكثر هجرتكم وتتقلص مواليدكم فتقل نسبتكم بدورها عن ذلك، تريدون أن تعيدونا نصارى مثلكم. ورغم ذلك كله لا تكفون عن الزعم بأن الإسلام دين دموى وأننا نحن المسلمين إرهابيون نفرض ديننا على الآخرين بالسيف. أليست هذه مفارقة مضحكة؟ أليس هذا دليلا على مدى تأصل الكذب والتضليل فى نفوس القوم وأن أمثال يوتا ابن العبيطة مرضى نفسيون لا يُرْجَى لهم شفاء؟ إن الأمم النصرانية هى التى تحتل بلاد المسلمين وتستنزف ثرواتهم وتتآمر عليهم وتصنع كل ما فى استطاعتها لمنع المسلمين من امتلاك أسباب القوة ومحاصرتهم والتنكيل بهم والتطاول على نبيهم ودينهم منذ عدة قرون، ومع هذا يجد ابن العبيطة فى نفسه الجرأة كى يتهم المسلمين المظلومين المسحوقين على أيدى الأمم الغربية النصرانية بأنهم قتلةٌ إرهابيون!
* اسمع يا عبيط يا ابن العبيطة: إنكم تظلون خانعين وادعين ما دمتم تَرَوْنَ أنفسكم ضعفاء، وتذهبون حينئذ ترددون كلامكم الممجوج عن المحبة والسلام والتسامح، حتى إذا ظهر للإسلام عدو وظننتم أنه يمكنكم الاستعانة به لضربه فى مقتل فسرعان ما تنقلب الحملان الخانعة الضارعة الوادعة ضباعا وذؤبانا شَرِسَةً نـَهِسَة، وتشرعون فى التهديد والسب والتطاول والتباذؤ غير مبقين للسلام مكانا ولا مفكرين فى الغد حين ينكسر هذا العدو وينصرف عنكم ويترككم وحدكم. حدث هذا، على سبيل المثال لا الحصر، أثناء الحملات الصليبية والحملة الفرنسية والاحتلال البريطانى، ثم هذه الأيام أيضا استقواءً بأمريكا وإسرائيل. لقد بات كثير من المسلمين يتساءلون، وهذه أول مرة يثور فيها ذلك التساؤل لدى المسلمين: ترى هل أخطأنا نحن أهل التوحيد حين تركنا النصارى على دينهم ولم نعمل على إفنائهم كما صنع نصارى الأندلس بالمسلمين هناك بعدما كُتِب لهم النصر عليهم حتى صارت تلك البلاد كلها مثلِّثة لا تُسْمَع فيها كلمة التوحيد لعدة قرون؟
إن النصارى متى ما ملكوا فى أيديهم أسباب القوة والسيطرة فسرعان ما يطبقون ما هو منسوب للمسيح فى الأناجيل من أنه لم يأت بالسلام بل بالسيف والخصومات والعداوات، فضلا عما فى العهد القديم من الأوامر المنسوبة لله سبحانه بإبادة بنى إسرائيل للأمم الأخرى رجالا ونساء وأطفالا وحيوانات دون الإبقاء على أية نسمة حية لا لشىء سوى أنهم "آخَرون" متى أمكنتهم الفرصة. والعهد القديم، كما نعرف، جزء لا يتجزأ من الكتاب المقدس الذى يؤمن به النصارى. أما فى القرآن الكريم والسنة المطهرة فلا وجود لشىء من هذا على أى وضع من الأوضاع. لقد ترك المسلمون الفاتحون نصارى الأندلس مثلا كعادتهم فى التخلية بين أصحاب كل دين ودينهم دون التدخل فى شؤونهم أو التضييق عليهم وإكراههم على ما لا يريدون، فكانت النتيجة وبالا عليهم حين انقلبت الموازين. أفلا يحق للمسلمين أن يطرحوا هذا السؤال إذن؟ لقد كانوا يحفّظوننا فى المدرسة قوله سبحانه وتعالى: "لا إكراه فى الدين. قد تبَيَّن الرُّشْد من الغَىّ"، "ولو شاء ربك لآمن مَنْ فى الأرض كلُّهم جميعا. أفأنتَ تُكْْرِه الناسَ حتى يكونوا مؤمنين؟"، "ولا يزالون (أى البشر) مختلفين* إلا مَنْ رحِم ربُّكَ. ولذلك خلقهم"، "وقاتلوا فى سبيل الله الذيين يقاتلونكم ولا تعتدوا. إن الله لا يحب المعتدين"، "وإن جَنَحُوا للسَّلْم فاجْنَحْ لها وتوكل على الله. إن الله يحب المتوكلين"، "فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألْقَوْا إليكم السَّلَم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من ظلم معاهَدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طِيب نفسه فأنا خصيمه يوم القيامة"، "لا تتمنَّوْا لقاء العدو. ولكن إذا لقِيتموهم فاثبتوا"، إلى جانب صحيفة المدينة التى تعطى كلا من المسلمين واليهود نفس الحقوق، وتكلفهم نفس المسؤوليات بالعدل والقسطاس. ثم فوجئت بزميلى النصرانى فى السكن المفروش فى لحظة سهو منه غاب فيها عقله ولم يأخذ حذره، وكان ذلك بُعَيْد تولى شنودة رئاسة الكنيسة الأرثوذكسية بقليل، يقول لى على حين بغتة، ونحن واقفان فى الشارع بين الظهر والعصر، إن النصارى هم وحدهم أصحاب البلد، وإن المسلمين الموجودين فى مصر ليسوا مصريين حقيقيين، بل عربا جاؤوا من الجزيرة العربية واستقروا فيها. ووالله ثم والله لقد كنا نحن الشبان المسلمين فى الشقة المفروشة نعامله أحسن معاملة، ولم نكن نضع فى ذهننا وقتها أننا مسلمون وأنه نصرانى.
إذن ففى الوقت الذى علَّمونا فيه فى المدرسة أن رسول الله (الذى يسبونه فى جلافة وإجرام وانحطاط ما بعده انحطاط) سيخاصمنا يوم القيامة إذا ظلمْنا أحدا من أهل الذمة، كانوا هم يعلمون أولادهم فى الكنيسة أنهم هم وحدهم أصحاب البلد وأننا نحن الأربعة والتسعين فى المائة (على الأقل) من السكان أجانب غرباء عن البلاد ينبغى أن يعودوا من حيث أَتَوْا. هل رأى أحد لوحة عبثية مثل تلك اللوحة البائسة؟ ثم إنهم بعد هذا كله يزعمون أننا نضطهدهم ونؤذيهم، مثلما يكذبون فيدّعون أن المسلمين فى أرض المحروسة ليسوا مصريين بل عربا، وكأن البضعة عشر ألفا من العرب الذى أتوا إلى مصر قد تكاثروا حتى أصبحوا الآن نحو سبعين مليونا، على حين تقلصت الملايين التى كانت تسكن مصر فى ذلك الوقت إلى أن أضحت بضعة ملايين فقط لا غير. أليس هذا أمرا مضحكا؟ لكن علامَ يدلّ؟ إنه يدل على الكذب الفاجر السافل! ثم يزعمون مع ذلك أنهم أصح
اب سلام وتسامح، وأن المسلمين قتلة إرهابيون. وهل يُنْصَر دين الله الحق بمثل هذه الكذب الإجرامى

