بحث هذه المدونة الإلكترونية

جديد الفيديوز من موقع حكاية كاميليا

جديـــــــــــــد الفيديوز من موقع حكـــــــــــــــــــــــــــاية كـــــــاميليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

الثلاثاء، 30 نوفمبر، 2010

هجوم زيناوي.. أبعاد وخفايا


محمد هزاع
البشير اسلام تودي


خروجًا على كلِّ القواعد والآداب الدبلوماسيَّة المرعيَّة بين الدول شنَّ رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي هجومًا شديدًا على مصر واتَّهَمها بدعم المتمردين المناوئين لحكومته انتقامًا منه لموقفه المتشدِّد في الدفاع عما أسماه حق أثيوبيا في مياه النيل، وأكَّد أن مصر لا تستطيع كسب أي حرب عسكريَّة تخوضها ضد بلاده على هذه الخلفيَّة، مهددًا بأنها ستخسر خسرانًا مبينًا إذا أقدمت على ذلك!!
في المقابل احتفظتْ مصر بأقصى درجات ضبط النفس، وردَّت على هذا الهجوم بمنتهى الدبلوماسيَّة؛ حيث أكَّدت على لسان مسئوليها أن الحرب ليست خيارًا لها في التعامل مع دول حوض النيل، على خلفيَّة الأزمة المفتعلة حول حصص كل من هذه الدول من مياه النهر الخالد بل تعتمد كليًّا على الحوار الدبلوماسي والاتصالات السياسيَّة عالية المستوى، والمؤسسة على حقوق تاريخيَّة لا يمكن التشكيك فيها من وجهة نظر القانون الدولي والاتفاقيَّات الموقَّعة بين مصر وهذه الدول خاصة أثيوبيا بالذات.
أشار المسئولون المصريون إلى أن الاتهامات المتعلِّقة بدعم المتمردين عاريةٌ تمامًا من الصحة ولا أساس لها بالمرة، مؤكدين أن القاهرة ملتزمة التزامًا ذاتيًّا بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخليَّة لأي دولة وطالبوا رئيس الوزراء الأثيوبي بتقديم الدليل على صحة اتهاماته إن استطاع.
لا شك أن ردَّ مصر على هجوم رئيس الوزراء الأثيوبي جاء متوافقًا تمامًا مع سياسات مصر الخارجيَّة، ولكن يبقى أن هذا الهجوم من قِبل زيناوي يحتاج إلى توضيح أبعاده وخفاياه.
في هذا الإطار نشير أولًا إلى أن مصر لم تبدأ الأزمة، ولكن التي بدأتها هي أثيوبيا وبعض الدول الأخرى المتأثِّرة بها، ونشير ثانيًا إلى أن موقف مصر الحالي ليس جديدًا على الإطلاق؛ لأنه يعتمد أساسًا على اتفاقيَّات قديمة أولها الاتفاقيَّة الموقَّعَة مع إمبراطور أثيوبيا "منليك" عام 1902 ثم مع دول الهضبة عام 1929 ومع أوغندة عام 1949 والرئيس "موسفيني" عام 1991 ونشير ثالثًا إلى أن الموقف الذي تتخذه إثيوبيا منذ سنوات مضتْ ليس موقفًا أصيلًا يعبِّر عن مصالحها المزعومة، ولكنه موقف مصطنع يخدم مصالح دول أخرى ليس لها علاقة مباشرة بحوض النيل، مثل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكيَّة التي تلعب إثيوبيا دور الوكيل المعتمد لها في منطقة القرن الإفريقي.
ونشير رابعًا إلى أن من حق مصر الدفاع عن حقوقها بكافة الطرق المشروعة، ونشير أخيرًا إلى أن مصر ليست الصومال التي تحتلُّ إثيوبيا جزءًا منها وتعيث فيها فسادًا منذ سنتين بدعم من التحالف الصهيوني الصليبي الذي يستهدف هذه المنطقة منذ زمن طويل.
إن مصر حتى الآن تتعامل مع المسألة التي تمثِّل بالنسبة لها مسألة حياة أو موت بمسئولية شديدة، التزامًا بدورها الذي يفرضه عليها حجمها وتاريخها، وهذا لا يعني أبدًا أنها غير قادرة على حماية مصالحها في شريان حياتها أو أنها عاجزة عن اتخاذ التدابير اللازمة لوضع كل طرف في حجمه الطبيعي، والذي لن يعدوه مهما فعل حتى لو كان مدعومًا من إسرائيل أو أمريكا.
مع الاحترام الشديد لهذا الموقف المسئول من قِبل مصر إلا أنه قد يتعيَّن على مصر -الآن وليس بعد- أن تعيد حساباتها مع كل الأطراف العابثة في حوض النيل، بعدما أسفرت هذه الأطراف أو بعضها عن هذا التوجُّه الصفيق بما في ذلك إسرائيل والولايات المتحدة التي لا تزال تتخيَّل أنها قادرة على إعادة رسم خارطة العالم ونوع وحجم علاقات دول رغم فشلها الذريع في كل المناطق التي تدخَّلَت فيها حتى الآن.
إن لدى مصر أوراقًا كثيرة جدًّا تستطيع من خلالها دفع كل الأطراف لمراجعة موقفه بدءًا بأثيوبيا وانتهاءًا بأمريكًا مرورًا بإسرائيل؛ فمصر ليست كما يظنون، فهي قادرة على الدفاع عن حقوقها الدبلوماسيَّة والسياسيَّة بكافة الوسائل المشروعة، حرصًا منها على السلام الذي يسعى آخرون لتدميره والقضاء عليه.

أمريكا ماتت فلا تكونوا كجن سليمان


عامر عبد المنعم
البشير /اسلام توداي

لا أدري لماذا تاهت العقول ولم تعد تري حقيقة انهيار أمريكا التي تشبه ضوء النهار، ولا أعرف سببا لحالة العمي التي تسود واقعنا الإعلامي والسياسي تجاه الغرب وأمريكا، والعيش في انكسارات الماضي رغم أن الحاضر يقرع الآذان بحدوث انقلابات لكل الأوضاع الاستراتيجية لصالحنا ويبشر بنهوض الأمة.
أمريكا كقوة امبراطورية علي فراش المرض، أو بمعني أدق في غرفة الإنعاش، وهي في النزع الأخير، تنتظر لحظة إعلان الوفاة، فالمسألة مسألة وقت ليس إلا. وهي مشغولة الآن بسحب ماتبقي من أذرعها الطويلة التي تقطعت والتقوقع خلف حدودها وراء الأطلنطي.
وسيكتب التاريخ أن نهاية هذه الدولة المارقة، أكبر دولة إرهابية عرفها التاريخ كانت علي أيدي المسلمين المقاومين في العراق وفي أفغانستان. فهذه القوي العسكرية الغاشمة التي استخدمت أكثر الأسلحة فتكا في تاريخ البشرية تاهت في أفغانستان أفقر دولة اسلامية، وتدمر جيشها في العراق الخارج من أطول حصار لدولة اسلامية دام أكثر من عقد من الزمان.
الهروب الأمريكي الكبير من العراق، والاستعداد الجاري لهروب مماثل من أفغانستان خروج من حفرتي النار لانقاذ ما تبقي من جيوش الغرب التي تم تحطيمها وتدميرها في ساحات القتال علي أيدي مجاهدين بأسلحة بسيطة لا تتناسب مع حجم آلة الدمار الصليبية.
من يتابع المعسكر المعادي يجد الأمريكيين وهم يتحدثون عن نكساتهم المتلاحقة، والغربيون ينتقدون أمريكا التي ورطتهم في هذه الحروب الخاسرة.
العسكريون والسياسيون الأمريكيون يهاجم بعضهم بعضا بسبب العجز أمام المجاهدين المسلمين، والتقارير والدراسات التي تعدها أجهزتهم تشير إلي أن الجيش الأمريكي أنهك بما يجعله غير قادر عن الدفاع عن أمريكا إن تعرضت لهجوم، وهذا الضعف هو الذي يجعل أمريكا عاجزة أمام المشروع النووي الايراني ولم يعد أمام دعاة الحرب الأمريكيين سوي اسرائيل لتقوم بالمهمة، مع أن اسرائيل هي الأخرى تحت الحصار وليست أحسن حالا بعد هزيمتها في لبنان والرعب الذي تحياه تحت القصف الصاروخي من غزة.
الحرب استنزفت أمريكا ، لقد انهار اقتصادها ومعظم دول الغرب التي شاركت معها ولن يتوقف هذا الانهيار علي المدي القريب، ولن تفلح خطط التقشف وضغط الميزانيات التي تحولت الي موجة غربية.
من يسمع أو يقرأ خطب الرئيس الأمريكي يتأكد أن أمريكا لن تقم لها قائمة أخري. أوباما يؤكد في كل مناسبة أن أمريكا تعاني علي كل المستويات، بما فيها التعليم والصحة وليس فقط عسكريا واقتصاديا، وتبدو وكأنها من دول العالم الثالث.
إن نجاح أوباما نفسه كرئيس أسود دليل علي أن الحرب تسببت في الضربة القاضية للمجمع العسكري الصناعي الذي يقود أمريكا الذي يريد أن يستعيد عافيته من خلال مليارات الدولارات في صفقات السلاح مع بعض دول الخليج.
ورغم كل ذلك فإن اعلامنا المجرم لازال يحدثنا عن القوة العظمي والسوبر باور والعصر الأمريكي!!
العالم كله يقرأ حقيقة الأفول الأمريكي. روسيا قرأت وتعمل لاستعادة قوتها. والصين تتمدد وتريد شغل الفراغ. وفرنسا تراودها الأوهام في أن تستعيد نفوذها وتحل بدلا من أمريكا فأنشأت قاعدة عسكرية لها في الخليج وتنشط عسكريا في شمال أفريقيا.
ايران تقرأ هذه الحقيقة وتلاعب أمريكا علي مسرح بات مكشوفا.
القاعدة تصارع أمريكا بالكر والفر وتتمدد هي الأخري رغم تراجع شعبيتها في كثير من الدول لدخولها في صدامات مع بعض الحكومات المحلية وارتكاب أخطاء استراتيجية.
كوريا الشمالية تتحدي وتتوعد.
فنزويلا وكوبا ودول أمريكا اللاتينية تناطح أمريكا.
العالم يتغير إلا العرب الذين يعيشون في الذل والهوان، بسبب حكامهم، الذين أخلدوا إلى الأرض بين عميل وخائن وجبان ومستضعف، وبعضهم يدمر نفسه ويخوض الحروب الحرام ضد فئات من الشعب من أجل أمريكا والغرب تحت شعار "مكافحة الارهاب" المفضوح.
وحدهم حكام العرب الذين يركعون للصنم المنهار، ويعبدون الوهم.
الاعلاميون العرب يتصنعون الغباء والعمي وهم أشبه بشهود الزور الذين يرون الحق ويقولون الباطل ويدافعون عن الحرام.
النخب الفاسدة في الدول العربية ترفع شعارات الاصلاح في الصباح، وتجلس مع الأمريكيين في المساء تطلب ودهم ودعمهم، وبعضهم يسافر الي واشنطن يعرض عمالته.
السياسيون الضالون الذين يملأون الدنيا ضجيجا، الذين يعشقون الكاميرات ويشغلون الأمة بقضايا بعيدة عن قضية الأمة الأصلية وهي التحرر من الاحتلال الأمريكي والغربي.
الأمة اليوم تحتاج الي من يقودها لتحقيق التحرر الذي لم يتم.
الاحتلال لازال قائما ويعمل من خلال أعوانه علي الاستمرار ومقاومة كل جهد وطني مخلص.
يسأل البعض سؤالا استنكاريا: من اين نبدأ؟
هل تستطيع الكويت وقطر والامارات وليبيا مواجهة أمريكا؟
هل يستطيع الأردن ولبنان؟
هل يستطيع السودان؟
هل وهل وهل؟
علي الجميع أن يواجه معا، ولم يعد هناك سببا للتردد، فالمشروع العسكري الغربي انكسر والثور الهائج مذبوح علي الأرض، وجاءت الفرصة التي طالما حلم بها المسلمون للتخلص من الارهاب الغربي.
علي مر التاريخ كانت القوة العربية تتمثل في 3 دول كبري: العراق والشام ومصر.
الأولي دمروها ومزقوها، والثانية قسموها، والثالثة هي التي لازالت هي الأمل رغم ما حل بها ورغم أنهم يطوقونها.
مصر هي الأمل وهي القادرة علي قيادة الأمة في معركة التحرير، فهي دعوة النبي محمد صلي الله عليه وسلم، وبها خير أجناد الأرض، لكن مصرتحتاج الي قيادة واعية بدلا من القيادة الحالية التي سلمت مصر للأعداء.
مصر تحتاج الي مقاتل مسلم يعرف قدر مصر ويخلصها من الخزي الذي تعيشه وينهي عصر الإجرام الذي حارب الاسلام وعبد الشيطان.
ما ضاعت الأمة وعلا الأعداء إلا لأن مصر غائبة.
مصر هي محور أي اصلاح في الأمة وهي كالقلب إن تعافت صلحت الأمة وان فسدت فسدت الأمة.
ولن تنصلح مصر إلا بالكفر بأمريكا وقطع علاقة التبعية والتمرد علي الهيمنة الغربية.
مصر تحتاج الي تجديد ايمانها، فكلمة "لا اله الا الله" اليوم تعني البراءة من عبادة أمريكا قبل الايمان بالله، فلا يمكن الايمان بأمريكا وبالله الواحد في نفس الوقت.
ولكن إلى أن تستيقظ مصر، علي كل فرد في الأمة أن يعمل علي انهاء الاحتلال الغربي، كل قدر استطاعته، و ليكن الشعار الذي يحكم حركتنا هو "التصدي للحلف الأمريكي الصهيوني".
علينا دعم روح الصمود والمقاومة في الأمة وإحياء فريضة الجهاد ضد الغزو العسكري لبلاد الاسلام.
علينا دعم الصمود الفسطيني بكل الوسائل إلي أن يظهر صلاح الدين جديد يحرر بيت المقدس.
علينا كشف عملاء وأعوان وأبواق الاحتلال الغربي في العالم الاسلامي وفضحهم وإبطال المكر السييء، فهؤلاء هم طلائع الغزاة الأمامية التي تهدف الي تحطيم إرادتنا وإضعاف مناعتنا.
علينا دعم صمود أطراف العالم الاسلامي واستعادة تركيا الي الأمة ليقوى القلب ويستعيد عافيته ليضخ الدماء في جسد المارد الاسلامي النائم منذ قرنين أو ثلاثة فقط، ليعيد التوازن الي العالم الذي خربه الغرب أثناء هذه الغفوة الطويلة.
الأمم والشعوب في انتظار شيء واحد للخلاص وإنهاء الظلم، هو دحر الاستعمار الغربي وانهاء سيطرته علي العالم.

الاثنين، 29 نوفمبر، 2010

صور خطيرة من احداث العمرانية // اخبرني متى ستفيق ؟

النصارى يضربون المارة من المسلمين



بدون تعليق !!!!!!!!!!!!