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

الكنيسة فوق الاهرام وفوق الدولة

ممدوح إسماعيل   |  13-12-2010 00:31

كلما أمر على مبنى الأهرام القديم والجديد بشارع الجلاء وأتأمل كيف تحتل سيارات الأهرام الشارع وكل المنطقة المحيطة بدون رقابة مرورية مطلقاً أتوقف وأقول لنفسى ومن يحاسب الأهرام إنها لسان حال الدولة وأكبر مؤسسة صحفية والكثيرون يتسابقون للعمل بها بكل الطرق والوسائل التى تتفق أو لاتتفق مع كرامة الإنسان
لذلك يضع كثيرون فى ذهنهم الأهرام كأنها مؤسسة سيادية لايمكن الإقتراب منها وعندما فاحت رائحة اهدار للمال داخلها بالملايين التى لاتحصى تم التغطية على الرائحة ولم يعد أحد يشعر بتلك الرائحة فقد جعلوها سلطة رابعة لايحاسبها أحد

لكن كل ذلك تهاوى تحت مطرقة الكنيسة عندما نشرت الأهرام مقال تحت عنوان أقباط 2010 نشر الكاتب فيه جزء يسير من الحقيقةحيث أشار إلى وقائع فى حادثة العمرانية الأخيرة توضح أن الكنيسة تجاوزت بكثير سلطة الدولة ولكن الكنيسة لم يعجبها أن ينشر ولو جزء من الحقيقة فى الأهرام فسارعت إلى تهديد الأهرام واستجابت الأهرام للتهديد وسحبت المقال بل واعتذرت وأصبح المشهد مؤسسة الأهرام أكبر مؤسسة صحفية فى الوطن العربى وافريقيا كأنها أهرام من كرتون تهاوت مع أول ضغطة من الكنيسة ولم تصمد ولو حتى من باب حرية الرأى وفتح المجال للكنيسة للرد
ويستوقفنى هنا ذل وهوان جريدة الأهرام مع الكنيسة وهى التى تستأسد على الإسلاميين فنجدها مع كل قضية للإخوان والمسلمين تفرد الصفحات الكبيرة لكل شبهة وتضخمها وتناول حياة الناس وأعراضهم بلارحمة
والواقعة وغيرها الكثير يكشف أن تغول للكنيسة فاق كل الحدود فى الدولة وكأننا نعيش مشكلة جنوب السودان وقرنق والحركة الشعبية مع الكنيسة والأنبا شنودة
وبالرجوع الى المقال أجد أن الكاتب بارك الله فيه كتب مايود كل مصرى كتابته حيث أشار إلى الآتى:
1-الإعداد المسبق للتجمهر بإشراف رجال دين ونقل الآلاف إلي موقع الحدث بسيارات خصصت لهذا الغرض وغالبيتهم من خارج القاهرة‏,‏ وتجدر الإشارة إلي أن الشابين اللذين لقيا حتفهم خلالها كانا من محافظة سوهاج‏.‏
‏ 2-استهداف الضباط في الاعتداءات‏,‏
‏ 3-عمليات التخريب التي طالت ـ بخلاف مؤسسات الدولة ـ ممتلكات وسيارات المواطنين الأبرياء
‏ 4-العدد الكبير من زجاجات المولوتوف التي تم ضبطها مع المشاركين في التجمهر‏,‏ وهو أمر يطرح العديد من الأسئلة حول وجود أسلحة بالكنائس‏.‏
‏ 5-موقف البابا شنودة من الأحداث الأخيرة بعدم استنكارها يظل يثير الدهشة‏,
هذا ماورد بالمقال وهو عين الحقيقة ومما يزيد أن الأنبا شنودة اعتبر القتلى شهداء وقام بالإعتكاف للضغط على الدولة للإفراج عن المتهمين !!!!!!
ومن المفارقات التى تكشف ضعف الدولة أمام الكنيسة وطغيانها مع المسلمين أن الدولة رغم كل ماحدث تعاملت مع المتهمين بكل رقة ولطف وعطف ولم تعتقل أحد ولم توجه لهم تهمة التنظيم ولم تحيلهم لنيابة أمن الدولة العليا رغم أن ذلك هو القانون فكما جاء فى نص المادة 86من قانون العقوبات
(يقصد بالإرهاب فى تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع ، يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ، يهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطـر ، إذا كـان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر ، أو إلحاق الضرر بالبيئة ، أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها ، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح(.
ومما يثير مليون علامة تعجب أن الدولة قبضت على المئات من الطلبة فيما عرف اعلامياًبقضية طلبة الأزهر وأحالتهم لنيابة أمن الدولة العليا التى حبستهم شهورا وأفرجت عن الطلبة ثم تمت احالة قيادات من الإخوان بنفس القضية والاتهامات للمحكمة العسكرية بسبب ماسمى العرض العسكرى لطلبة الإخوان مجرد استعراض للطلبة احيل الاخوان للمحكمة العسكرية وأما العملية المنظمة فى السابعة صباحاً التى تم جمع لها أعداد غفيرة من البلاد قاموا بالضرب والإتلاف والتجمهر وتخريب ممتلكات حكومية وحرق بزجاجات الملوتوف وجرح ضباط فذلك كله لايستدعى تطبيق قانون الارهاب والطوارىء !!!!
وحتى يتبين الفرق فى استخدام القانون نرجع الى مذكرة تحريات مباحث أمن الدولة فى قضية طلبة الازهر نجد الآتى بالنص