النصارى يخربون سيارات الاسعاف







رجال الأمن حماة الوطــــــــــــن 

قناة المحور عن احداث العمرانية





 المحور يقول مفيش فارق بين مسلم ومسيحي والموضوع 
لا يتعلق بالديانة


فلماذا هؤلاء كانوا يهتفون بالصليب


يخاطب قومه ب (قل ياأيها الكافرون ) اسلام مايكل (عبد الرحمن)

اسلام نصراني جديد هرب من الكنيسة بعد وطئة التعذيب
ويقول ان كاميليا بخير


النقاب جزء من الحياة البريطانية جريدة الأهرام


النقاب جزء من الحياة البريطانية


أكد تقرير أعدته مؤسسة "سيفيتاس" الانجليزية المدافعة عن الحقوق المدنية‏، أن حجاب الوجه الإسلامي الكامل يعد جزءً من طريقة الحياة البريطانية.

وأنه من الضروري الاحتفاء به جنبًا إلي جنب مع غيره من الرموز الدينية مثل الصليب‏، ‏ففي الوقت الذي يري فيه معارضو الحجاب أنه يضطهد المرأة ويمثل حاجزًا بين اللواتي يرتدين اللباس التقليدي وباقي المجتمع‏، نقلت صحيفة "التلجراف" البريطانية في عددها الصادر اليوم عن "ألفينا مالك"‏، مستشارة الشئون الإيمانية والدينية السابقة لدي الحكومة العمالية الأخيرة‏، قولها إن الاختبار الخاص بما إن كانت الشعارات الدينية ملائمة ينبغي أن يستند علي ما إن كانت تلك الشعارات عملية أم لا‏؟ وتعوق حركته أو أدائه لعمله أم لا‏؟

وأضافت مالك‏، بحسب ما ورد في ذلك التقرير الذي حمل عنوان: "المرأة والإسلام والليبرالية الغربية‏":‏ نحن بحاجة في بريطانيا إلي اتخاذ اتجاه مختلف عن الاتجاهات الأخرى في أوروبا‏، وأن نقبل الحجاب علي أنه جزء من طريقة الحياة البريطانية الحديثة‏.‏

فارتداء الرموز الدينية‏، بما في ذلك الحجاب الكامل أو الصليب أو اليمكة التي يرتديها اليهود‏، ينبغي أن يكون حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان بالنسبة للفرد في المجالين العام والخاص‏.‏

أحداث العمرانية تثير الجدل بين المفكرين المسيحيين

الشعب دوت كوم
التاريخ: 26/11/2010أحداث العمرانية تثير الجدل بين المفكرين المسيحيين.. جمال أسعد: الكنيسة أصبحت قيادة سياسية للمسيحيين.. وزاخر: يجب تقديم محافظ الجيزة لمحاكمة سياسية عاجلة.. ورفيق حبيب: الأمر يترك للقضاء والمخطئ يحاسب


حول أحداث العمرانية التى اندلعت أمس الأول، الأربعاء، ثار الكثير من الجدل بين المفكرين المسيحيين حول من المخطئ فى اشتعال شرارة الفتنة الطائفية، وتأجيج العنف الدينى إلى هذا الشكل، حيث ذهب بعض المفكرين المسيحيين إلى أن الكنيسة سيطرت على المسيحيين سياسيا وليس روحيا فقط، فيما أكد البعض الآخر على أن محافظ الجيزة لم يعالج الأمور بحكمة، وذهب فريق ثالث إلى أن الكل مدان فيما حدث ويجب أن تتم إحالتهم إلى القضاء.


قال المفكر المسيحى الكبير، جمال أسعد عبد الملاك، إن الكل مدان فى أحداث العمرانية التى اشتعلت الأربعاء، مؤكدا على أن الحكومة والمناخ الطائفى وتصرفات الكنيسة أسباب أدت إلى ما حدث، وقال أسعد "هذه الحوادث نتيجة لتحول مشكلة بناء الكنائس إلى الشرارة الدائمة لاندلاعها، فالنظام لا يجد حلا لأى مشاكل جماهيرية، ومن ضمنها هذه المشاكل الطائفية، وترك المؤسسة الكنسية تلعب كل الأدوار، ما عدا الدور الروحى".


وأكد أسعد على أن الكنيسة استقطبت المسيحيين، وجعلتهم شعبها السياسى، بدلا من أن يكونوا شعبها الدينى، وهو الشىء الذى جعلها تستغلهم، من أجل أن تظهر أمام النظام بمظهر من يملك هذا الشعب، روحيا وسياسيا، فأصبح هذا الشعب أيضا لا يدين لها بالولاء الدينى فقط، وإنما أيضا بالتسليم الكامل لإرادته.


وقال أسعد "الكنيسة دائما ما ترسل رسائل للدولة، فى شكل مظاهرات، واحتجاجات، واحتجاز للشباب القبطى فى الكاتدرائيات، مما يجعل الدولة تخضع، لهذه المواقف، وسلمت مواطنيها المسيحيين للكنيسة التى أصبحت قيادتهم السياسية غير الرسمية، ومن ناحية أخرى تخلت الدولة عن مسئوليتها تجاههم"، مضيفا "واختصرتهم فى الكنيسة والبابا شنودة".


وأشار أسعد "مشكلة الجيزة تمت تحت هذا المناخ المؤلم، فالقيادة الكنسية استغلت انتخابات مجلس الشعب، لإتمام بناء الكنيسة، ولما صدر قرار المحافظ بتأجيل الموافقة على البناء لمدة أسبوعين، لم تثق الكنيسة، لأنها ظنت أن تأجيل البناء جاء بغرض الانتهاء من الانتخابات، وهو ما جعل الكنيسة ترفض الخضوع، وتقرر مواصلة البناء، وأكد أسعد على أن 3000 شاب قبطى وصل الليل بالنهار لإتمام بنائها، وهو ما أدى إلى انفجار هذه الشحنة التى أدت للأحداث المؤسفة".


وأكد جمال أسعد على أن ما حدث ليس سلوكا مسيحيا، وإنما مواجهة سياسية وضد القانون، مضيفا حل مشكلة بناء الكنائس يأتى من خلال حوار سياسى يصل إلى إصدار قانون بناء الكنائس، ولا يأتى من خلال هذه البلطجة، مشيرا إلى أن تطبيق القانون يستلزم أولا القضاء على المناخ الطائفى الذى يبرر هذه الحوادث، وقال، أدعو إلى تطبيق القانون على كل المخطئين سواء الأمن أو رجال الكنيسة أو الشباب، بعيدا عما يسمى بالتوازنات السياسية.


محاكمة سياسية للمحافظ
فيما أكد كمال زاخر، المنسق العام لجبهة العلمانيين المسيحيين، على أن محافظ الجيزة تعامل مع الأمر كأنه يدير ثكنة عسكرية بصفته لواء سابق، مشيرا إلى أن ما حدث فى العمرانية يشابه إلى حد كبير أحداث الزاوية الحمراء التى اندلعت فى السبعينيات، للسبب نفسه، زاعما على أن المسيحيين اعتادوا على بناء كنائسهم فى صورة مبان خدمية أولا، ثم يحدث الالتفاف حول القانون وتحويلها لكنيسة، وأرجع زاخر صعوبة بناء الكنائس للشروط العشرة التعجيزية حسبما وصفها زاخر، لقانون السيد العزبى باشا وكيل وزارة الداخلية عام 1932، وقال زاخر "وفقا لقانون العزبى باشا، لا يمكن أن تجتمع هذه الشروط التعجيزية فى ملف واحد، فهى تجسد المثل الشعبى الذى يقول: مكسور ما تاكلش، سليم ما يكسرش، وكل لما تشبع"، وأوضح زاخر فكرته بأنه تم رصد 500 كنيسة تم بناؤها بهذا الأسلوب، مرجعا المسئول الأول عن هذا الوضع للحكومات المتعاقبة التى ترفض فتح الملف المسيحى وتحليله، وإصدار قانون بناء دور العبادة.