( قامت هذه العناصر بعقد عدة اجتماعات تنظيمية لإعداد مخطط يستهدف التغلغل فى القطاع الطلابى بجامعة الأزهر فى إطار مخطط يستهدف إثارة القاعدة الطلابية بالجامعة ودفعها الى التظاهر والاعتصام والتعدى على الطلاب والأساتذة ، والخروج بتلك المظاهرات للطريق العام وتعكير صفو الأمن العام وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة وإشاعة عدم الاستقرار على غرار ما يحدث ببعض دول الجوار) كل ذلك كلام وكشف نوايا وإطلاع على السرائر لم يحدث منه شىء ومع ذلك تمت الإحالة للمحكمة العسكرية وصدرت أحكام بالسجن
أما الأفعال العدوانية المُنظمة من بعض المسيحيين من تخريب وإتلاف وضرب وجرح
فقبض وحبس احتياطى بتهمة التجمهر التى ستنتهى الى لا شىء بسبب شيوع الإتهام وهو أمر متعمد ومقصود من الدولة أن تحبسهم فترة وينتهى الأمر فالدولة أضف من أن تحيل المتهمين للمحاكمة
لأن ورائهم كنيسة يقودها جناح متطرف تركتها الدولة تستقوى وتتغول حتى أصبحت دولة فوق القانون لاتستطيع الدولة تطبيق القانون معها
تخطف الكنيسة نساء وتحبسهم لااتهام ولاعقاب
يسىء بعض رموزالكنيسة للإسلام دين الغالبية لااتهام ولاعقاب
يستقوى بعض رموزها بالخارج لااتهام ولاعقاب
يقومون ببناء الكنائس مخالفين القانون لااتهام ولاعقاب
يتجمهرون بإعداد مسبق ويتظاهرون ويخربون الممتلكات العامة والخاصة ويضربون ضباط الشرطة لااتهام ولاعقاب
ويبقى أننى أطالب الدولة بتطبيق القانون ليس لأن المتهمين مسيحيين بالطبع لا فالعدل لايفرق ولكن لأنهم مصريين وجب تطبيق القانون عليهم تحقيقاُ للمواطنة
والدولة هى التى بضعفها جعلتهم فوق القانون وجعلتنا نقول المسيحيين لايطبق عليهم القانون أما المسلمين فلمجرد الشبهة يعتقلون وتلفق لهم التهم ويتعرضون لأقسى المحاكمات خارج كل قواعد العدالة

هامش :
قال ابن خلدون"الظلم مؤذن بخراب العمران)

الجمعة، 3 ديسمبر 2010

اختطاف كاميليا ودولة الزهيمر


الالوكة
حسني عويدات/
من أين نبدأ؟! دعونا نطرح عدة أسئلة بموضعية وحياد تام. 

دعونا نحدد ملامح الجريمة ونضع أصبعنا ونشير على المجرمين بلا تورية ولا خفاء ولا إخفاء بداية هل الأزهر باذاعانه للأوامر الأمنية بعدم إكمال وإتمام إجراءات الإشهار والتوثيق مشتركا في الجريمة
؟! ثانيا هل الذين قاموا بخطفها وتسليمها للكنيسة هم المجرمون الحقيقيون؟! و هل هذا يدل على تجبر الكنيسة أو أن الكنيسة أصبحت دولة داخل الدولة؟! و غياب الأزهر وعدم توضيحه حقيقة ماحدث إلى الآن وعدم إبداء رأيه هل يدل على خنوعه وانبطاحه كمؤسسة مفترض أن يكون له دور فعال في هذه المسائل!!

هل نتناول الأمر من الناحية الشرعية الإسلامية وبعد ذلك يخرج علينا من يصفنا بعدم الحيادية بل قد يغالط البعض في وصفنا أننا من دعاة الفتنة الطائفية
؟!

نحن سنتناول الأمر بنفس لغتهم سيادة الدولة وسيادة القانون: 
أنا كمواطن مصري لا أعرف هل أعيش في دولة فيها قانون يطبق
؟! هل هي دولة مؤسسات فعلا؟! أم نحن نعيش في غابة!! السيادة فيها للأ قوى ولمن يملك مخالب وأنياب!! أما الضعيف الذي لا أنياب له و لا مخالب ولا معارف ولا ظهر له فهو مهضوم الحق ضائع ضائع؟! دولة!!! القانون ينفذ فيها على الضعفاء أما الأقوياء فلا مساس بهم ولا اقتراب منهم؟؟!! دولة!! تعتقل الريان اثنين وعشرين عاما بحجة حماية اقتصاد البلد وحماية المودعين وتترك وتسهل لمافيا الاراضى والمنتجعات أن يغتصبوها بابخس الأسعار بل بلا أسعار!!