وأكد زاخر على أن الحزب "الوطنى" ممثلا فى الإدارة المحلية لمحافظة الجيزة سقطت فى إدارة الأزمة، مشيرا إلى أن هذه الإدارة المحلية استخدمت البيروقراطية، فى التعامل مع القضية، وتعسفت فى استخدام سلطتها، بعيدا عن الحس السياسى الذى يجب أن يحتذيه المسئولون، مشيرا إلى أن قائد هذا الجهاز وهو المحافظ لم يستوعب طبيعة المنطقة العشوائية التى يتم بناء المبنى به، وأوضح زاخر أن هذا المبنى يحوى مصريين وافدين من الريف، ومن الدلتا، ولم يستوعب المحافظ طباع هذه الناس المختلفة، ودخل معهم فى عند ومكابرة، فاستخدم السلطة، واستدعى الأمن الذى لا يتحرك إلا بناء على طلبه.


وتعجب زاخر من عدم استخدام المحافظ للقنوات الرسمية مثل إرسال الإنذارات، أو استدعاء القيادات الكنسية، مشيرا إلى أن هذا موضوع حساس، وكان يجب على المحافظ أن يتمتع بحس سياسى فى معالجته، وقال زاخر، فى رأيى الأمر يستوجب محاكمة محافظ الجيزة محاكمة سياسية، لأنه عرض البلد فى لحظة للاحتراق وألقاها فى أتون فتنة طائفية، لولا حكمة ونضوج الأخوة المسلمين الذين تعاملوا مع العنف بحكمة، فلم يبلعوا الطعم، بحكم كونهم شركاء فى الوطن، واستقبلوا العنف بشكل راقى، يؤكد طبيعة الشعب المصرى الذى هو صمام الأمان فى هذه الأحداث.


محاسبة الجميع قضائيا
وذهب المفكر الدكتور رفيق حبيب إلى أن الجميع يجب أن يتم محاسبته قضائيا ومحاكمتهم، والقانون وحده عليه أن يبرئ من ليس له مسئولية فى اشتعال الأحداث، ويجرم المسئول عنها، وقال حبيب "الاحتجاج القبطى نشأ نتاج تصاعد احتقان دينى عبر سنوات عدة، وصل لمرحلة الاحتجاج الشعبى العنيف، وهى مرحلة خطرة الدولة فشلت فى حلها، مشيرا إلى أن المجتمع المصرى أصبح يواجه مخاطر حقيقية تتمثل فى أن النزاع الدينى يتحول إلى عنف شعبى يأخذ شكل من أشكال الفوضى".


وتابع حبيب "لا يجب أن نناقض أنفسنا، فالدولة لم تنفذ سيادة القانون فى أحداث النزاع الدينى، لكن تدخل جهة الإدارى كان صحيحا، لأنه لا يجب أن نطلب من جهة إدارية أن تتعامل سياسيا مع مخالفة إدارية واضحة، وإذا قلنا هذا فنحن نقف ضد استخدام القانون، مؤكدا على أهمية تقديم كل الأطراف للمحاكمة ونترك القضاء وحده يقول كلمته".



الأحد، 28 نوفمبر، 2010

شنودة وصف القتيلين بـ "الشهيدين".. محافظ الجيزة ينفي تحويل مبنى العمرانية لكنيسة ومطران الكاثوليك: زيارة المحافظ تضامنًا مع مؤسسات الدولة


كتب جون عبد الملاك (المصريون):   |  29-11-2010 01:00

نفى اللواء سيد عبد العزيز محافظ الجيزة موافقته على تحويل المبنى الخدمي بمنطقة العمرانية الذي فجر مواجهات العنف بين الأقباط وقوات الشرطة إلى كنيسة، وأكد أن ما نشر بهذا الخصوص لا أساس له من الصحة على الإطلاق.

وصرح أن لقاءه السبت مع القساوسة لم يتطرق لهذا الموضوع من قريب أو بعيد، وأنه استقبلهم بمكتبه حيث قدموا الاعتذار عما بدر من تصرفات البعض فى أحداث العمرانية يوم الأربعاء الماضى.

من جانبه، وصف البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، القتيلين المسيحيين اللذين سقطا بنيران قوات الشرطة في أحداث العمرانية صباح يوم الأربعاء الماضي بأنهما "شهيدان".

جاء ذلك خلال إدلائه بصوته صباح الأحد بلجنة مدرسة محمد فريد بشبرا المرشح فيها رجل الأعمال القبطي رامي لكح عن حزب "الوفد" والذي كان في استقباله وصاحبه خلال عملية التصويت وحرص علي التقاط صور تذكارية معه. وحث البابا في تصريحات، الأقباط على المشاركة السياسية بقوة واختيار الصالحين من النواب للتعبير عنهم، وتمنى أن يكون مجلس الشعب الجديد على مستوي المسئولية التشريعية والرقابية.

وفي رده على سؤال للصحفيين بشأن أحداث العمرانية في الأسبوع الماضي، وصف البابا أمام المئات المحتشدين القتيلين في تلك الأحداث التي شهدت مواجهات عنيفة بين الأقباط وقوات الشرطة بأنهما "شهيدان"، وقال إنه لن يتوانى عن أخذ حقهما.

وكان تلك الأحداث الدموية التي وقعت فجر الأربعاء الماضي تفجرت على خلفية محاولة آلاف الأقباط استكمال أعمال البناء في مبنى كانت الكنيسة قد حصلت على ترخيص بتخصيصه كمبنى إداري خدمي، عبر تحويلها إلى كنيسة.

وجاء ذلك حين قام ثلاث آلاف شاب مسيحي يقودهم أحد كهنة الكنيسة بمحالولة الهجوم علة مبنى ديوان محافظة الجيزة حيث قام يتكسير كل الواجهات الخاصة بها، فضلاً عن أكشاك المرور وقاموا بإصابة نائب مدير أمن الجيزة وأوقفوا الطريق الدائري وهاجموا أفراد الشرطة.

في غضون ذلك، تلقت "المصريون" تعقيبا من الأنبا أنطونيوس عزيز مطران الأقباط الكاثوليك بالجيزة حول الخبر المنشور بعدد الجريدة أمس تحت عنوان: "كاهن يزعم حصوله على وعد المحافظ لتعديل رخصة البناء.. مطران الكاثوليك بالجيزة لـ "المصريون": الشباب الأرثوذكسي خارج عن القانون ويجب معاقبتهم عقوبة رادعة".

وأكد في تعقيبه حول زيارته لمحافظ الجيزة يوم السبت أنها جاءت بهدف التضامن مه مؤسسات الدولة، "زياراتنا إلى للسلطات الرسمية متكررة ومتبادلة وعلاقتنا بالسلطات الرسمية على أحسن وجه، ولم يكن هدف هذه الزيارة تهدئة الأجواء المحتقنة مع الدولة، بل التعبير عن التضامن مع مؤسساتها"، على حد قوله.

غير أنه نفى أن يكون طالب بمعاقبة الشباب الأرثوذكسي كما نشر، على خلفية المواجهات التي دارت في الأسبوع الماضي مع قوات الشرطة بمنطقة العمرانية، وقال "من موقعي الكنسي لا أستطيع أن أطالب بأية عقوبة، إنما أطالب بالمغفرة والتسامح. وقد قلت نصا لسيادة المحافظ: "كلنا أبناؤك وأبناء المحافظة... ما يصعبش عليك منهم".

وأضاف "كما لا يمكنني من موقعي وحسب معلوماتي أن أقارن بين مواقف الكنيسة الكاثوليكية ومواقف الكنيسة الأرثوذكسية والسلطات المدنية"، نافيًا أن يكون قد اتهم الكنيسة الأرثوذكسية بتحدي السلطات والخروج على القانون.