دولة تقيم القصاص العادل من وجهة نظرها على من جعلتهم كبش فداء لضحايا صخرة الدويقة وتترك الفاعلين الأصليين بل سمحت لممدوح إسماعيل صاحب سفينة الموت أن يرحل ويعيش في لندن معززا مكرما وتذكرت فيما بعد أنه كان ينبغي منعه من السفر وهي الآن تزعم أنها تتصل بالانتربول!!

دولة أصبح تزوير الانتخابات مقننا ولتعزيز التقنين ولدسترته الغوا المادة 88 وبإلغائها أقصوا القضاة وأدبوهم على دروهم المشرف في الانتخابات السابقة!!

دولة تعدم بائعة جرجير في ميدان عام لأنها صغرت ربطة الجرجير وهذا إجحاف بحق الشعب وترفع القبعة تحية وتعظيما لمصاصي الدماء ومغتصبي الاراضى ومزوري إرادة الشعب وسارقي أموال فقراء المرضى!!! فصدق فينا قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:- (إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى ‏ ‏الْوَضِيعِ ‏ ‏وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏فَعَلَتْ ذَلِكَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا) والشريف صاحب السلطة والجاه أو الذي كما نقول له ظهر في الدولة.

دولة أغلب أعضاء المجلس النيابي فيها أتوا بالتزوير وأكدت ذلك أحكام مؤكدة من محكمة النقض ومع ذلك نسمع ونقرأ من فلاسفة زماننا وللأسف ممن تسبق أسماءهم حرف دال أو من يعرفون بترزيي القانون أى تفصيله وفق هوى ومصالح النظام لا مصلحة الوطن والمواطن!! نسمع منهم إن هذا المجلس هو سيد قراره، 
فماذا ننتظر من السيد المزور المزور وهو سيد قراره؟؟!!

دولة تأله فيها حكامها فجعلوا الحكم حكرا عليهم حتى قيام الساعة فهو لهم ولأبنائهم وأبناء أبنائهم كل هذا يتم ويطبخ عبر مايسمونه بالمواد الدستورية!!! بل تغيير الدستور حكرا عليهم فهم امتداد للفراعنة القدامى حينما صدع زعيمهم الفرعون الأول
﴿ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴾ [غافر: 29] فهو الذي يرى وشعب مصر بأسره لا يرى ولا يعرف سبيل الرشد و الرشاد إلا عبره فقط.

إذن القضية أكبر من قضية إسلام كاميليا واختطافها وتسليمها للكنيسة: 
نحن أمام دولة لا ينفذ فيها لا قانون السماء ولا حتى قانون الأرض!! هي مصالح يبتغيها النظام فيضعف في مواطن ويقوى في مواطن حسب مصالحه فهو ضعيف أمام جبروت الكنيسة مخافة ان لا يرضى عنه البيت الأبيض وسيد البيت الأبيض وحتى لا تعكر الأجواء فتؤثر على خطة التوريث وبالذات في هذه الأيام!!!

نحن أمام دولة ونظام غريب في تفكيره وسلوكه وقراراته!!! نظام يعطى دولة الاغتصاب غاز بابخس الأسعار وهذه أموال أولادنا وأحفادنا فالبلد بلد الجميع ليست بلدهم وحدهم يفرطون في ثروات البلاد وفق هواهم و مصالحهم الشخصية ويستأسدون ويتنمرون على شعب غزة الشقيق ويقيمون جدارا فولاذيا ولا يفتحون معبر رفح اللهم إلا هذا الفتح التمثيلي الاعلامي الذي يسمح بخروج المحتضرين و مودعي الحياة وإدخال كراتين ريفو والمسكنات وبعضا من كراتين الأدوية وممنوع منعا باتا دخول شيكارة اسمنت؟؟!! ولتضاء تل أبيب بغازنا ولتظلم ولتحاصر غزة بأيدينا وايدى الصهاينة كل هذا حتى يرضى العم سام ففي رضاه نعيم الدنيا و اتمام خطة التوريث!!