وندد مطران الأقباط الكاثوليك بالجيزة، بأحداث العمرانية حيث دارت مواجهات عنيفة بين الأقباط والشرطة وامتدت حتى مبنى ديوان محافظة الجيزة، واعتبرها خارجة عن طبيعة الشعب المصري وأخلاقه.

بيد أنه رفض توجيه الاتهام إلى أشخاص محددين في تلك الأحداث، متوجها بأصابع الاتهام إلى جهات خارجية بالضلوع فيها.

واستدرك قائلا: "لا أستطيع أن أوجه تهمة القيام بها لفئة معينة كما حددت الصحيفة "الشباب الأرثوذكسي"، فهذه مهمة أجهزة الدولة في التحري عن المعتدي وتحديد هويته، بل أؤكد بالعكس على وجود عناصر دخيلة، من مصلحتها زعزعة الأمن في مصر".

ولي عهد بريطانيا يطالب دول العالم بالاقتداء بتعاليم الاسلام






حكاية كاميليا

2010-11-28 20:11
أثار امتداح الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا، لتعاليم الدين الإسلامي والقرآن الكريم، حفيظة بعض الكتّاب البريطانيين، حتى وصفه البعض بأنه مسلم ولكنه يُخفي إسلامه.
  وتأتي هذه الانتقادات في عدد من وسائل الإعلام البريطانية بعد أن طالب ولي عهد بريطانيا العالم بأسره بالاقتداء بالتعاليم الإسلامية في إطار الجهود الرامية إلى المحافظة على البيئة؛ لأن تدمير البيئة من قِبل الإنسان يتنافى مع التعاليم الدينية، خاصة في الإسلام. مشيراً إلى أن القرآن الكريم يؤكد الرابط الوثيق بين الإنسان والطبيعة.
    وقال الأمير تشارلز، في خطابه الذي اختار إلقاءه من مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، وتمحور حول موضوع "الإسلام والبيئة": "إن الممارسات التي أدت إلى تدهور البيئة تتجاهل التعاليم الروحية، مثل تلك التي جاءت في الإسلام".
      وما زاد الانتقاد لولي العهد البريطاني ارتكابه خطأ مزدوجاً؛ فلم يشر إلى المسيح أو حواريه، بل تكلم باستفاضة عن القرآن وعن تعاليم الإسلام بشأن البيئة، موضحاً أن القرآن يقدّم رؤية متكاملة للكون، ومستشهداً ببعض الآيات القرآنية؛ فاتهموا الأمير على الفور بأنه مسلم في الخفاء أو أنه ببساطة مختل؛ فليس لشخص أوروبي غير مسلم أن يمتدح تعاليم الإسلام ويتحدث عنه إيجابياً ما لم يكن هناك شيء خفي خطأ في أعماقه.
     وقد سبق للأمير تشارلز عند الحديث عن اندماج المسلمين في المجتمع البريطاني أن تكلم بطلاقة في تجمع رسمي عن المساهمات التي لا بد أن يستفيد منها المجتمع البريطاني بأسره في حالة اندماج المسلمين فيه، قائلاً: "إننا يجب ألا نرفض ثقافتهم كليةً، بل علينا انتقاء الأفضل منها، والاستفادة ستعم على الجميع".
     وكان الأمير قد امتدح أيضاً نمط العيش التقليدي في الإسلام ، حين ذكر أن الإسلام يسعى إلى الوسطية، بوصفها نموذجاً يتيح الحفاظ على التوازن في العلاقات، وأن الإسلام حذر من أن هناك حدودا لعطاء الطبيعة، مؤكدا أن العصر الذهبي للحضارة الإسلامية "القرنين التاسع والعاشر" تميز بتقدم علمي مذهل، من خلال فهم فلسفي متجذر في روحانية عميقة لاحترام الطبيعة.
     وواصل ولي العهد البريطاني حديثه في جامعة أكسفورد قائلاً: إن الأمر يتعلق برؤية مندمجة للعالم تعكس الحقيقة الأبدية، التي تعني أن الحياة متجذرة في وحدانية الخالق. مشددا على أهمية مفهوم التوحيد، الذي يعني وحدانية الله، متوقفا عند حقيقة أن علماء المسلمين يفسرون هذه الرؤية بشكل واضح، ومستشهداً بابن خلدون، الذي قال إن جميع المخلوقات تخضع لنظام واحد ومنضبط.
     وأشار الأمير تشارلز إلى أن العالم الإسلامي يملك أحد الكنوز الغنية بالحكمة والمعرفة الروحية التي وُضعت رهن إشارة البشرية، موضحاً أن ذلك يمثل في الآن إرثا نبيلا للإسلام، وهدية ثمينة لباقي العالم، مقرا بأن هذه الحكمة يحجبها الاتجاه المهيمن للمادية الغربية .
والجدير بالذكر أنه يعيش في بريطانيا نحو 1.8 مليون مسلم، أي ما يعادل حوالي 2.7% من إجمالي عدد سكان البالغ نحو 60 مليون نسمة  ، وتصاعدت في غرب أوروبا وتيرة التخويف من الإسلام (الإسلاموفوبيا)، وتعددت مظاهرها، حيث صدرت تصريحات لقيادات سياسية كالنائب البرلماني الهولندي المتطرف جيرت فيلدرز الذي هاجم القرآن الكريم صراحة، وقيادات دينية مثل السكرتير الخاص لبابا الفاتيكان جورج جاينزفاين الذي حذر مما أسماه “أسلمة الغرب” ، كما تجلت مظاهر (الإسلاموفوبيا) أيضًا في ظهور حركات شعبية تحذر من تزايد أعداد المسلمين في أوروبا، مثل “أوقفوا أسلمة أوروبا”.


لماذا استنكرت الكنيسة لان حتى كتاب روز اليوسف استاؤوا




الكنائس والمولوتوف




بافتراض أن الإدارة المحلية في الجيزة أخطأت في طريقة التعامل مع عملية بناء كنيسة العذراء ملاك في الجيزة.. بل حتي لو كانت إدارة مهملة وظالمة والخطأ يركبها من رأسها إلي أخمص قدميها.. فإن هذا لا يمكن أبدا أن يدفع أحدًا علي الإطلاق من أقباط العمرانية إلي أن يستخدم زجاجات المولوتوف اعتراضًا واحتجاجًا.

الحدث لا يستأهل كل هذا الغضب المدبر الذي تم تسخينه بفعل فاعل، أو فاعلين، خلاف علي إجراء إداري لكنيسة مبنية تقريبًا.. لم يقل أحد مثلا إنها سوف تزال، ولم يقل أحد إن البناء لن يعود.. ولم يحاكم أحد لأنه أخطأ مثلا.. ومن ثم فالتصرف الذي تصاعد وصولا إلي مأساة أمس لا يمكن فهم مبرراته.. إلا لو كان هذا ابتزازًا وانتهازًا واستغلالاً تخيل أصحابه أن الشرطة مشغولة في الانتخابات والحكومة سوف تتساهل في ظل مناخ السخونة السياسية ومتابعة وسائل الإعلام الدولية.

حين يقف المتظاهرون في السابعة صباحًا يتصدرهم قس بملابسه الدينية، فإن هذا لا يكون احتجاجًا يمكن استيعاب أسبابه، وإنما يكون عملا طائفيا تحريضيا بقصد أن تتراجع السلطات عن تنفيذ القانون.. والقيام بمهامها،.. والأنكي أن المبني موضوع الاحتجاج لم يرخص له ببناء كنيسة، وإنما كمبني خدمات ورغبة البعض في أن يتسلل به بدون سماح قانوني.

إن طريقة الاعتراض تتطور من واقعة لأخري.. وهي تكشف عن نوع من المزايدات فيما بين الكنائس.. كل راع يتصرف علي طريقته للفت الأنظار إلي ما يجري.. هذا يدفع بالمتظاهرين من المنيا إلي العباسية.. وذاك يحرض علي الهتاف بالصليب.. وآخر يقود تحريضًا للتجمهر أمام كنيسته، وأخيرًا تصل الأمور إلي حد قذف الشرطة بزجاجات المولوتوف.

ماذا ترك هؤلاء المحتجون لمن يتحدثون عن وجود أسلحة في الكنائس والأديرة.. وماذا يمكن أن يتوقعوا من جهات الدولة حين يقدمون علي هذه التصرفات الحمقاء.. هل سوف ترسل إليهم باقات الورد.. أم أنها سوف تطبق القانون؟ أيا ما كان من تطبق عليه بنوده.. مشاغبين أقباطًا أو إخوانًا أو خارجين عن القانون والنظام من أي نوع.

من الذي أوهم هؤلاء أن المبني يجوز له أن يخالف القانون لأنه كنيسة، كيف ترتمي الخطيئة في بيت يتبرأ فيه الناس من الذنوب؟.. وكيف يمكن لبيت العبادة أن يتخطي القاعدة؟ أليس ذلك نوعًا من الاستحلال للقانون، وأليس الاعتراض بهذا العنف علي تطبيق القانون هو إيحاء بأنه قد أصبح فوق رأس المخالفين الأقباط ريشة؟

ثم إن مواقف المطرانيات ومن فوقها البطريركية أصبح مثيرًا للتساؤلات، تلوح أمام كل منها المواقف المعقدة والمتصاعدة.. فإنها تصمت وتلتزم الابتعاد.. كما لو أن هذه الكنائس وأولئك القساوسة المحرضين لا يتبعون أحدًا، والمدهش أن الصمت يتواصل حين يندلع العنف، وبعد أن تخمد الأمور ويكون الحريق قد حصد ما حصد، نفاجأ ببعض التصريحات الزئبقية التي لا تلوم مخطئًا ولا تحاسب متجاوزًا.

حين تتكرر تلك الأمور فإنها تعني أمرًا من اثنين.. الأول أن القيادات الكنسية أصبحت عاجزة عن الحسم، أو أن القيادات الأقل ترتيبا لم يعد لها كبير وتتصرف من تلقاء نفسها.. لكل مطران منطقته ولكل راعٍ كنيسته ورعيته وله أن يفعل ما يشاء.. وصولا إلي استخدام المولوتوف.

أقول هذا وأنا أعرف أن قداسة البابا شنودة قد أصدر تصريحا في وقت متأخر من مساء أمس.. في ضوء هذا التصريح في هذا التوقيت لا ينفي وجهة نظري التي تضمنتها الفقرة الأخيرة، فالكنيسة أيضًا التزمت الصمت بينما الأحداث تتفاعل منذ أيام.

القانون يجب أن يطبق علي الجميع.. وحين يخطئ من يطبقونه، فإن هناك طرقًا قانونية وسياسية للاعتراض عليهم، ولا شك أن ما جري هو عمل طائفي بكل المقاييس وفيما يبدو.. فإنه انشحن بجرأة واتته من قراءة التقارير الدينية الأجنبية، وهي قراءات متوهمة تغشي بصر من يصدقها.

إن ما فعله هؤلاء الحمقي المحتجون والذين أغلقوا طريقا سياحيا مهمًا.. إنما أساءوا به لقيم المواطنة ولمفردات الالتزام بالقانون وحماية النظام وصون الاستقرار، والأخطر أنهم أساءوا إلي كثير من المرشحين الأقباط في الانتخابات.. وساندوا التطرف الذي يريد أن يدمر الوطن.

السبت، 27 نوفمبر، 2010

خنجر الأقليات الدينية من الأرمن للأقباط


الألوكة


كلَّما تعاظَمتْ مَطامِع الغرب في بلادنا تنامَت مَطالب واحتِجاجات الأقليَّات، لا سيَّما الدينيَّة، وتعدَّدت أزماتهم، وبالطبع يَصعُب تبرير هذا التربُّص وافتِعال الغضب مرَّة بعد مرَّة على أشياء هي من صَمِيم الدساتير العالميَّة، ومنها الدستور المصري، والتي تُقرِّر حريَّة الاعتقاد لكلِّ مواطن - بشعورهم المفاجئ بالاضطهاد، أو يقظتهم السريعة خلالَ نصف قرن لم تكن قبلَها ثمَّة مشاكل بين المسلمين والأقباط، ومن البلاهة تصديقُ أنَّ العشوائيَّة والانفِعالات الطائفيَّة فقط هي ما يُؤجِّج الثورات القبطيَّة؛ ربما لأنَّنا كأمَّةٍ شاهدنا نفس السيناريو منذ قرنٍ واحد، ولم يكن بدوره جديدًا على المنطقة، هذا ما يَبُوح بتفاصيله تاريخُنا الحديث، في أماكن وأزمان متعدِّدة.

والمُتابِع لأزمات الكنيسة الأرثوذكسيَّة في مصر اليومَ يلاحظ تشابهًا مريبًا بحكاية الأرمن مع الدولة العثمانيَّة مطلعَ القرن الماضي؛ فبعد أنْ كانت مَطالِبهم مُنحصِرة في السَّماح لهم ببناء الكنائس دون قيودٍ صاروا الآن يَتظاهَرون ويعتَصِمون لانتِزاع امرأةٍ أسلمَتْ من بين ظهراني الأمَّة البكماء العمياء التي صارَتْ تكتفي بالمصمصة وربما البكاء؛ للردِّ على كلِّ مهانة تنالها، كانت بدايتها مع وفاء قسطنطين - تغمَّدها الله برحمته - وآخِرها كارثة كاميليا شحاتة التي ندعو الله لها بالثَّبات.

أمَّا الأرمن الذين استَظَلُّوا بمظلَّة الدولة العثمانيَّة قرونًا طويلة، فقد تأثَّروا بإغواء وإغراء الرُّوس والإنجليز؛ فبدأت أولاً روسيا الأرثوذكسيَّة بإثارة الأرمن الرُّوس القاطِنين قربَ الحدود الروسيَّة العثمانيَّة، وحرَّضتْهم على الدولة العثمانيَّة، وأمدَّتهم بالمال والسِّلاح فضلاً عن تدريبهم في أراضيها، وبدأ الأرمن بتشكيل جمعيَّات مسلَّحة تحت "دعوى" جمع الأرمن في أمَّة واحدة مثل: خنجاق وطشناق، رغم أنهم موزَّعون بين ثلاث دول: روسيا وإيران والدولة العثمانية، وقدَّمت بريطانيا دعمًا قويًّا لتلك المنظَّمات، وفي أحد أعياد الميلاد أُلصِقت على جدران كنائس الأرمن منشورات تدعو إلى إعلان العِصيان بشكلٍ سافر، والمطالبة بالاستقلال عن الدولة العثمانيَّة، وكان قَبول الدولة العثمانيَّة إقامة دولة أرمنيَّة في مناطق يُشكِّل المسلمون فيها الأكثريَّة بمثابة عمليَّة انتحاريَّة للدولة العثمانيَّة؛ إذ كان عدد الأرمن - حسب الإحصائيَّات العثمانيَّة والأجنبيَّة كذلك - يصل إلى مليون ونصف مليون في جميع أراضي الدولة العثمانيَّة؛ لذا لم يَعبَأ السُّلطان بالضُّغوط الخارجيَّة ولا بتهديد إنجلترا، ولا بإرسال أسطولها إلى قلعة جنق، وحين اضطرَّت الدولة العثمانية للتحالُف مع دول المحور في الحرب العالمية الأولى واجتاحَتْ جيوش روسيا القيصريَّة الأراضي العثمانيَّة - جنَّدت الأرمن كميليشيا مُعاوِنة لقوَّاتها، وكان من الأرمن الطابور الخامس الذي عاثَ في القُرَى العثمانيَّة فسادًا، وبالمقابل تسلَّح المسلمون وبادَلُوا الأرمن هجومًا بهجوم وقتلاً بقتل، ولم تجد الدولة العثمانية حلاًّ سوى تهجير القرى المتاخِمة للرُّوس إلى أطراف الدولة العثمانيَّة المختلفة، وكان في عمليَّة التهجير نسبة عالية من الوَفيَات (سواء من المسلمين أو الأرمن) وظلَّت التُّهمة موجَّهة للدولة العثمانيَّة بالقتْل المتعمَّد للأرمن، مع مبالغة في أعدادهم ما بين 10000 في رواية المؤرِّخين الأتراك، و300000 قتيل بحسب دعاوى الأوروبيين.