ونحن أيضا أمام رجال أمن لا هم لهم الاتنفيذ الأوامر بصرف النظر
 أهي قانونية أم لا؟! المهم بقاؤهم في كراسيهم سواء كان الكرسي كبيراأ وصغيرا!! ونحن أمام موظفين في مؤسسة الأزهر يخافون على وظائفهم ورواتبهم فعبر سماعة تليفون تأتى الإجابة طلباتك ياباشا نحن طوع أمرك أما أن تفتن أوتقتل أو تسجن كاميليا أو غيرها كوفاء قسطنطين من قبل!! هو لا يفكر في ذلك المهم رضاء الباشا ولم ينظر لرضى رب الباشا هذه هى فلسفة النظام ومنهجه التي أرساها ويرسيها!!!

فهل نحن في دولة قانون!! قانون يحميني كانسان ويحمى معتقدي
؟! لماذا قامت الدنيا ولم تقعد يوم أن غير بعض النصارى دينهم وأرادوا أن يعودوا إلى النصرانية؟! سمعنا كلاما كثيرا من حقوقيين وغير حقوقيين عن حرية الاعتقاد فأين حرية الاعتقاد بل أين حرية الحياة للأختين كاميليا ووفاء قسطنطين وغيرهما؟! بل دعونا نتخيل الأمر بطريقة عكسية فلو تنصرت زوجة أمام مسجد وقام الإمام بحجزها وحبسها وتسرب هذا الخبر إلى الصحافة أظن أن الصحافة العالمية والمحلية بل الكونجرس الامريكى بل الاتحاد الاوربى كانوا سيتناولون هذا الأمر وجهابذة النظام في الإعلام وغيره سيتكلمون عن سماحة الإسلام وعن قوله تعالى:- ﴿ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾ [الكهف: 29] وستفرد الصفحات الطوال في الجرائد المساه بالقومية ولقامت أمن الدولة باعتقال إمام المسجد وتعذيبه ولقام الأزهر بإبعاده ونقله إلى محافظة بعيدة تأديبا له واحتمال أن يخرج علينا شيخ الأزهر أو المفتى متحدثا عن حرية الاعتقاد وسماحة الإسلام وأن هذه الأمور تشوه صورة مصر وتشوه سماحة الإسلام!

إن الموضوع ياسادة أكبر من إسلام واختطاف كاميليا: إننا أمام دولة ترهلت وأصيبت بالشيخوخة فى كل شيء الامصالح القائمين عليها ولم تعد تنفذ القانون اللهم إلا إذا كان في صالحهم إن النظام أصبح يحكم الدولة بسياسة الأنا أي مصالحه الشخصية فقط فهل اختطاف كاميليا بواسطة رجال أمن مفترض أنهم حماة القانون ومنفذيه والحراس عليه هل هذا الفعل قانوني؟؟!! هل حجزها فى الدير قانوني
؟! هل إعطاء أوامر بعدم توثيق إشهارها قانوني؟!وأخيرا هل تسليمها للكنيسة قانوني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!! ياسادة إن استشعارنا أن البلد ليس فيه قانون اوضوابط أمرا خطيرا وهذا مايفسر لنا بشاعة الجرائم فالكل سيحرص على اخذ حقه بيده.

أين صوتك ياشيخ الأزهر أين فتواك يامفتى مصر وما حكم الإسلام فيمن اعتقل وخطف وسلم كاميليا للكنيسة بعدما أعلنت إسلامها وكانت في طريقها لإنهاء التوثيق والإشهار مهما كانت الأوامر فرضاء رب العالمين مقدم على أوامر ورضاء الباشا ورئيس الباشا.

وحينما توجه بعض المحامين ببلاغ للنائب العام فإذا به يحفظه ؟؟؟!!!

لماذا لا يفتح التحقيق و لماذا لا تخرج علينا كاميليا معلنة اعتقادها ايا كان!! لماذا لا يحيل شيخ الأزهر كل من تعمد بتأخير توثيق إسلامها للتحقيق
؟!

لماذا لا تحقق الداخلية مع من سلمها للكنيسة؟! واذكركم ياسادة بدولة احترمت نفسها فكان قضاؤها محترما لنفسه ولمواطنيه ولحقوق مواطنيه هل تتذكرون قضية ابى عمر المصرى (فقد أدانت محكمة إيطاليةيوم 4/11/ 2009 اثنين وعشرين عنصرًا فى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA" وإيطاليين اثنين فى قضية اختطاف الإمام المصرى أبو عمر من إيطاليا عام 2003.