وعندما دخَل الإنجليز إلى إسطنبول محتلِّين في 13 يناير سنة 1919، أثاروا المسألة الأرمنيَّة، وقبَضُوا على عددٍ من المفكِّرين الأتراك لمحاكمتهم، وشكَّلوا محكمة عسكريَّة بريطانيَّة لمحاكمتهم، إلا أنها لم تستَطِع إصدارَ أيِّ حكمٍ لعدم وجود أيِّ دليل أو وثيقة تُدِينهم، ثم قدمت البطريركيَّة الأرمنيَّة تقريرًا للمحكمة، تبيَّن أنه لا يحوي على أيِّ دليل، وبحث الإنكليز في الأرشيف العثماني وفي الوثائق البريطانيَّة ثم في الوثائق الأميركيَّة، ولم يعثروا على أيِّ أدلَّة تُدِين الأتراك، فقبلتْ بريطانيا إطلاقَ سراحهم مُقابِل سَراح بعض الأسرى البريطانيين.

وقد جاء في "دائرة المعارف السوفيتية" طبعة 1926: "إذا نظرنا للمشكلة الأرمنيَّة من المنظور الخارجي، رأينا أنها ليستْ سوى محاوَلة القُوَى الكبرى إضعاف تركيا، وذلك بمعاونة ومساعدة القوى الانفصاليَّة فيها؛ لكي تتيسَّر لها سبل استِغلالها وامتِصاص خيراتها، هذه القُوَى الكبرى كانت دُوَل أوروبا وروسيا القيصريَّة، ولم تكن الحوادث التي جرَتْ تُنبِئ عن وقوع مذبحة، بل مجرَّد قتال وقع بين الطرفين".

وفي عام 1985م نشر تسعة وستون مؤرِّخًا أميركيًّا من المختصِّين بالتاريخ العثماني بيانًا ينفي وقوع أيِّ عمليَّة تطهير عرقي للأرمن من قِبَلِ الأتراك، وخلال سنوات قليلة تعرَّض هؤلاء المؤرِّخون للترهيب والتهديد بمحاكمتهم، فتراجَعُوا وسكتوا ولم يصرَّ على رأيه سوى برنارد لويس ووجوستن ماك آرثي وأندرو مانكو، كما عرض رجب طيب أردوغان على دولة أرمينيا تشكيل لجنة مشتركة من مؤرِّخي تركيا وأرمينيا لتوضيح الحقيقة، ولم يلقَ طلبه قبولاً؛ ليظل ابتزاز تركيا اليوم وحصارها وإبعادها من المجتمع الدولي والأوروبي قائمًا على خلفيَّة اتهامها بالتطهير العرقي الذي تغضي أوروبا والمجتمع الدولي عنه الطرف عشرات السنين في بلادهم في البلقان وفي بلادنا في فلسطين؟!

وحين تدور الأحداث وتُحاوِل دول الغرب اليوم تحريض النصارى في جنوب السودان، والأفارقة في دارفور، والأقباط في مصر، وترى مؤشِّرات قويَّة على دعْمٍ مادي ومعنوي - لا بُدَّ لذاكرتك أن تسترجع كلَّ تاريخ بريطانيا وفرنسا وروسيا مع العثمانيين في البلقان والشام وأطراف بلاد القوقاز، وحين تقرأ عن الطابور الخامس الأرمني في حروب العثمانيين مع الروس، لا بُدَّ أن تملأ الهواجس نفسك حين تسمع لهتافات القبط: "يا أمريكا فينك فينك، أمن الدولة بيننا وبينك"، وعليك أنْ تشعر بالقهر والغضب لما تسمع الرجل الذي رافَقَها في رحلة إشهار إسلامها وهو يحكي كيف حاصرَتْه قوَّات الأمن وقبضت عليه، وكيف كالَتْ للمرأة التي رغبتْ في ديننا الشتائم الآثِمَة، ونالتْ من عرضها بدلاً من الدِّفاع عنها، أو حين تَسمَع من الرجل الذي آوَى كاميليا وسعى لمعاونتها، أنَّه لَمَّا دخل الأزهر وجد عشرات القساوسة يملؤون جنبات مشيخة الأزهر، حتى تجرَّأ أحدهم وطالبه بإبراز بطاقته فصاحَ به في غضب: "هو أنا داخل كاتدرائية؟!".

التقليد في حياة المسلم الجديد


الالوكة/

ليس من هدْي الإسلام أن يفرض على الداخلين في الإسلام أن يجتهدوا في تحصيل العلوم الشرعية، ويعرفوا تفاصيل الشرع ودقيق مسائله، وليس من هدي الإسلام بلبلةُ المسلم الجديد بالفتاوى التي ظاهرُها التعارض، ولا يجوز للمفتي أن يجعله في حيرة، أو أن لا يبين له بيانًا مزيلاً للإشكال، كأن يقول عندما يسأله عن الزكاة: يُخرِج القدر الواجب، أو مثل هذه الأجوبة التي لا تشفي داءَ الجهل عنده، فلا بد من مراعاة احتياجه وعجزه عن تصوُّر المسائل في بداية إسلامه، كما لا يطالَب المسلم الجديد بما لا يقدر عليه من معرفة الفتوى بالأدلة، ولا يلزم المسلمَ الجديد أن يكون مفتيًا أو عالمًا، قال ابن القيم: "كان الحديث العهد بالإسلام يسألهم - يعني الصحابة رضي الله عنهم - فيفتونه، ولا يقولون له: عليك أن تطلب معرفة الحق في هذه الفتوى بالدليل، ولا يعرف ذلك عنهم البتة، وهل التقليد إلا من لوازم التكليف ولوازم الوجود، فهو من لوازم الشرع والقدر، والمنكِرون له مضطرون إليه ولا بد".

ولا ينبغي للداعية أن يوجب على المسلم الجديد ما ليس بواجب من الأقوال والأعمال، قال شيخ الإسلام في "كتاب الإيمان" ج7 ص408: "وأمة محمد، وإن وجب عليهم جميعهم الإيمانُ بعد استقرار الشرع، فوجوب الإيمان بالشيء المعيَّن موقوفٌ على أن يبلغ العبدَ إن كان خبرًا، وعلى أن يحتاج إلى العمل به إن كان أمرًا، وعلى العلم به إن كان علمًا، وإلا فلا يجب على كل مسلم أن يعرف كل خبر وكل أمر في الكتاب والسنة ويعرف معناه ويعلمه؛ فإن هذا لا يقدر عليه أحد، فالوجوب يتنوَّع بتنوع الناس فيه، ثم قدرتهم في أداء الواجب متفاوتة، ثم نفس المعرفة تختلف بالإجمال والتفصيل، والقوة الضعف، ودوام الحضور ومع الغفلة، فليست المفصَّلة المستحضَرة الثابتة التي يثبِّت الله صاحبَها بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، كالمجمَلة التي غفل عنها، وإذا حصل له ما يريبه فيها وذكرها في قلبه، ثم رغب إلى الله في كشف الريب، ثم أحوالُ القلوب وأعمالها مثل محبة الله ورسوله، وخشية الله، والتوكل عليه، والصبر على حكمه، والشكر له، والإنابة إليه، وإخلاص العمل له - مما يتفاضل الناس فيها تفاضلاً لا يعرف قدرَه إلا اللهُ - عز وجل - ومن أنكر تفاضُلَهم في هذا، فهو إما جاهل لم يتصوره، وإما معاند".

إن المسلم الجديد لا يعيبه أن يكون مقلدًا في دينه، وإن كان من العلماء في تخصصه ومجاله الذي يعمل فيه، وإذا كان المسلم الجديد من المختصين بنوعٍ من العلم أو المعرفة، لا ينبغي أن يلزم بترك مجاله ليطلب الدليل في كل مسألة من مسائل الدين، وهو وإن كان مطالبًا بالتفقه في الدين؛ ليدخل في زمرة من قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من يُرِدِ الله به خيرًا، يفقهه في الدين))، ولكن ما حد الفقه في الدين؟ وما القدر اللازم لكل أحد؟ وإذا كان المسلم الجديد مبدعًا في تخصصه، فهل يطالَب بترك ذلك للتفقه في الدين، مما قد يكون سببًا في ضعف إبداعه في تخصصه؟ ثم إن التفقه إنما يكون فيما هو محتاج إليه في عبادته.

وبعض المسلمين الجدد - لا سيما من يسلم على كِبَر ويكون من المنتسبين إلى العلم والعلماء - يندفع إلى الحديث والبحث في فقه بعض الأحكام الشرعية، وأدواتُ البحث لم تكتمل عنده بعد، ومن واجب هؤلاء وهؤلاء أن يعلموا أن العمر قصير، ولا يسع المرءَ أن يكون بارعًا في كل شيء، وفي تاريخ الإسلام كثير ممن اهتدوا على كِبَر وكانوا في عداد العلماء لم يبحثوا في فقه الأحكام الشرعية، وربما كان لهم إسهام في مجال نقض عقائدهم التي كانوا عليها؛ لأنهم كانوا من أعرف الناس بها، وقيمة كل امرئ ما يحسنه.

Coptic Church tortures a young lady who converted to Islam/

مترجم بالانجليزية



خبر : نجلاء الإمام في فيلم إباحي بعد دخولها المسيحية / قناة المخلص تطالب القضاء بسحب الاطفال منها


جرأة نصارى مصر عليها ....!!





موقع المسلم /لا يمكن إطلاق كلمتي "مظاهرات" أو "احتجاجات سلمية" على الأحداث التي جرت بمنطقة العمرانية بمحافظة الجيزة والتي فجرتها أعمال عنف قام بها الآلاف من النصارى لاحتجاجهم على منع بناء كنيسة تقول السلطات إنها لم تمنح ترخيص بناء، بما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة نحو ستين شخصاً تقول الشرطة المصرية إن معظمهم من أفرادها.

إصابة نائب مدير أمن الجيزة وقائد قوات الأمن المركزي من بين جرحى الهجوم بالحجارة وما تقول الشرطة إنه مفرقعات ليس شيئاً هيناً بطبيعة الحال في مصر، كما أن الاعتداء على مبنى محافظة الجيزة في قلب العاصمة المصرية وبالقرب من أهم منشآت الدولة لا يعد حادثة عابرة أو يمكن تصنيفه ضمن الحركات الاحتجاجية السلمية والتظاهرات التي يقوم بها نشطاء من المعارضة بين حين وآخر في العاصمة والاسكندرية وبعض المدن الرئيسية في دلتا مصر، وحتى أحداث الاسكندرية التي شهدت فضاً عنيفاً لتجمع انتخابي لأحد مرشحي حركة الإخوان المسلمين والتي بثت عبر وسائل الإعلام المرئية؛ فأحداث كنيسة الجيزة التي فجرها نصارى يتمتعون بغطاء من الكنيسة المصرية بسبب رغبتهم في تحويل مبنى مرخص خدمياً إلى كنيسة التفافاً على القانون وتوقيتها الضاغط على الدولة أثناء الانتخابات النيابية وتفرغ السلطات للانتخابات ومؤتمرات ومسيرات المعارضة لاسيما جماعة الإخوان المسلمين يثير أكثر من علامة استفهام حول هذه "الشجاعة" التي واتت المحتجين لكسر هيبة الدولة بالاعتداء على مبانيها الإدارية الرئيسية والحماية التي تجعل رجم الشرطة بالحجارة حدثاً عادياً في بلد تتمتع فيه شرطتها بأكثر من مجرد هيبة سلطة، ولا تجرؤ أكبر حركاتها المعارضة ولا أصغرها على الانعطاف باحتجاجاتها إلى هذه الجهة غير المأمونة العواقب.

فما الذي جعل هذه الجرأة تبلغ هذا الحد؟! كثيرون يؤكدون في مصر على أن الكنيسة التي خرجت من أزمة كاميليا وغيرها في حالة انتشاء بعد خضوع الجميع للسيناريو الذي رسمته لقصة إسلام زوجة القس السابقة، وتعويلها على سلطتها المعنوية المتنامية في مصر، والمرفودة بالمنظمات الدولية الغربية والضغوط الغربية التي لا تكبح شهيتها الاستجابة لبعض المطالب المتعلقة بالأقباط، لا تود أن تقف في طموحاتها عند هذا الحد الذي وصلته، وهي تدرك أنها تعاين لحظة سانحة يمكنها أن تزيد من حزمة مطالبها التمييزية عن المواطنين المصريين، وأن توسع من فجوة تمايزها عن سلطة الدولة بعد أن نجحت في ترسيخ اعتراف ضمني من أكثر من طرف مؤثر بأحقيتها في فرض سلطتها السياسية و"القانونية" الخاصة على "شعبها القبطي" خارج أطر الدولة المصرية لاسيما بعد أن ثبتت "حقها" في إجراء "محاكم" خاصة منبتة عن الدولة، واعترافها بـ"حقها" في احتجاز من تشاء من "رعاياها" في سجون خاصة بها مهما اختلفت تسميتها لها.

والحق أننا لا نكاد نسمع عن كلمة "إرهاب" في الإعلام المصري الرسمي الذي يفترض أنه يصدق الرواية الرسمية للشرطة أو قرار النائب العام الذي وجه للمتهمين تهمة "حيازة مفرقعات" بما يثبت ـ إن ثبتت الاتهامات ـ وجود نوايا مسبقة لوصول أعمال العنف إلى هذا المنحدر وأن إطلاق تلك الاحتجاجات التي تحظى برعاية كنسية لم يكن عفو اللحظة وإنما يعيد إلى الذاكرة تلك الأنباء التي تحدثت عن ضبط سفينة في مدينة بورسعيد قادمة من "إسرائيل" تحمل مفرقعات مملوكة لجوزيف بطرس الجبلاوى نجل وكيل مطرانية بورسعيد، والذي حبس سابقاً على ذمة التحقيقات في القضية رقم 756 لسنة 2010 إداري الميناء.

والعجيب أن أقطاب قريبة من الكنيسة المصرية تعزو بطرف خفي هذه الاحتجاجات إلى النسبة المتوقعة للتمثيل النصراني في البرلماني المصري والتي يتوقع ألا تزيد عن 2% من مجمل عدد أعضائه علماً بأن نسبة نصاراها لا تجاوز 4 ـ 5 % على أقصى تقدير وفقاً لتقديرات دولية ومحلية، وكأن الأحداث لم تكن بسبب بناء كنيسة بقدر ما كانت احتجاجاً على نسب تمثيلية يفترض أنها تعبر عن المزاج العام للمجتمع المصري!!ل