ففي 17 فبراير من العام 2003، اختطفت عناصر من "
CIA" بالتعاون مع عناصر في جهاز الاستخبارات العسكرية الايطالية، إمام مسجد ميلانو "أسامة حسن مصطفى" المعروف بـ "أبو عمر المصري".

ونقل أبو عمر على إثر ذلك إلى قواعد أمريكية فى إيطاليا ثم فى ألمانيا قبل أن يتم ترحيله إلى مصر، حيث سجن لمدة أربع سنوات تعرض خلالها كما يقول "
لتعذيب شديد" ثم أُطلق سراحه ، قام في أعقابها برفع دعوى على السلطات الإيطالية.

وأصدر القاضي في محكمة ميلانو "
أوسكار ماجي" حكمًا بالسجن خمس سنوات على اثنين وعشرين من عناصر "
CIA"، حوكموا جميعاً غيابياً. كما قضى بسجن ثمانية أعوام على المسئول السابق للـ"CIA" فى ميلانو آنذاك روبرت سيلدون لادي. كما حكم على عنصرين فى المخابرات الإيطالية بالسجن ثلاث سنوات.

وحكم له أيضا بتعويض قدره مليون يورو بالإضافة إلى نصف مليون يورو لزوجته.

أسمعتم يادعاة حقوق الانسان
! أسمعتم ياقضاة مصر عن هذه القضية!!اسمعتم يادعاة حرية العقيدة والاعتقاد عن هذه القضية!! لم نسمع هرطقة مثل التى تقال عندنا من أجل الوطن ولم يتبارى مزايد منافق هناك قائلا أنهم مخابرات شرفاء من أجل الوطن!! انها قضية اختطاف عبر مخابرات!! ياسادة إن إحقاق الحق هو الذى يقضى على الفتنة أما دعاة المغالطات بحجة أنه ينبغى ان نتناسى مثل هذه القضايا فهذا هو الجهل بعينه وهذه هى الفتنة!! فهل نصمت ولا نقول للمجرم ايها المجرم ولانعاقبه وهو لا يكف عن اجرامه ؟؟؟!!!

إننا عبر هذه الكلمات نوجه رسالة إلى كل من اشترك في الجريمة فليعلنها توبة إلى ربه وليصحح ماقام به فانه سيقف أمام ربه و لن تنفعه الأوامر ولن ينفعه الباشا!!

وأخيرا إننا نحذر ونهيب بعقلاء هذا البلد إن هذه الأمور مقدمات لفتنة طائفية صنعتها وستصنعها دولة غائبة ككيان وكنظام وقانون من جهة وجبروت كنيسة من جهة أخرى ويحيط بكل ذلك خنوع وسكوت مؤسسة الأزهر وتحيز أمن متخبط لا ينفذ القانون بل ينفذ ماتمليه المصالح الشخصية وما يمليه النظام بعيدا عن القانون
؟!

فهل أدركنا حقيقة الأمر وخطورته إن كامليا وأخواتها مواطنات مصريات يحق لهن أن تعتنقن ماتشاءن فلهن حرية الاعتقاد ولا تجبرن ولاتكرهن.

أين دروس ومحاضرات حرية العقيدة والاعتقاد أم أن هذه الدروس كانت لنا إذا ماتنصر مسلم أما إذا اسلم أو أسلمت متنصرة فلا وألف لا؟؟!!

أم أن هذه التساؤلات ماهي إلا درب من خيالنا وامانيننا مع دولة ونظام لا يعرف إلا الأنا وقد أصيب بالزهيمر فيما يخص مصالح الوطن والمواطن!!

على الأقل ليتنا نسمع صوت الأزهر أو المفتى في حكم من سلم كاميليا ووفاء المسلمتين للكنيسة وما هو شرح هذا الحديث فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم -قال :-(المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره) ليتنا نسمع هذا الصوت ليتنا نسمع صوت الحق عاليا وان يكون شعاره (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) وان لا يكون مسيسا وأن لايكون على شاكلة رأيه في الجدار الخانق الحانق وهذا هو الأمل الباقي في دولة الأنا ودولة الزهيمر.